الأخبار الوطنيّة

أمين الغالي: المجتمع المدني متمسك بالمرسوم عدد 88‎‎


أكّد رئيس مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية أمين غالي في تصريح لموزاييك الأربعاء 27 أفريل 2022 وجود تخوفات كبرى لدى مكونات المجتمع المدني خصوصا في ظل الحديث عن توجه الحكومة نحو تغيير المرسوم عدد 88 المتعلق بالجمعيات دون أي انفتاح على المجتمع المدني . وأضاف الغالي أن الحكومة تريد تمرير مشروع قانون ينسف الحريات المضمنة في المرسوم عدد 88 ويحد من مجال عمل المجتمع المدني ويسحب دور السلطة القضائية في متابعة وتعليق وحل الجمعيات ويعطي في المقابل سلطة كبرى للسلطة التنفيذية للتدخل في مجالات العمل الجمعياتي معتبرا أن هذا التوجه سينسف الدور الذي قام به المجتمع المدني خلال العشرية الأخيرة من بناء تنموي وبناء ديمقراطي ومساهمة في كل مجالات الحياة في تونس. وبين رئيس مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية أن الجمعيات والمجتمع المدني لا يتم تتبعه فقط بالمرسوم عدد 88 وإنما بكل القوانين الموجودة في التشريع التونسي على غرار مكافحة الإرهاب ومكافحة غسل الأموال والمجلة الجزائية ومجلة الإجراءات الجزائية  داعيا في الوقت نفسه السلطات العمومية المتاخلة في تطبيق المنظومة القانونية المتعلقة بالجمعيات إلى تفعيل ما تقتضيه أحكامها من مراقبة للجمعيات وردع للمخالفات في صورة ثبوتها لا استعمال مكافحة الإرهاب كذريعة  للتقليص من الحريات المذكورة في المرسوم عدد 88. المشكل ليس في المرسوم وإنما في إنفاذه واعتبرت القاضية بالمحكمة الإدارية أنوار المنصري أن المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات يعد مكسبا وطنيا خصوصا وأنه من بين أهم المراسيم التي تم احترام المعايير الدولية وحقوق الإنسان في صياغته فضلا عن كونه من في مراتب متقدمة عالميا في مستوى القوانين التي يحتذى بها لا فقط عربيا وإنما أوروبيا كنص قانوني يكرس حرية التنظم والتجمع. وأشارت المنصري إلى وجود محاولات لتنقيح المرسوم 88 والمساس به تحت ذريعة التصدي للجمعيات الناشطة في مجال الإرهاب وتمويل الأحزاب في حين أن المنظومة القانونية والردعية تضمن مكافحة هذه التجاوزات مصرحة بأنه من الأجدى الاشتغال على حسن تطبيق المرسوم عدد 88 وإنفاذه عوض تعديله . ونبهت القاضية بالمحكمة الإدارية  أنوار المنصري إلى تداعيات المساس بحرية تكوين الجمعيات الذي سيؤدي آليا إلى الحد من مساهمتها في مجالات الاقتصاد والتنمية والتكافل الاجتماعي وواجباتها الجبائية تجاه الدولة. ونوهت المستشارة القانونية بمركز الدولي للقوانين غير الهادفة للربح حنين بيطار بالمرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات مؤكدة أنه يراعي المعايير الدولية و الممارسات الفضلى من ناحية تسجيل الجمعيات والحصول على التمويلات وحماية أنشطة الجمعيات وعدم التدخل فيها.  وأوصت بيطار بضرورة المحافظة على هذا المرسوم الذي يعتبر مثالا للاقتداء به بالنسبة الى العديد من الدول العربية. ورأت ممثلة المفوضية السامية لحقوق الإنسان ايلودي كنتيي أريستيد ، أن المجتمع المدني التونسي لا يستحق إلا الدعم و المساندة وليس من مصلحة تونس عرقلته أو التضييق عليه،مذكرة بدوره الريادي في مناصرة و دعم العديد من القضايا الهامة مثل القضاء على العنف ضد المرأة و المساواة بين الجنسين ومناهضة التمييز العنصري . وقال المدير العام للعلاقة مع المجتمع المدني برئاسة الحكومة مراد المحجوبي إن المرسوم عدد 88 لسنة 2011 تضمن رغم أهميته بعض الهنات ونقاط الضعف  والنقائص التي تم اكتشافها خلال السنوات المنقضية، الأمر الذي فسح المجال لبعض الجمعيات في التورط في الارهاب وفي غسل الأموال وتبييضها وتمويل بعض الأحزاب السياسية ، مبينا أنه من واجب الحكومة التحرك ومواجهة هذه الممارسات عبر إجراء بعض التعديلات على المرسوم عدد 88 . وأشار المحجوبي إلى وجود العديد من الإشكاليات في تطبيق المرسوم عدد 88 على غرار التداخل في مشمولات الهياكل المعنية بالمراقبة الأمر الذي يستدعي البحث عن آليات أخرى للمتابعة الناجعة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى