تكنولوجيا

بدء التشغيل التجاري لشبكات الجيل الخامس المطوّرة 5.5G في 2024

أكدت شركة هواوي في مؤتمر نظمته تحت شعار (مرحلة ما بعد الجيل الخامس) أن الجيل القادم من هذه التقنية الذي بات معروفًا باسم الجيل الخامس والنصف (5.5G) سيكون له أثر كبير في تطوير أعمال شركات الاتصالات ونموها، وكذلك التوسع في المردود الإيجابي لشبكاتهم في مختلف القطاعات والصناعات الأخرى، وذلك خلال مشاركتها في مؤتمر (MWC 2024) المُقام حاليًا في مدينة برشلونة الإسبانية.

وأكد لي بينغ؛ النائب الأول لرئيس شركة هواوي ورئيس مبيعات وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، خلال كلمة ألقاها في المؤتمر أن مزايا شبكات الجيل الخامس والنصف (5.5G) ستسهم في تمكين شركات الاتصالات من تحقيق النجاح التجاري متابعة للنجاحات المتسارعة التي تحققت من خلال شبكات الجيل الخامس 5G‎، وأن تقنية الجيل الخامس المطوّرة 5.5G‎ ستطلق العنان لإمكانيات الشبكات بنحو أكبر وتصنع فرص نمو جديدة لتطوير أعمال وخدمات سائر القطاعات والصناعات الأخرى.

وأكد (بينغ) أيضًا أن تسارع الاستفادة من التطبيقات التجارية لشبكات الجيل الخامس يسير على الطريق الصحيح، خصوصًا في الدول التي كانت سباقة في إطلاق تقنية الجيل الخامس وحصدت ثمارها من خلال التوسع بمردودها الإيجابي على العديد من سيناريوهات الأعمال ضمن طيف واسع من القطاعات والصناعات المتخصصة.

شبكات الجيل الخامس تجذب 1.5 مليار مستخدم حول العالم:

ذكر (بينغ) أنه على مدار السنوات الخمس الماضية، تمكنت شبكات الجيل الخامس من جذب 1.5 مليار مستخدم حول العالم. وبالمقارنة استغرقت شبكات الجيل الرابع 4G تسع سنوات لتحقيق هذا الإنجاز. ويستخدم 20‏% من المشتركين في خدمات المحمول حول العالم في الوقت الراهن شبكات الجيل الخامس. ويستهلك هؤلاء المستخدمون 30‏% من إجمالي حركة البيانات عبر الهواتف المحمولة ويساهمون في 40‏% من عائدات خدمات الهاتف المحمول.

وأضاف (بينغ) قائلًا: “نعمل مع شركائنا وعملائنا لبدء التشغيل التجاري لشبكات الجيل الخامس المطوّرة 5.5G خلال عام 2024. ومع التقارب بين شبكات الجيل الخامس المطوّرة 5.5G والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، يمكن لشركات الاتصالات إطلاق العنان لإمكانيات وقدرات جديدة”.

وشجع (بينغ) شركات الاتصالات حول العالم على التركيز في الربط الشبكي العالي الجودة والتنوع كطرق جديدة لتحقيق الأرباح وتقديم خدمات ناشئة وابتكارية تعتمد على قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

المرحلة القادمة لشبكات 5G تفتح آفاقًا جديدة:

قد أفادت دراسات أجريت آخرًا أن مستخدمي الهاتف المحمول على استعداد لدفع مبالغ إضافية مقابل ترقيات تحسّن تجربتهم ضمن باقاتهم الهاتفية، وذلك في حال توفير شبكات ذات جودة عالية. ومن المتوقع أن يرتفع حجم البيانات المُستهلك لهؤلاء المستخدمين بنحو ملحوظ، مما يسمح لشركات الاتصالات برفع قيمة استخدام البيانات، وقد دفع هذا العديد من شركات الاتصالات إلى وضع أهداف إستراتيجية تتضمن بناء شبكات 5G عالية الجودة.

وقد نشرت بعض شركات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط بالفعل شبكات 5G من نوع (Massive MIMO)، وساهمت التجربة المثالية التي توفرها هذه الشبكات في نجاح طرح خدمات الوصول اللاسلكي الثابت باستخدام شبكات 5G. وبلغ عدد المنازل التي تغطيها تلك الخدمات في الوقت الراهن نحو ثلاثة ملايين منزل، مما يجعلها محركًا قويًا لنمو إيرادات شركات الاتصالات.

وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 20‏% من شركات الاتصالات التي تقدم خدمات الجيل الخامس حول العالم اعتمدت بالفعل نماذج تسعير تعتمد على تصنيف سرعات الإنترنت. على سبيل المثال، أطلقت إحدى شركات الاتصالات في تايلاند آخرًا وظيفة إضافية باسم (تعزيز سرعة الجيل الخامس) 5G Boost Mode، تسمح للمشتركين باختيار درجات سرعة مختلفة لتتناسب بنحو أفضل مع احتياجات استخدامهم. وقد ساعد هذا النموذج الشركة في زيادة متوسط إيرادها الشهري لكل مستخدم (ARPU) بنحو 23‏%.

وتحظى خدمات جديدة مثل: المكالمات الجديدة (New Calling)، والتقنيات الثلاثية الأبعاد دون نظارات باهتمام متزايد من المستهلكين. كما يُبدي المستخدمون استعدادًا لدفع المزيد مقابل خدمات توفر تجارب لحظية.

ومن المتوقع أن توفر القدرات الجديدة لشبكات الجيل الخامس المطوّرة 5.5G، بما يشمل: زمن الاستجابة السريع، والتحديد الدقيق للمواقع، وإنترنت الأشياء غير النشط، المزيد من الفرص لشركات الاتصالات في سوق الأعمال بين الشركات (B2B).

وبحسب توقعات مؤسسة البيانات الدولية (IDC) ستصل الشحنات العالمية لهواتف الذكاء الاصطناعي المحمولة إلى 170 مليون في عام 2024. وسيمثل هذا الرقم 15‏% من إجمالي شحنات الهواتف الذكية. كما يُتوقع أن تُولد تطبيقات إنشاء المحتوى بالذكاء الاصطناعي (AIGC) المدعومة على هذه الهواتف كميات كبيرة من البيانات، ما يفتح آفاقًا جديدة لشركات الاتصالات.





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى