غرائب وطرائف

المعرفة أصبحت عنصر أساسي في تنافسية الصناعة وأستدامها.. ولابد من سرعة التحرك – الأسبوع


elaosboa04756

د. ريم البغدادي
رئيس ملتقي سيدات الاعمال والمهن الاردني أثناء القاء كلمتها بمؤتمر المستثمرات العرب

أكدت الدكتورة.ريم البغدادي رئيس ملتقى سيدات الأعمال والمهن الأردني، خلال الجلسة الثانية لمؤتمر اتحاد المستثمرات العرب بالغردقة برئاسة د.هدى يسى، أن هناك تغييرات جذرية هامة تطرح العديد من التحديات، وليست الدول العربية والإفريقية، بمنأي عن هذه التغييرات، حيث تأتي العولمة المالية والصناعية والتجارية وعولمة الخدمات (من أتصالات ونقل وغيرها ) لتطرح زيادة هامة في التنافس الدولي علي مختلف الأصعدة، كما تتعاظم اهمية المعرفة (والتكنولوجيا أحد أهم عناصرها ) في الاقتصاد، حتي غدت سمة أقتصاد القرن الحادي والعشرين، تدخل المعرفة كعنصر أساسي أكثر فأكثر في تنافسية الصناعة وأستدامها بل في تنمية واستدامة كافة قطاعات الإنتاج والخدمات، ويتجلي ذلك في زيادة نسبة الصادرات المعرفية من استشارات ومعلومات، وتزداد نسبة تكلفة المعرفة في التكلفة الاجمالية للمنتجات والخدمات، ومن الظواهر الأخري لهذه التغييرات إلي سلعة مما يستدعي حمايتها والحفاظ علي سريتها وهذا ما أدي إلي زيادة في نشاط المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية.

وأضافت الدكتورة ريم البغدادي، لقد أثبت البحوث الاقتصادية الأخيرة أكثر مما مضي، العلاقة الوطيدة بين تقدم القدرات العقلية والتكنولوجية للدولة وبين معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها، كما يقدر الاقتصاديون حالياً ان اكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي في دول OECD مبني علي المعرفة.

فقد أزدادت الصناعات المبينه علي المعرفة في معظم الدول المتقدمة بالنسبة إلي مجمل الصناعة، ويتبين ذلك أيضاً من زيادتها في صادرات هذه الدول، حيث وصلت الصادرات المبنية علي المعرفة في اليابان إلي 36% وفي الولايات المتحدة وصلت ل37% وفي ايرلندا وصلت ل43%وفي المملكة المتحدة وصلت ل32%، ومما يسعدنا مع بداية القرن الجديد أن العديد من الدول العربية والافريقية تنبهت لهذه الظاهرة وأخذت باتخاذ الإجراءات الجادة، والتي تبدأ بالطبع لتنفيذها، وتشتمل علي برامج وطنية محددة تخصص لها الموارد المادية والبشرية ويحدد لها توقيت للإنجاز، والأمل معقود علي نجاح هذه المبادرات.

وأشارت الدكتور ريم البغدادي، خلال كلمتها إلي ان تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار 2020 يشير إلي ان مؤشرات بيئة الاعمال الاساسية تتمثل حاليا في الحكومة الاليكترونية، تقييم المخاطر، الحوكمة العالمية، الابتكار العالمي ومؤشر التنمية البشرية، وكما فرضت التكنولوجيا أعمال جديدة بنفس الوقت أدت وستؤدي لتلاشي أعمال عديدة قائمة، ولعل التحدي الأكبر أن عمل النساء مركزاً في القطاعات والمهن المعرضة لخطر كبير بسبب التكنولوجيا حيث تقدر مخاطر فقدان الوظائف بسبب التكنولوجيا بمتوسط 11% في حالة النساء، مقارنة بنسبة 9% من الرجال.

ومن التحديات ايضا ان وجود المرأة متواضع حالياً في المجالات التي تتزايد فيها الأعمال، مثل الهندسة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبالتالي تقل احتمالات وصول النساء لمناصب قيادية بنسبة 15% عن الاحتمالات المتوقعة للرجال، بينما أيضاً تزيد احتمالات توليهن وظائف مكتبية وأعمال خدمية بنسية 19% عن الاحتمالات المتوقعة للرجال.

بالاضافة إلي ان هناك فجوة كبيرة في أستخدام السيدات للخدمات التحويلية مثل خاصية استخدام الانترنت عبر الهاتف المحمول.. فالنساء في المتوسط تكون نسبة 26% أقل أحتمالاً لأستخدام الإنترنت عبر الهاتف المحمول من الرجال.

وأضافت البغدادي، رئيس ملتقى سيدات الأعمال والمهن الأردني، أنه في مشهد العمل المتغير مازلت الفرص موجودة، وبالتالي نحتاج للتحرك بسرعة لضمان زيادة مساهمة النساء في الاقتصاد والاستثمار فيه، مع التقدم نحو التكنولوجيا في نفس الوقت؟ ولعل الحل الأمثل هو الاستثمار المبكر في النساء في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتسليح النساء بالمهارات اللازمة مما يساهم في أزالة القوالب النمطية القائمة علي نوع الجنس وزيادة أعداد النساء في المجالات العلمية.

كما يجب تركيز الاهتمام علي كيفية إعداد الاجيال القادمة من النساء، للعمل في صناعات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وضمان المساواة في الحصول علي الفرص في هذه الصناعات، بحيث تتمكن النساء بالاستثمار في مجتمعاتهن المحلية، مما يحفز النمو الاقتصادي، ولنا في ملتقي سيدات الاعمال والمهن الاردني تجربة رائدة في انشاء اول مختبر نسائي في الاردن، والذي يعتمد منهجية 360Innovation من ستوكهولم، لإيجاد أول منصة عملية لتوليد المنفعة العامة للافراد والمجتمع، من خلال استغلال الموارد بشكل ذكي وفعال، ولتحقيق فهم افضل للمنفعة العامة، ولتلك التحديات والفرص، ولتلبية التوقعات المتزايدة، من خلال اعتماد منهجيات واساليب جديدة ومبتكرة، حيث يوفر المختبر منهجية علمية وعملية منضبطة وفعالة لتمكين مهارات الابتكار ونشر الثقافة وصنع الافكار والخدمات بحيث تكون اكثر فاعلية وشمولية، وتعمل علي تعزيز دور المواطن والمعنيين في تحقيق الابتكار، كما يوفر مناخ أمن يتم خلاله تطوير الافكار المبتكرة واختبارها وإجراء التجارب عليها والتحقق من فاعليتها قبل اعتمادها ونشرها، ويعمل علي تقديم حلول وتوصيات وسياسات مقترحة للحكومة والمؤسسات المجتمعية والمؤسسات صاحبة العلاقة، وعلي عقد جلسات حوارية ابتكارية لإشراك المواطنين واصحاب العلاقة في ايجاد حلول ابتكارية مجتمعية واقتصادية لخدمة الوطن، كما سيكون له دور في بناء القدرات وتمكين الشباب والمساعدة في اكتشاف المواهب والقادة المستقبليين بين المشاركين، فهو منصة تثقيفية وتوعوية علي مستوي المملكة، لنشر ثقافة الابتكار والتجارب واختبار الافكار الجديدة، ومنصة لتمكين السيدات ورائدات الاعمال من خلال التدريب وتنمية مهارات الابتكار وتوظيفها في اعمالهن.

واضافت الدكتورة ريم البغدادي قائلة.. إن الدروس المستفادة من جائحة كورونا تحتم علينا جميعاً العمل المشترك، لتحقيق التكافل والتكامل الاقتصادي في ظل مميزات القرب الجغرافي للدول، ونحن كمستثمرات ومستثمرين نجابة تحديات كبيرة خاصة تلك المتعلقة بسلاسل التوريد وانعكاس تكاليف الشحن البحري عليها، ولذلك ومن هذا المنبر أدعو لضرورة إجراء دراسات تجارية وصناعية تبحث في توفير كافة سلاسل التوريد للصناعات ولعل الاتفاقيات المبرمة بين الدول تسهل هذا الطرح.

وهنا لابد من إستشراف المستقبل لتشكيل المستقبل، مما يعني العمل باسلوب منهجي وتشاركي، لتطوير إستراتيجيات وسياسات فعالة من أجل المستقبل واتخاذ القرارات ووضعها موضع التنفيذ من خلال محاولات منهجية للنظر في مستقبل الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا والمجتمع وتفاعل هذه المعطيات جميعها، في سبيل تعزيز المجالات الاقتصادية والبيئية واستباق المتغيرات والتأهب للاحتمالات وما تنطوي عليه من تطورات، وقد عملت هيئة تشجيع الاستثمار بالمملكة الاردنية الهاشمية علي تبني هذا التوجه.

وفي ختام كلمتها وجهت الدكتورة ريم البغدادي الشكر لملتقي سيدات الاعمال الاردني والوفد الاردني المرافق لها، والشكر لاتحاد المستثمرات العرب ممثلاً في الدكتورة هدي يسي، علي تنظيم هذا المؤتمر الهام وحسن الاستقبال والضيافة املين استمرار مثل هذه المؤتمرات الهامة والهادفة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى