غرائب وطرائف

ثقب أسود يُحول أحد النجوم إلى ما يشبه «الدونتس»

ثقب أسود يُحول أحد النجوم إلى ما يشبه «الدونتس»

رصده تلسكوب «هابل» الفضائي


الأحد – 22 جمادى الآخرة 1444 هـ – 15 يناير 2023 مـ

1673802626248746400

التهام الثقب الأسود للنجم حوله إلى ما يشبه الكعكة الدائرية (ناسا)

القاهرة: حازم بدر

تمكن تلسكوب «هابل» الفضائي، التابع لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا» من رصد نجم، لم يستطع الإفلات من قبضة الثقب الأسود، الذي مزقه بعنف والتهم غازاته مشكلا كعكة دائرية أشبه بحلوى «الدونتس».
وتسمى عمليات الالتهام التي تقوم بها الثقوب السوداء بـ«أحداث اضطراب المد والجزر»، والتي تنشأ عن طريق توازن بين جاذبية الثقب الأسود التي تسحب الأشياء النجمية، والإشعاع الذي ينفث من عملية الالتهام، ويستخدم علماء الفلك «هابل» لمعرفة تفاصيل ما يحدث عندما يغرق نجم ضال في هاوية الجاذبية.
ويقع النجم الممضوغ (AT2022dsb)، على بعد حوالي 300 مليون سنة ضوئية في قلب المجرة (ESO 583 – G004)، واستخدم علماء الفلك حساسية «هابل» القوية للأشعة فوق البنفسجية لدراسة الضوء من النجم الممزق، والذي يتضمن الهيدروجين والكربون وغير ذلك.
وتقول إميلي إنجلثالر، من مركز الفيزياء الفلكي بجامعة هارفارد، والباحثة الرئيسية بهذا الاكتشاف الذي تم عرضه السبت في اجتماع الجمعية الفلكية الأميركية، إنه «بالنسبة لأي مجرة مع وجود ثقب أسود فائق الهدوء في المركز، فإن التمزيق النجمي يحدث فقط بضع مرات كل 100 ألف عام». وتضيف: «تم اكتشاف الحدث المرصود بالدراسة لأول مرة في 1 مارس (آذار) 2022 بواسطة المسح الآلي لـ(ASAS – SN)، وهي شبكة من التلسكوبات الأرضية التي تقوم بمسح السماء خارج المجرة تقريبا مرة واحدة في الأسبوع بحثاً عن الأحداث المتغيرة والعابرة التي تشكل الكون، وكان هذا الاصطدام النشط قريباً بدرجة كافية من الأرض، وساطعا بدرجة كافية لعلماء تلسكوب (هابل) للقيام بالتحليل الطيفي فوق البنفسجي على مدى فترة زمنية أطول من المعتاد».
ويتم تفسير بيانات «هابل» الطيفية على أنها قادمة من منطقة ساطعة جدا وساخنة على شكل كعكة دائرية من الغاز كانت ذات يوم نجمة، وهذه المنطقة، المعروفة باسم الحلقة، تدور حول ثقب أسود في المنتصف.
ويعلق محمد غريب، الأستاذ بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، على الاكتشاف، بأنه تطبيق عملي لأحد أبرز مزايا تلسكوب «هابل» الفضائي.
ويقول غريب لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التلسكوب، يكشف فقط شكل الأجسام عندما غادرها الضوء المنبعث منها، وليست الصورة التي تبدو عليها اليوم، لذلك يمكن اعتباره بمثابة آلة للزمن».



العالم


منوعات



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى