السياسة العدلية 2027: تيسير النفاذ إلى العدالة وتسريع مسار الرقمنة

كشف مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2027، الذي أعدته وزارة الاقتصاد والتخطيط وتحصلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) على نسخة منه، عن التوجهات الكبرى للسياسة الوطنية للعدل. تهدف هذه البرامج الإصلاحية إلى رقمنة المنظومة القضائية وتقريب القضاء من المواطن وتطوير الخارطة القضائية ضمن أهداف مخطط التنمية 2026-2030.
إرساء عدالة اجتماعية وتيسير النفاذ إلى القضاء
تعتزم الحكومة إرساء شبكة قضائية عصرية ومتوازنة جهويا عبر بناء محاكم جديدة وتوسعة أخرى. من بين المشاريع المدرجة في الميزانية، بناء مقر محكمة ناحية التضامن (ولاية منوبة)، ومقر محكمة الناحية بقبلي، إلى جانب توسعة المحكمة الابتدائية بسوسة ومجمع الهياكل الفنية بحي الخضراء (مدنين). تهدف هذه المشاريع إلى ملاءمة الخارطة القضائية مع التطورات الديموغرافية والاقتصادية.
في سياق تبسيط الإجراءات، سيتم العمل على الحد من التعقيدات الإجرائية في النزاعات المدنية والتجارية لتقليص آجال الفصل. كما سيتم تعزيز استعمال الوسائل الرقمية في إيداع الملفات وتبادل الوثائق ومتابعة القضايا عن بعد، بالإضافة إلى رقمنة الخدمات القضائية القابلة للإسداء عن بعد وتعصير مكاتب الاستقبال والإرشاد بالمحاكم وفق معايير موحدة.
المرور نحو عدالة ذكية
ينص البرنامج على الانطلاق في مرحلة جديدة من رقمنة الوثائق القضائية تشمل محكمة التعقيب وست محاكم استئناف محدثة والمحكمة الابتدائية بجربة و88 محكمة ناحية والمحكمة العقارية وفروعها الـ19، وذلك وفقا للمخطط الاستراتيجي القطاعي 2026-2030. ويتجه المسار نحو إدماج الذكاء الاصطناعي في قطاع العدالة إلى جانب تطوير برامج التكوين الأساسي والمستمر للقضاة والكتبة لتحسين جودة الأحكام.
وسيتم تطوير الوسائل التقنية وتحسين التنسيق بين المتدخلين في مجال دعم مكافحة الفساد والتصدي للجرائم المستحدثة (المالية، الاقتصادية، الرقمية) عبر التكوين والتخصص وفق المصدر ذاته.
تعزيز الثقة في عدالة جوهرها الإنسان
تتضمن الخطة تحسين ظروف الإقامة بالمؤسسات السجنية وتطوير منظومة الزيارات. كما سيتم تدعيم نظام العقوبات البديلة عبر التوسع في استعمال المراقبة الإلكترونية للحد من الاكتظاظ وترشيد كلفة الإيداع وتحسين فرص إعادة الإدماج بعد السراح.
وبخصوص إعادة الإدماج، سيتم العمل على تعزيز البرامج لتلائم حاجيات سوق الشغل. كما سيتم ترسيخ التكوين في الأخلاقيات وتعزيز النزاهة المهنية عبر إدماج مبادئ الأخلاقيات والحياد وتضارب المصالح في برامج التكوين المستمر وتعزيز آليات الوقاية من الفساد.
(وكالة تونس إفريقيا للأنباء/وات).



