الأخبار العالميّة

المجر تتهم أوكرانيا بالتدخل في انتخاباتها القادمة

اتهم وزير خارجية المجر القيادة الأوكرانية بمحاولة التدخل في الانتخابات المجرية المقبلة. ونفى نظيره الأوكراني الاتهام في لغط زاد من الضغط على العلاقات بينهما.

ويستعد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لانتخابات حامية في 3 إبريل المقبل.

وزعم وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، خلال مقطع مسجل مصور انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أن هناك “تنسيقاً مستمراً بين اليسار المجري وممثلي الحكومة الأوكرانية”.

وقال إن أوكرانيا كانت تحاول التأثير على انتخابات المجر لصالح تحالف من أحزاب المعارضة. ولم يقدم سيارتو أي دليل يدعم مزاعمه.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالعديد من التعليقات الأخيرة التي انتقدت بشدة نهج الحكومة المجرية تجاه الحرب.

وزعم سيارتو اليوم الأربعاء أن وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا اتصل بسفير أوكرانيا في بودابست لمناقشة كيفية تأثير أوكرانيا على انتخابات المجر، حيث يسعى رئيس الوزراء فيكتور أوربان لولاية رابعة على التوالي.

لكن كوليبا قال لصحيفة “ايفروبيسكا برافدا” الأوكرانية: “لم نتدخل أبداً في الشؤون الداخلية للمجر ولا سيما قبل أي انتخابات”.

ومنذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، رفضت بودابست، التي تستقل آلاف اللاجئين الأوكرانيين، إرسال مساعدات عسكرية وحظرت نقل الأسلحة عبر أراضيها.

وكان أوربان، الذي استهدفه الرئيس الأوكراني في رسالة إلى زعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، قد كرر رفضه تلبية “مطالب” تقضي بتسليم كييف أسلحة وتشديد العقوبات على روسيا، معتبراً أنها “مخالفة لمصالح” بلاده.

وكان زيلينسكي قد قال في كلمة عبر الفيديو خلال اجتماع للقادة الأوروبيين الأسبوع الماضي متوجهاً إلى أوربان الذي تقرب من الكرملين في السنوات الماضية: “اسمع يا فيكتور هل تدري ماذا يحصل في ماريوبول؟.. عليك أن تقرر بشكل نهائي في أي معسكر أنت”.

كما دعا الرئيس الأوكراني المجر، التي تعتمد بشكل كبير على موارد الطاقة الروسية، إلى وقف المبادلات التجارية مع موسكو.

ورداً على هذه المطالب، نقل المتحدث باسم الحكومة المجرية زولتان كوفاكس عن أوربان قوله “إن المجر تريد البقاء خارج هذه الحرب (مع روسيا) ولن تسمح بنقل أسلحة إلى أوكرانيا”.

وأضاف أن “إغلاق صنابير النفط والغاز سيكون بمثابة جعل العائلات المجرية تدفع ثمن الحرب.. لا نستطيع تحمل ذلك”.

من جهته، قال زعيم المعارضة المجرية بيتر ماركي زاي إن خطاب زيلينسكي يظهر “عزلة” فيكتور أوربان، الذي يُنظر إليه على أنه “حليف (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين الأخير في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي”.

في وقت سابق من هذا الشهر، اتهمت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشوك المجر بأنها “تحلم سراً” بضم ترانسكارباثيا المنطقة الواقعة غرب أوكرانيا حيث تعيش جالية كبيرة تنطق بالمجرية.

وهذه المنطقة المعزولة جغرافياً عن بقية أوكرانيا كانت تحت سيطرة بودابست حتى الحرب العالمية الأولى. وانضمت إلى أوكرانيا التي نالت استقلالها في عام 1991.

وتعليقاً على هذا التصريح، نددت السفارة المجرية في كييف بما اعتبرته “اتهامات لا أساس لها وافتراءات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى