إقتصاد

الأمن الغذائي على طاولة المفاوضات في «قمة المناخ»

الأمن الغذائي على طاولة المفاوضات في «قمة المناخ»

إطلاق مبادرة للتحول المستدام في الزراعة


السبت – 18 شهر ربيع الثاني 1444 هـ – 12 نوفمبر 2022 مـ

Ca politics10 12n%20ov photo

جانب من الجلسة الافتتاحية ليوم «التكليف والزراعة» في مؤتمر المناخ (الشرق الأوسط)

شرم الشيخ: «الشرق الأوسط»

احتلت قضية الأمن الغذائي صدارة مناقشات مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن المناخ «كوب 27»، المنعقد حالياً في مدينة شرم الشيخ المصرية. وأكد سامح شكري، وزير الخارجية المصري، السبت، «أهمية الزراعة من أجل تحقيق الأمن الغذائي الذي يشهد حالياً أزمة عالمية في ضوء تداعيات الأزمة الروسية – الأوكرانية، فضلاً عن التأثيرات السلبية لتغير المناخ».
وتواصلت فعاليات الأيام الموضوعية، لمؤتمر المناخ (السبت)، تحت عنوان «يوم الزراعة والتكيف مع المناخ». وقال أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن «الوزير شكري بحث مع وزير الزراعة الأميركي توم فيلساك، على هامش (يوم الزراعة والتكيف)، التعاون بين البلدين في قطاع الزراعة الحيوي؛ حيث استعرض الوزير الأميركي مبادرات بلاده في هذا المجال ومن بينها (بعثة الابتكار الزراعي) من أجل المناخ، التي تهدف للتعامل مع قضايا تغير المناخ والجوع من خلال حشد تمويل المناخ اللازم».
وأعلنت مبادرة «بعثة الابتكار الزراعي»، التي أطلقتها الولايات المتحدة والإمارات، (الجمعة)، عن «مضاعفة الاستثمارات في هذا المجال لتبلغ 8 مليارات دولار، مقارنة بـ4 مليارات في (كوب 26)».
وخلال افتتاح «يوم التكيف والزراعة»، أعلن السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، «إطلاق مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام (FAST)»، واصفاً إياها بأنها «فرصة تساعد الدول المشاركة فيها في الحصول على التمويل يمكنها من مواجهة التغيرات المناخية».
ولفت القصير إلى «تأثير التغيرات المناخية على الزراعة؛ حيث تؤدي إلى تقليل المحاصيل، وتحدث تغيرات في مدى ملاءمة الأراضي للزراعة، وتتسبب في ظهور الآفات والأمراض الجديدة في أماكن لم تكن معروفة فيها من قبل، ما يؤدي إلى تفاقم مخاطر الجوع وسوء التغذية بين أكثر الفئات ضعفاً».
وقال وزير الزراعة المصري إن «الدول النامية تعد الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية رغم ضآلة مساهمتها في انبعاثات الغازات الكربونية العالمية، ومصر واحدة من أقل المساهمين في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، إذ تبلغ نسبتها 0.6 في المائة فقط؛ إلا أنها تعد واحدة من الدول كغيرها من الدول الأفريقية التي تتأثر بشكل كبير بتغير المناخ»، مطالباً «الدول الكبرى المسؤولة عن 80 في المائة من الانبعاثات بدعم الدول النامية الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية».
من جانبها، أكدت ماري هيلينا سيميدو، نائب مدير عام منظمة الأغذية والزراعة «FAO»، على «ضرورة مواجهة التغيرات المناخية، بخفض البصمة الكربونية، والجمع بين الأمن الغذائي والزراعي». وتطرقت في كلمتها إلى «أهمية التمويل». وقالت إن «حجم التمويل لقطاع الزراعة منذ عام 2002 وحتى الآن بلغ 122 مليار دولار، يحصل صغار المزارعين على 5 في المائة فقط منها»، لافتة إلى أن «مبادرة (FAST) ستسهم في حل هذه المشكلات».
وتضمن «يوم الزراعة والتكيف»، عدداً من الجلسات، التي ركزت في معظمها على البحث في سبل توفير الأمن الغذائي، والحلول الابتكارية والتمويلية لمواجهة تأثير التغيرات المناخية على قطاع الزراعة.
وقالت ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة المصرية والمنسق الوزاري ومبعوث مؤتمر المناخ، خلال جلسة دعم العمل المناخي التحولي في الزراعة والأراضي في مصر، (السبت)، إن «المؤتمر يضع الأمن الغذائي في قلب التحدي المناخي»، داعية إلى «التركيز على موضوعات المياه والغذاء في التكيف، باعتبارها من الموضوعات المُلحة في عام 2022». ولفتت إلى أن «التقارير العالمية تؤكد أن أكثر من 173 مليون شخص سيعانون من الجفاف، في حين يتعرض 43 مليون شخص لخطر الفقر من تداعيات التغيرات المناخية».
وتحت عنوان «أجندة الطاقة والمناخ: تنافسية الأعمال التجارة الزراعية والتنمية الإقليمية»، عقدت حلقة نقاشية لبحث الجوانب التمويلية في قطاع الزراعة. وقالت رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي المصرية، في كلمتها، إن «مصر سباقة في الدمج بين جهود المناخ والتنمية، وإن المشروعات الكبرى المنفذة منذ عام 2014 كانت تقوم على معايير واضحة للدمج بين جهود المناخ والتنمية مثل (مجمع بنبان) للطاقة الشمسية، ومشروعات تحلية المياه ومعالجة المياه وغيرها من المشروعات التي أسهم في تمويلها شركاء التنمية متعددو الأطراف والثنائيون».
وتطرقت وزيرة التعاون الدولي المصرية إلى بعض المشروعات المنفذة مع برنامج الأغذية العالمي، التي «تستهدف دعم صغار المزارعين في صعيد مصر ضمن برنامج التنمية الريفية».
وشهد المؤتمر الإعلان عن حزم تمويلية في مختلف القطاعات؛ حيث أعلنت مصر والولايات المتحدة الأميركية، خلال جلسة مساء الجمعة، عن حزمة دعم بقيمة تتجاوز 150 مليون دولار تستهدف «تعزيز إجراءات التكيف في أفريقيا»، يتزامن ذلك مع إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن، في كلمته أمام المؤتمر مساء الجمعة، «مضاعفة إسهامات بلاده في صندوق التكيف لتصل إلى 100 مليون دولار».
وقالت وزيرة التعاون الدولي المصرية (السبت) إن «مؤسسة صناديق الاستثمار في المناخ ستبدأ تطبيق مبادرة في مصر والدول النامية بقيمة 350 مليون دولار».



مصر


أخبار مصر


الأمن الغذائي



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى