إقتصاد

تراجع قياسي للإنتاج الصناعي الألماني في أبريل

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بنسبة قياسية بلغت 17.9 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مقارنة بالشهر الذي سبقه، في وقت تسبب فيه فيروس «كورونا» المستجد في إغلاق أكبر اقتصادات أوروبا، حسبما أظهرت أرقام رسمية الاثنين.

وبعد تراجع بنسبة 8.9 في المائة في مارس (آذار)، سجل الإنتاج الصناعي «أكبر تراجع له منذ بدء تسجيل البيانات في يناير (كانون الثاني) 1991» وفقاً لوكالة الإحصاءات الرسمية «ديستاتيس». ومقارنة بأبريل 2019، تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 25.3 في المائة. وكانت أرقام أبريل أسوأ من توقعات المحللين الذين توقعوا تراجعاً بنسبة 16 في المائة.

وبحسب الفئات، تراجع إنتاج الصناعات المعدنية بنسبة 35.3 في المائة خلال أبريل، فيما تراجع إنتاج السلع التي تدخل في صناعات أخرى بنسبة 13.8 في المائة، وسلع الاستهلاك بنسبة 8.7 في المائة.

وسجل قطاع صناعة السيارات الرئيسي تراجعاً بنسبة 74.6 في المائة، فيما أظهر قطاع البناء أداء أفضل مع تراجع بنسبة 4.1 في المائة فقط. وتسبب وباء «كوفيد19» في أزمات اقتصادية كبيرة في أنحاء العالم، لكن ألمانيا سجلت أداء أفضل من كثير من الدول مع تراجع اقتصادي إجمالي بنسبة 2.2 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

ويتوقع قطاع الصناعة الألماني استمرار تراجع الإنتاج خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، لكن بوتيرة أبطأ، بحسب استطلاع أجراه معهد «إيفو» للبحوث الاقتصادية.

وسجل مؤشر «إيفو» لتوقعات الإنتاج الصناعي في مايو (أيار) الماضي ارتفاعاً إلى سالب 20 نقطة، بعدما سجل سالب 51 نقطة في أبريل الماضي.

وبحسب بيانات المعهد، أمس الاثنين، فإن هذا أقوى ارتفاع يسجله المؤشر على أساس شهري منذ توحيد شطري ألمانيا. وقال مدير الاستطلاعات في «إيفو»، كلاوس فولرابه: «لكن هذا يعني فقط أن منحنى التراجع يتسطح حالياً».

ومع ذلك، ارتفع مؤشر توقعات الإنتاج الصناعي في قطاع السيارات بألمانيا في مايو الماضي، مما يشير إلى إنتاج متزايد في هذا القطاع المحوري في الصناعة الألمانية. وقال فولرابه: «هذه ليست مفاجأة بعد توقف الإنتاج بالكامل تقريباً في كثير من الأماكن».

وبحسب الاستطلاع، يتوقع قطاع الصناعات الدوائية تراجعاً في الإنتاج، حيث تراجع المؤشر في مايو الماضي إلى سالب 3 نقاط عقب تسجيله 14 نقطة في أبريل الماضي.

وكانت التوقعات في قطاع الملابس هي الأكثر تشاؤماً، حيث تراجع المؤشر إلى سالب 88 نقطة الشهر الماضي، بعدما سجل سالب 72 نقطة في أبريل الماضي.

وارتفعت التوقعات في إنتاج المعادن ومعالجتها، وكذلك في تصنيع المنتجات المعدنية، لكنها لا تزال تشير إلى انخفاض في الإنتاج. وقد ظهر تطور مماثل في إنتاج المعدات الكهربائية وصناعة الآلات والصناعات الكيماوية ووسائط الطباعة. وبالنسبة لقطاع المواد الغذائية والأعلاف؛ فقد تحسن المؤشر إلى سالب 5 نقاط.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى