المرأة والمنوعات

ابنى ينتظر الموت.. أب غزاوى يناشد العالم: أنقذوا أطفالنا يموتون منذ الولادة


202311130241194119


 

“نحن أطفال فلسطين لا نكبر”.. قالها طفل فلسطيني في لحظة عفوية أمام الكاميرا، وهو الوحيد الذي يعلم عمق معناها، فبعض المواليد يكتب الاحتلال الصهيونى شهادات وفاتهم مبكرا، دون أن يبلغوا سن الرشد، لكن ماذا لو كان المولود لا يبلغ سن الطفولة، ولا حتى بمقدور أسرته أن تسجله كأحد المواليد الجدد؟

هذا بالتحديد أحدث مشاهد المأساة الفلسطينية، عندما قصفت القوات الإسرائيلية منزلا تحتمي بداخله سيدة في شهور حملها الأخيرة فيضطرالأطباء لاستعجال قدوم المولود قبل موعده ويهبط إلى عالمنا حاملاً معاناة من جوف أمه، ليستقبل أول أنفاسه غازًا سامًا أطلقه الاحتلال على سكان غزة، فيعيش أيامه الأولى بين مأساة التشوهات المرضية والنفسية، أما الأسرة التي تعُد الدقائق التي لا تزال فيها على قيد الحياة لم تستطع استخراج شهادة ميلاد للطفل.

كل المآسي قابلة للاستيعاب إلا تلك الحالة التي تعيشها، أسرة لا تدري متى ستلحق بأكثر من 11 ألف شهيد، فلا هي قادرة على تأمين الحد الأدنى من العيش، ولا الطفل الرضيع يدري على ماذا يبكي ساعاته الأولى في عالمنا، على نفسه أم أسرته المكلومة؟ 

بعد أن تواصل “اليوم السابع” مع محمد خالد أبوعمرة محام بغزة من أصل مصري، وقد قص علينا تفاصيل قصف منزل عمه الذي أدى إلى استعجال ولادة زوجته، مما تتسبب في إصابة طفله بانسداد في الصمام الرئيسي في القلب.

وقال محمد أبو عمرة: “تم قصف منزل عمى مما تسبب في الاستعجال بوالدة زوجتي، بعد أن تأثرت بالغاز وتم نقلها إلى المستشفى وبالفعل تم عملية ولادة لطفلي الذي تأثر هو أيضًا بالغاز الذي تسبب في انسداد الصمام الرئيسي في القلب ممكن جعله يحتاج عملية كبيرة وتدخل من الأطباء، ولكن بسبب الحرب والقصف الذي يقتل الأطفال ليل نهار لم نتمكن من علاج طفلي في غزة فهذا النوع من العمليات يحتاج التنقل إلى مصر، أو رام الله، ولكن بسبب الحادث لم يتم تحويل أي حالة من الحالات، فطفلي ليس والأول والأخير”.

وأضاف: “ابني يحيي محمد خالد أبو عمرة لم تُكتب له شهادة ميلاد حتي وقتنا هذا، لكن الاحتلال يصمم على تدوين شهادات وفيات لجميع أطفال غزة قبل الولادة، بالإضافة إلى أن المستشفيات ممتلئة بالأطفال من عمر يوم وخمسة أيام وكل يوم في نزيف جديد يقضي على أطفال غزة”.

وتابع: “ابني عمره 10 أيام ولم نحصل على شهادة ميلاده أو أي وسيلة للعلاج، ولكن دائمًا اشكر الله على النعم، ويقول اللي يشوف مصيبة الناس تهون عليه مصائبه على حد قوله بأن كم كبير من أطفال غزة الذين تمت ولادتهم في الشهر السادس، ومنهم الذين ولدوا بعد استشهاد الأم، وأطفال بدون أم وأب، فكل هذه المشاهد المروعة تجعلني أحمد الله على أي حال وفي كل وقت”.

واستطرد: “الطبيب أبلغني بأن ابني طفل من ضمن 4 أطفال يعانون من نفس المشكلة وخلال الأيام الماضية استُشهد ثلاثة ويتبقى ابني، أتمنى من الله أن يتم إسعافه أو نقله إلى مصر لعمل العملية”.

وأنهى الأب حديثه بدموع عينيه قائلا: “أناشد جميع الدول العربية أن تنقذ أطفالنا، فاليهود يقومون بقتل الأطفال وهم أحياء متواجدين بمستشفى الشفاء ومستشفى شهداء الأقصى، أتحدث عن جميع الأطفال وليس ابني فقط، أتمنى أن يكون هناك تدخل لإنقاذ حياة الأطفال”.

محمد أبو عمرة محامي فلسطيني تم قصف عائلته


يحيي محمد خالد أبو عمرة طفل مصاب في قصف الاحتلال على غزة

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى