المنظمة التونسية للطاقات النظيفة تنتقد تشجيع توريد اللاقطات بمالية 2027

انتقدت المنظمة التونسية للطاقات النظيفة الإجراءات المضمنة في الفصلين 49 و50 من مشروع قانون المالية لسنة 2027. وتتمثل هذه الإجراءات في منح إعفاءات جبائية وديوانية كاملة لمورّدي البطاريات واللاقطات الشمسية، وهو توجه اعتبرته المنظمة أنه يضرب مسار تصنيع معدات الطاقة محليا، وفق ما صرح به عضوها أحمد الهيشري.
ما مآخذ المنظمة على قانون المالية الجديد؟
وأوضح الهيشري في تصريح لبرنامج “هنا تونس” على ديوان أف أم، أن هذا التوجه يتناقض مع قانون المالية لسنة 2026. هذا القانون الأخير كان قد منح المصنعين المحليين امتيازات ديوانية وأداء على القيمة المضافة بنسبة 7 بالمائة لدعمهم. وأكد أن المؤسسات التونسية قادرة على تغطية حاجيات السوق الوطنية من هذه المعدات، معتبرا أن الإجراءات الجديدة تثني المستثمرين المحليين عن مواصلة تطوير صناعتهم.
ما قدرة المصانع التونسية على التصنيع؟
وبين المتحدث أن تونس تمتلك مصانع تنتج حاليا نحو مليون بطارية تقليدية سنويا، وهي مستعدة للتحول نحو تصنيع بطاريات الليثيوم المستخدمة في التخزين. وأشار إلى أن توريد الخلايا من الخارج هو أمر واقع عالمي ولا يمكن تجنبه بالكامل. لكنه شدد على أن بقية المكونات من هياكل حديدية وكوابل وبطاقات إلكترونية (BMS) يمكن تصنيعها وتجميعها محليا بنسبة تناهز 90 بالمائة.
كيف يضمن التصنيع المحلي الجودة؟
وحذر الهيشري من رداءة البطاريات المستوردة التي تحتوي على خلايا معاد رسكلتها وبطاقات إلكترونية غير متطابقة. وأوضح أن هذه المكونات تضعف المردودية مقارنة بالمنتوج المحلي الذي يضمن الجودة ويوفر خدمات ما بعد البيع. ودعا إلى استنساخ التجربة الناجحة لقطاع السخانات الشمسية الذي بات يغطي 90 بالمائة من حاجيات السوق ووفّر 8 آلاف موطن شغل مباشر وغير مباشر.
هل تكفي البطاريات لحل أزمة الكهرباء؟
واعتبر المصدر ذاته أن الاعتماد على البطاريات لتخزين الكهرباء لا يمثل حلا ناجعا بمفرده. وطالب بضرورة تحسين البنية التحتية للشبكة الكهربائية وتسريع تركيز العدادات الذكية، مما سيمكن المواطنين مستقبلا من بيع الفائض الطاقي للستاغ. ولاحظ أن الوتيرة الحالية لإدماج الطاقات المتجددة لا ترتقي للمأمول لبلوغ أهداف سنة 2030 وتفادي أزمات انقطاع الكهرباء خلال فترات الذروة الصيفية.


