غرائب وطرائف

السويس مدينة الأبطال – الأسبوع


elaosboa73604

تاريخ بطولات شعب السويس سلسلة متصلة من الكفاح فالمدينة هي إحدى قلاع الصحراء الشرقية من فجر التاريخ من الغزوات الفرعونية مرورا بالمعارك الفارسية القديمة وصولا لتاريخ مصر الحديث وموقعها استراتيجي غرس في السوايسة جينات البطولة فخرج من رحمها الفدائيين فى كل أزمنة المقاومة فوقفت السويس عاصية امام كل محتل غاصب.

فتشكلت كتائب الفدائيين علي امتداد التاريخ لتسطر اعظم ملاحم التضحية حبا لهذا الوطن ومازالت صفحات التاريخ الحديث تسرد بطولات فدائيين السويس إبان الاحتلال الانجليزي لمصر في أوائل القرن الماضي وجينات يتوراثها الأجيال جيل بعد جيل حتي يصل التاريخ لسنة 56 والعدوان الثلاثي علي مصر فيشكل أبناء السويس جنبا إلى جنب مع أبناء بورسعيد والإسماعيلية حركة المقاومة الشعبية وفصلا آخر من فصول نضال شعب مصر.

فالشعب هو الظهير القوي للدولة ومؤسساتها وجيشها فعقب نكسة 1967 كانت السويس مرة أخرى نموذجًا لإرادة التحدي فسرعان ما نهضت كتائب المقاومة يتقدمها الضباط والجنود لتدريب القادرين علي حمل السلاح من أبناء المدينة الذين تمكنوا من إحباط محاولة العدو الإسرائيلي يوم 14يونيو67 إنزال بعض القوارب في القناة بهدف رفع العلم الإسرائيلي علي الشمندورة الموضوعة في القناة التي تحدد المجري الملاحي وتمكنت مجموعات الفدائيين من أسر عناصر من الجيش الإسرائيلي.

وكانت النتيجة عمليات انتقامية من العدو بقصف المنازل والمساجد والكنائس والمصانع بقذائف المدفعية الثقيلة من شرق القناة بهدف إضعاف الروح المعنوية والقضاء علي المقاومة الشعبية وكان القرار الأصعب بتهجير سكان منطقة القناة حتي لا يكونوا هدفا للضربات الانتقامية ونقطة ضعف للجبهة المصرية مع الاحتفاظ بالحد الأدنى لموظفي وعمال الحكومة والقطاع العام وفصل آخر لكن عنوانه التضحيات.

وتأتي حرب العزة والكرامة حرب أكتوبر المجيدة ليصنع السوايسة مجدا ليس بجديد عليهم يوم تصديهم للعدوان الإسرائيلي علي المدينة الباسلة في محاولة لاحتلالها وكسب جولة لحفظ ماء الوجه بعد الهزيمة المدوية المريرة من جيش مصر العظيم وكسب أرض جديدة في السويس تعوض العدو عن خسائره في سيناء بعد تحريرها علي أيدي القوات المسلحة.

لولا بسالة شعبها الذي ضرب أروع الأمثلة في الصمود مع قوات الجيش الثالث والشرطة والذود عن المدينة بجسارة وشجاعة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي ولحظة توقف عندها التاريخ باعتبارها من أهم مشاهد المقاومة الشعبية فى تاريخ مصر الحديث.

ودارت معركة السويس ورغم عدم تكافئها فقد تمكن أبطال الجيش المصري الفرقة 19 مشاة ورجال الشرطة بمعاونة أبطال المقاومة الشعبية من تكبيد العدو الكثير من الخسائرالبشرية والمادية واضطرت القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب والتمركز خارج السويس.

لتبدأ بعدها مرحلة الحصار من26 أكتوبر أول أيام عيد الفطر وأول أيام الحصارالذي استمر 101 يوم والسويس شامخة برجالها الذين لولا صمودهم أمام عروض أريئيل شارون بفك الحصار لكان لحرب أكتوبر سيناريوهات أخرى أدركها الرئيس الراحل أنور السادات حين قال: إن السويس في 24 أكتوبر لم تكن تدافع عن نفسها وإنما كانت تدافع عن مصر كلها.

صفحات بيضاء لنضال السوايسة ارتسمت تفاصيلها على بيوت أهالي السويس تحمل معنى الصمود فلا يكاد يخلو بيت أو شارع من مناضل أو فدائي ضحي من أجل الوطن. وبطولات تضاف لصفحات كفاح شعب مصر العظيم تحية لأبناء السويس البواسل.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى