غرائب وطرائف

| الشرق الأوسط

«جروب الماميز»… مسلسل مصري يثير انقساماً بين الجمهور

فريق اتهمه بـ«التقليل من دور الأمهات»… وآخر يشيد بالمعالجة الدرامية


الأحد – 7 رجب 1444 هـ – 29 يناير 2023 مـ

egg1

لقطة من المسلسل (قناة أون دراما)

القاهرة: نادية عبد الحليم

أثار مسلسل «حكايات جروب الماميز» الذي يعرض على قناة «ON Drama » ومنصة «watch it» تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسم أولياء الأمور ما بين مؤيد ومعارض له، كما هاجمته بعض السيدات على «جروبات الأمهات» والنشطاء في مجال الدفاع عن «حق الأسرة في المشاركة بالعملية التعليمية»، واصفين إياه بـ«غير المهني».
وقالت منى أبو غالي مؤسسة «ائتلاف التعليم أمن قومي» لـ«الشرق الأوسط»: «أعترض على المسلسل؛ لأنه يتناول قضايا التعليم بشكل ساخر لا يليق بأهميتها ودورها المحوري في المجتمع». وتابعت: «لجروبات الماميز دور كبير في حل مشكلات أولياء الأمور والطلاب بشكل فعلي على أرض الواقع، إلا أن المسلسل يقوم بتشويه هذه الجهود، ويقلل من معاناة الأمهات في التصدي للأزمات المختلفة».
المسلسل بطولة خالد سليم، ودينا فؤاد، وانتصار، وحجاج عبد العظيم ووليد فواز، ونورهان، وهبة عبد الغني ويوسف إسماعيل وهشام الشاذلي ورباب ممتاز وأماني كمال، ومن إخراج أحمد صالح، وتدور أحداثه خلال 15 حلقة حول إحدى المدارس الدولية التي تقرر نقل «جروب الماميز» من واقعه الإلكتروني إلى الواقع الحقيقي، عن طريق تخصيص غرفة مكتب بالمدرسة تجتمع فيها الأمهات ويصدرن مقترحاتهن ووجهات نظرهن في كل ما يتعلق بالعملية التعليمية، وخلال ذلك يطرح العمل العديد من القضايا الاجتماعية المختلفة.
ويرى الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد، بجامعة القاهرة، أن التناول الكوميدي للموضوعات المهمة قد يفقدها جديتها، ويفتح الباب للتهوين من شأنها والتجرؤ عليها، وهو ما قد يدفع المجتمع إلى تكوين صورة نمطية عنها خاطئة مستهيناً بها وبدورها وجهودها.
ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تكمن خطورة المبالغة في جرعة الكوميديا في قضايا مهمة وشديدة الحساسية مثل التعليم في أنها تحصر تفكير المتلقي فيما يقدم فيها من فكاهة، وتجعله ينشغل بالاستمتاع اللحظي بعيداً عن القضية التي يطرحها العمل».
ووفقاً لنظرية التعلم الاجتماعي بحسب حجازي فإن «نجم الدراما الذي يحظى بحب الجمهور يدفعهم عبر التعاطف معه إلى تبني أفكاره ومشاعره وآرائه؛ ومن ثم حينما يقدم دوراً يستخف بمجهودات البعض أو من قضية ما، فإنه نتيجة لحب الجمهور له ولتفاعله مع الإطار الكوميدي للعمل فإن المشاهد يتقمص هذا الدور تلقائياً ويتبنى الاتجاهات الساخرة التي أقرها النجم، ما ينعكس ذلك في تعامله مستقبلاً مع هذه القضية».
لكن في المقابل، يرى الناقد الفني محمود مطر أنه «من الطبيعي أن يرصد صناع المسلسلات مشكلات المجتمع في قالب درامي اجتماعي؛ فالفن لا يقدم صورة فوتوغرافية للمجتمع، إنما يقوم بتشريح قضاياه بلغة إبداعية». وتابع: «كون العمل اختار الكوميديا قالباً له فإن ذلك لا يعني السخرية أو التقليل من قيمة القضية التي يتناولها، لكنها وسيلة لاجتذاب المشاهدين لموضوع دسم شائك وشديد التعقيد بالنسبة للأسرة المصرية من دون أن يشعروا أنها تذكرهم بضغوطهم اليومية الطاحنة أثناء المشاهدة، وقد أصبح لدى الجمهور الوعي الكافي للتفريق بين الكوميديا والسخرية منذ عقود».
وأضاف مطر لـ«الشرق الأوسط»: «مست أحداث المسلسل مشكلات حقيقية تخص التعليم والأسرة مثل انشغال الأم بعملها على حساب ابنتها، أو تدخل بعض أولياء الأمور السافر في العملية التعليمية بلا وعي، وفي المقابل ناقش العديد من الأخطاء في النظام التعليمي مثل طريقة وضع الامتحانات»، مشيراً إلى أن «فريق العمل أجاد الأداء، وتميزت الأحداث بالسرعة والمشاهد القصيرة، وهي عناصر ترفع من قيمته الفنية».



مصر


منوعات



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى