الأطباء الشبان يحذرون: وفيات الإجهاد الحراري ترتفع وانتقادات لغياب وزارة الصحة

كشف الدكتور وجيه ذكار، رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، عن تسجيل ما بين 150 و200 حالة وفاة تقديرية جراء ضربات الشمس والإجهاد الحراري خلال 72 ساعة فقط. وحذر ذكار من إمكانية ارتفاع الحصيلة مع استمرار موجة الحر وانقطاعات التيار الكهربائي في المستشفيات التونسية.

تفاصيل الحصيلة الأولية لوفيات الإجهاد الحراري

أوضح ذكار، في تصريح لبرنامج «منك نسمع»، أن هذه المعطيات تم جمعها من خلال الأطباء الشبان العاملين في المستشفيات الجهوية والجامعية وأقسام المساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU). وأشار إلى أن عددًا من كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة توفوا داخل منازلهم جراء الإجهاد الحراري، فيما تم نقل آخرين إلى أقسام الإنعاش وهم في حالات غيبوبة، مع تسجيل ارتفاع حاد في درجات حرارة أجسامهم تجاوز 42 درجة مئوية.

انقطاعات الكهرباء وغياب وسائل التبريد

سلّط رئيس المنظمة الضوء على صعوبات ميدانية فاقمت تداعيات ضربات الشمس، وأبرزها الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي طالت أجنحة استشفائية كاملة باستثناء أقسام الإنعاش. وأوضح أن ذلك أدى إلى تدهور الوضع الصحي لعدد من المرضى، ونقلهم إلى أقسام الإنعاش أو وفاتهم.

كما أشار ذكار إلى غياب وسائل التبريد والثلج في عدد من الأقسام، مما دفع عائلات المرضى إلى شراء أكياس الثلج بأسعار مرتفعة وصلت إلى 40 دينارًا للكيس الواحد، مقابل سعرها الأصلي المقدر بـ5 دنانير، وذلك لتبريد أجساد ذويهم في ظل غياب التكييف في بعض أقسام المستشفيات التونسية.

وانتقد ذكار غياب بروتوكول صحي موحد وواضح للتعامل مع حالات ضربات الشمس والإجهاد الحراري، داعيًا إلى توفيره وتعميمه على الأطباء والممرضين.

دعوات إلى إعلان حالة طوارئ صحية

وانتقد رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان ما وصفه بـ«الصمت الرسمي» لوزارة الصحة وغياب البيانات الرسمية والتحذيرات التوعوية الموجهة إلى المواطنين حول موجة الحر. وحذر من أن غياب المعلومات الرسمية قد يساهم في انتشار الشائعات والفوضى.

وطالبت المنظمة باتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تداعيات الإجهاد الحراري، تشمل:

  • تكوين خلية أزمة والإعلان عن حالة طوارئ صحية.
  • توفير الإمكانيات اللوجستية والمادية اللازمة للمستشفيات.
  • ضمان استمرارية التيار الكهربائي وتأمين المعدات الضرورية بمختلف أجنحة المستشفيات.
  • تكثيف الحملات التحسيسية والتثقيف الصحي لتوعية المواطنين بسبل الوقاية من ضربات الشمس والإجهاد الحراري، والتعريف بأعراضه وطرق التعامل معه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى