إقتصاد

بدء سريان نظام الشركات الجديد لتحفيز المنظومة التجارية والاستثمارية السعودية

بدء سريان نظام الشركات الجديد لتحفيز المنظومة التجارية والاستثمارية السعودية

التشريعات والأنظمة تدعم المنشآت العائلية ورواد الأعمال


الجمعة – 27 جمادى الآخرة 1444 هـ – 20 يناير 2023 مـ رقم العدد [
16124]

115885

أعد نظام الشركات الجديد وفق أفضل الممارسات الدولية لمعالجة جوانب التحديات التي تواجه المنشآت في السعودية (الشرق الأوسط)

الرياض: بندر مسلم

ابتداء من أمس (الخميس)، دخلت الشركات العاملة في السعودية مرحلة جديدة بعد سريان نظام الشركات الجديد ولوائحه التنفيذية، في إطار استكمال تحديث وإصلاح التشريعات والنظم التجارية والاستثمارية في المملكة.
وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن التشريعات الجديدة تنظم الاستثمار والتجارة في البلاد ومبنية على أسس واضحة وشفافة، موضحين أن توجه الدولة ينصب نحو تطوير وتنمية القطاع الخاص، إلى جانب جلب الاستثمارات الأجنبية، وبالتالي من الضروري تهيئة البيئة الخصبة والقاعدة المتينة.
وبين الخبراء أن النظام الجديد يقضي على ظاهرة التستر التجاري من السوق المحلية ويمتاز بالمرونة التي تدعم الشركات العائلية والصغيرة والمتوسطة وكذلك رواد الأعمال.
وذكر الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة، أن النظام يعد أحد إنجازات رؤية 2030، ويبدأ سريان العمل به ليكون محفزا للمنظومة التجارية وتنميتها، ومحققًا لتطلعات الشركات العائلية ورواد الأعمال.
وأعلنَت وزارة التجارة وهيئة السوق المالية أمس (الخميس) عن بدء سريان نظام الشركات الجديد ولوائحه التنفيذية وتطبيقه لتمكين الشركات من النمو والتوسع ومعالجة التحديات ومواكبة التطورات الاقتصادية التي تشهدها الدولة على الأصعدة كافة، تحقيقاً لأهداف ومبادرات برامج رؤية المملكة 2030.
وأشارتا إلى دورة في تنظيم الأحكام المتعلقة بالشركات بأشكالها كافة ضمن وثيقة تشريعية موحدة، وذلك في إطار مساعيهما لاستكمال تحديث وإصلاح التشريعات والنظم التجارية والاستثمارية في المملكة.
وكانت الوزارة والهيئة قد أوضحتا في وقت سابق آلية تطبيق النظام الجديد امتداداً لجهودهما المشتركة في تحقيق التكامل والانسجام في تطبيق النظام بما يسهم في تحقيق أهدافه.
ومن المقرَّر أن يسهم نظام الشركات في تعزيز البيئة التنظيمية للشركات وتيسير الإجراءات والمتطلبات النظامية لتحفيز بيئة الأعمال ودعم الاستثمار، وتحقيق التوازن بين أصحاب المصالح، وتوفير إطار فعَّال وعادل لحوكمة الشركات، وتكريس العمل المؤسسي، إضافة إلى إسهاماته الفاعلة في استدامة الكيانات الاقتصادية، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير مصادر تمويلية مستدامة، إلى جانب تلبية احتياجات ومتطلبات قطاع ريادة الأعمال، وتحفيز نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وقال المهندس محمد مظفر، عضو اللجنة الوطنية التجارية في اتحاد الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن النظام الجديد للشركات يواكب تطلعات البلاد لقطاع الأعمال ويسهم في تشجيع وجذب الاستثمارات إلى السوق المحلية، مبيناً أن استمرار تطوير الأنظمة والتشريعات يؤكد اهتمام المملكة بتوفير البيئة الخصبة للمنشآت من أجل الاستثمار في المشاريع السعودية العملاقة بما يحقق مستهدفات 2030.
وبين محمد مظفر، أن بدء سريان النظام الجديد سيكون محفزا للمنظومة التجارية والاستثمارية وتنميتها في المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات العائلية، وأيضاً رواد الأعمال.
من جهته، أفاد ناصر السهلي، رئيس المركز السعودي للحوكمة لـ«الشرق الأوسط»، بأن النظام تضمّن توصيفا دقيقا لجميع أنظمة الشركات وصلاحيتها، ما يساهم في إزاحة جميع المعوقات والإشكاليات التي كانت تواجه قطاع الأعمال في السابق، مؤكداً أن اللائحة التنفيذية أعدت وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
واضاف ناصر السهلي، أن النظام الجديد يتصف بالمرونة التي من شأنها تحفيز الشركات لضمان استمرارية أعمالها في بيئة تجارية واستثمارية مناسبة بما يعزز الجوانب التشريعية في المنظومة ويساهم في تعزيز حوكمة العلاقات في الشركات التجارية والعائلية ودعم رواد الأعمال.
ومن أبرز مزايا النظام، استحداث شكل جديد للشركات باسم «شركة المساهمة المبسطة» لتلبية احتياجات ومتطلبات ريادة الأعمال ونمو رأس المال الجريء، وكذلك إمكانية إبرام ميثاق عائلي يكون في عقد التأسيس أو النظام الأساسي لتنظيم الملكية العائلية وحوكمتها في المنشأة وإدارتها وسياسة العمل وتوظيف الأقارب وتوزيع الأرباح.
ويتميز النظام بإزالة القيود في جميع مراحل التأسيس والممارسة والتخارج وتداول الأسهم، وأيضاً إعفاء الشركات متناهية الصغر والصغيرة من متطلب تعيين مراجع الحسابات، وتنظيم الشركات غير الربحية كذراع استثمارية ممكنة للارتقاء بالقطاع الثالث.
ويتيح النظام تقسيم الأسهم إلى أسهم ذات قيمة اسمية أقل أو دمجها بحيث تمثل أسهماً ذات قيمة اسمية أعلى، وكذلك إتاحة تنفيذ الإجراءات إلكترونياً من خلال تقديم طلبات التأسيس وحضور الجمعيات والتصويت على القرارات بوسائل التقنية الحديثة.



السعودية


الاقتصاد السعودي



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى