الأخبار الوطنيّة

جمعية القضاة تدعو إلى رصّ الصفوف ومواجهة “المجلس المُنصّب”

عبّر المكتب التنفيذي لجمعيّة القضاة التونسيين عن رفضه بشدة لقرار إحداث مجلس أعلى للقضاء منصّب بموجب مرسوم خارج مبادئ الشرعية والتأسيس، مجددا تمسّكه بالمجلس باعتباره المؤسسة الدستورية الشرعية الوحيدة الممثلة للسلطة القضائيّة والضامنة لنظام الفضل بين السلط والتوازن بينها.

ودعا المكتب التنفيذي للجمعية، القضاة بكافة أصنافهم العدلي والإداري والمالي إلى رص الصفوف للدفاع عن المجلس الشرعي ومواجهة تركيز المجلس المنصب والاستعداد لمواصلة التحركات من أجل الضمانات الهيكلية والوظيفية المكفولة بالدستور.

وأكد أن المرسوم عدد 11 لسنة 2022 عديم السند القانوني والدستوري وعلى أنّ المساس بوضع السلطة القضائيّة ليس من مقتضيات مرحلة الاستثناء التي يبقى القضاء فيها الضامن الوحيد للحقوق والحريات في ظرف تجمع السلط لدى السلطة التنفيذية،

ورأى أنه هناك فداحة إلغاء ضمانات استقلال السلطة القضائية بـ :

– تنصيب رئيس الجمهورية لمجلس يتحكم في مفاصل القرار فيه بالتعيين المباشر للقضاة المتقاعدين والتحكم في قرار تسمية القضاة بالصفة الذين يتألف منهم المجلس المنصّب

– إسناد رئيس الجمهورية نفسه سلطة الاعتراض ومراجعة كل مقترحات المجلس المسقط بخصوص تسمية القضاة ونقلهم وترقياتهم وإسنادهم المسؤوليات وتأدبيهم واستبدال تلك المقترحات طبق إرادته المطلقة

– إسناد رئيس الجمهورية لنفسه صلاحية اعفاء القضاة وعزلهم برأي ملزم للمجلس المنصّب خارج كل ضمانات حق الدفاع فيما لم يحصل في تاريخ القضاء التونسي.

– إلغاء حق القضاة في الإضراب والتنظم للتعبير على احتجاجهم والدفاع على استقلالهم في استهداف واضح للحق النقابي لفرض مشروع الرئيس لقضاء الوظيفة المطوّعة بقمع حرية القضاة في التعبير عنها.

وأكد البيان أنّ ما كشف عنه المرسوم عدد 11 يمثل:

– إلغاء للسلطة القضائية وإلحاقا لها بالسلطة التنفيذية وبسطا لنفوذ رئيس الجمهورية على كامل مفاصل السلطة القضائية.

– رفعا للحماية المكفولة للقضاة في مسارتهم المهنية بإلغاء المجلس الأعلى كهيكل مستقل يشرف على تلك المسارات بعيدا عن تدخل السلطة السياسية.

– تقويضا لدولة القانون التي يطبق فيها القانون قضاة مستقلون تماما عن تحكم السلطة السياسية في مساراتهم المهنية.

– تجريدا للسلطة القضائية وللقضاة من سلطتهم الدستورية في حماية الحقوق والحريات وتهديدا محققا لمكسب الحرية والديمقراطية من خلال تسمية قضاة مطوعين من السلطة السياسية التي تسميهم وتعزلهم.

– نسفا لاستقلال القضاء وإلحاقا له بالجهاز التنفيذي لرئيس الجمهورية وضربا للحق الديمقراطي للقضاة في انتخاب ممثليهم بالمجلس الأعلى للقضاء من مختلف الرتب.

وعبر رفضه بشدة إحداث المجلس المنصّب بموجب مرسوم خارج مبادئ الشرعية والتأسيس لوضع يتعارض مع الدستور ويتمسك بالمجلس الأعلى للقضاء باعتباره المؤسسة الدستورية الشرعية الوحيدة الممثلة للسلطة القضائيّة والضامنة لنظام الفضل بين السلط والتوازن بينها.

وطالب المجلس الأعلى الشرعي بالتمسك بوجوده ومواصلة ممارسته لصلاحياته فيما يمثله من ضمانات دستورية للقضاة وصونا لحقوق التونسيات والتونسيين وحرياتهم.

وعبر عن رفضه بشدّة المساس بالحق النقابي للقضاة المكفول بباب الحقوق والحريات بالدستور وبالمعاهدات الدولية الضامنة لاستقلال القضاء ويعتبر هذا المنع ترهيبا وضغطا على القضاة في معركتهم الشرعية والمصيرية من أجل سلطة قضائية مستقلة.

وأهاب بالأعضاء المعينين بالمجلس المنصّب فيما يقع عليهم من مسؤولية عدم التورط في إسقاط الشرعية وتوظيفهم في ضرب مكتسبات استقلال القضاء أن يرفضوا عضوية هيكل في حكم المعدوم وخاضع للسلطة التنفيذية.

ودعا البيان القضاة بكافة أصنافهم العدلي والإداري والمالي إلى رص الصفوف للدفاع عن المجلس الشرعي ومواجهة تركيز المجلس المنصب والاستعداد لمواصلة التحركات من أجل الضمانات الهيكلية والوظيفية المكفولة بالدستور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى