الأخبار الوطنيّة

الجرندي: خدمنا القضايا العربية والإفريقية في مجلس الأمن


قدّم وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيّين بالخارج عثمان الجرندي، خلال مؤتمر صحافي اليوم الجمعة 7 جانفي 2022، بمناسبة انتهاء فترة انتخابها كعضو غير دائم بمجلس الأمن  للفترة بين 2020-2021، أبرز ما أنجزته تونس خلال هذه الفترة خدمة للقضيا العربية والإفريقية والفلسطينية بالأساس. القضية الفلسطينية  وأكّد أن “تونس كثّفت مساعيها وتحركاتها الدبلوماسية صلب مجلس الأمن للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ولضمان نفاذ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد تحرّكت تونس على أكثر من صعيد في إطار عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن بدون حياد عن مبادئها من خلال الدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة. ففي خضم الحجر الشامل تحرّكت تونس بشكل حثيث ونجحت مع أشقائها وشركائها على المستوى العربي والإسلامي في تنظيم اجتماع للجمعية العامة بشكل حضوري، حضره السيد الوزير شخصيا، وهو ما أدى إلى إيقاف اعتداء القوة القائمة بالاحتلال على الشعب الفلسطيني.  وقد مثّل التعاطي مع هذه المسألة تحدّيا حقيقيا للعضو العربي الوحيد بمجلس الأمن، نظرا لتسارع وتيرة تطوّرات المشهد السياسي وتعقيداته في منطقة الشرق الأوسط”. الملف الليبي وبشأن الملف الليبي أكد الجرندي أنّ تونس “حرصت على الاضطلاع بدور ريادي في تعاطي المجلس مع الملفّات المتعلّقة بالشّقيقة ليبيا، حيث شاركت بفاعلية في الاجتماعات المرتبطة بتطوّرات الأوضاع على الميدان وساهمت في صياغة القرارات المتعلقة بها. ومن أبرزها اعتماد مخرجات مؤتمر برلين وتمديد ولاية البعثة الأممية في ليبيا. وقد أكّدت تونس التزامها بضرورة مواصلة دعم ليبيا وبذل المساعي للمساهمة في إنجاح مسارها الانتقالي، مذكّرة على الدّوام بدعوة رئيس الجمهورية التّونسيّة إلى توافق الأشقّاء اللّيبيين حول مشروع وطني، والتأكيد أنّ الحلّ يكمن في حوار ليبي-ليبي، يُعيد إلى هذا البلد الشقيق أمنه واستقراره بما يسهم في إعادة الاستقرار في المنطقة ويُجنبها التوتر والتحدّيات الأمنية”.   سوريا واليمن وبين أن “الدّبلوماسيّة التّونسيّة حرصت، خلال فترة عضويتها بمجلس الأمن على الحفاظ على سيادة الدولة السورية ووحدتها واستقرارها وتغليب مصلحة الشعب السوري، مع الحرص على المساهمة في الجهود الأممية الرامية إلى تحقيق التسوية السياسية المنشودة وفقا لقرارات المجلس ذات الصلة. كما أولت بلادنا أهمية خاصة لمسألة إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقّيها دون تمييز أو تسييس وضرورة إنهاء المعاناة الإنسانية عبر استخدام كافة طرق النفاذ المتاحة، بما في ذلك عبر خطوط النزاع والمعابر الحدودية وسعت إلى إيجاد توافق بين أعضاء المجلس لتمديد العمل بآلية إيصال المساعدات الإنسانية”. كما بين أن تونس حرصت “فيما يتعلّق بالملفّ اليمني، على وضع مصلحة الشعب اليمني الشقيق فوق كل اعتبار. وعملت على مساندة كافة الجهود الرامية لتحقيق تقدّم في العملية السياسية في اليمن بهدف إيجاد حل يُعيد الأمن والاستقرار ويضمن سيادته ووحدته واستقلاله ويضع حدا لمعاناة شعبه”. القرار عدد  2532 وذكّر بأنّ تونس بادرت بعرض مشروع قرار في مجلس الأمن في بداية جائحة كورونا دعا إليه  رئيس الجمهورية قيس سعيّد، “وتبعا لذلك كثّفت الدبلوماسية التونسية من تحركاتها ومساعيها لصياغة توافق حول مشروع القرار، توّجت باعتماد القرار 2532 حول تأثيرات جائحة كوفيد-19 على السلم والأمن والدوليين، من طرف مجلس الأمن يوم غرة جويلية 2020،  ليكون بذلك من أهم الإنجازات ليس فقط لتونس وإنما للإنسانية جمعاء لما يحمله من دلالات ومفاهيم مستحدثة خدمة للسلم والأمن الدوليين”، وفق تقديره.    الملفّات الإفريقية وأكد أن تونس “أعربت عن دعمها لكافة الجهود المبذولة لتحقيق السلام والتنمية ببلدان القارة والتّسوية السّلميّة للنّزاعات برعاية المنظمة الأممية والاتحاد الإفريقي والمنظّمات والمجموعات الإقليمية ذات الصلة.  ومن أبرز تجليات هذا الاهتمام بالشأن الافريقي، مشاركة رئيس الجمهورية في جلسة النقاش رفيع المستوى لمجلس الأمن حول”التعاون بين منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وتجديد التضامن لخدمة السلم والأمن في بيئة متغيرة للنزاعات ” التي انعقدت بنيويورك، في 28 أكتوبر2021. ولفت إلى مشاركته في المنتدى الوزاري الثامن حول السّلم والأمن في إفريقيا الذي انعقد بمدينة وهران بالجزائر (2-4 ديسمبر 2021) حول موضوع “مساعدة الأعضاء الأفارقة في مجلس الأمن على التعاطي مع مسائل السلم والأمن في إفريقيا”، مؤكدا أن المقترحات التونسية الرامية إلى مأسسة التنسيق والتعاون بين المجلسين وبين الدول الأعضاء حظيت بترحيب المشاركين في هذا المنتدى. كما بادرت تونس بالدعوة لخلق آلية تنسيق وتشاور بين الدول الإفريقية الأعضاء غير الدائمين بمجلس الأمن من أجل العمل على إيجاد الحلول الكفيلة بمعالجة القضايا الإفريقية المعروضة أمام أنظار هذا المجلس.       تونس عضو غير دائم وانتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك بتاريخ 7 جوان 2019 تونس عضوا غير دائم بمجلس الأمن بأغلبية تقارب الإجماع (191 صوتا). وقد كانت تونس أحد الدول الست المترشحة لشغل خمسة مقاعد غير دائمة صلب مجلس الأمن للفترة 2020 -2021 وذكّرت وزارة الخارجية حينها لأن انتخاب تونس يأتي للمرة الرابعة في تاريخها لعضوية هذا الجهاز الأممي الرئيسي “ليعكس رصيد الاحترام الذي تحظى به بلادنا على الساحة الدولية باعتبار ثوابت سياستها الخارجية، والثقة في قدرتها على الإسهام الإيجابي في رفع التحديات المرتبطة بتعزيز وحفظ السلم والأمن الدوليين، وليبرز أيضا الدعم القوي الذي تحظى به، لا سيما لدى المجموعتين الإفريقية والعربية اللتين سبق أن أكدتا تأييدهما لهذا الترشح منذ القمة العربية في سبتمبر 2014 والقمة الإفريقية في جويلية 2018″، وفق نص البيان. *خليل عماري 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى