غرائب وطرائف

حققت حلمها في دخول عالم التلفزيون مع برنامج «الليلة سوا»

حققت حلمها في دخول عالم التلفزيون مع برنامج «الليلة سوا»

ميرا طفيلي لـ«الشرق الأوسط»: الجمال وحده لا يكفي


الثلاثاء – 9 رجب 1444 هـ – 31 يناير 2023 مـ

1675171641687598700

ميرا طفيلي

بيروت: فيفيان حداد

في عام 2018 انتُخبت ميرا طفيلي وصيفة لملكة جمال لبنان مايا رعيدي، وبعدها مثلت لبنان في مسابقة ملكة جمال العالم في الصين، فكانت واحدة من الصبايا المشاركات اللواتي لم يمررن مرور الكرام، نظراً لإطلالة بهية تتمتع بها.
اليوم تدخل ميرا عالم التلفزيون من بابه العريض من خلال البرنامج الترفيهي الغنائي «الليلة سوا» عبر شاشة «إم تي في». وهي بذلك حققت حلماً لطالما راودها مع أنها تخصصت في الهندسة الداخلية، وحالياً تعمل في إمارة دبي في مجال الاقتصاد والمال.
كثيرون راحوا يقارنون بين طفيلي والفنانة مايا دياب التي سبق أن قدمت برنامجاً شبيهاً (هيك منغني)، عبر الشاشة نفسها، فشغلت المشاهد بإطلالتها وأسلوبها في التقديم، ولا سيما أنها فنانة محترفة. وصار الناس يرددون أن زمن مايا دياب انتهى ليبدأ آخر مع وجه جديد.
وتعلق طفيلي لـ«الشرق الأوسط»: «لا تجوز المقارنة بيني وبين مايا دياب، فلكل منا شخصيته وأسلوبه، كما أنني من المعجبات بها، وتابعت برنامجها (هيك منغني) ولفتني حضورها أمام الكاميرا».
وبرأي ميرا أن وسائل التواصل الاجتماعي تخترع موضوعات مختلفة للتحدث فيها، وتولد الحساسيات التي تأتي بغير محلها.
وترى أن فكرة برنامج «الليلة سوا» قد تتشابه مع «هيك منغني» و«ستار أكاديمي» و«يا ليل يا عين». ولكن ذلك لا دخل لها فيه؛ لأنها ليست صاحبة الفكرة ولا منتجتها. وتتابع: «كان من الممكن أن يقدم هذا البرنامج أي شخص آخر. ولكن بالتأكيد لن تجدي المقارنة بيني وبينه؛ لأن لكل منا هويته وأسلوبه وشخصيته».
وعن التغيير الذي تمارسه بعض المحطات من خلال تقديم وجوه جديدة، توضح: «أنا مع التجديد، ولكن بعض نجوم الجيل القديم لا يمكن الاستغناء عنهم وعن خبراتهم. فهم أشخاص تركوا بصماتهم على الساحة التلفزيونية، ولا يمكننا إنكار ذلك. فيجب احترام تاريخهم الطويل، مع الأخذ بعين الاعتبار التلوين بوجوه جديدة».
ميرا التي تحدثت أكثر من مرة عن حياتها كطفلة يتيمة تربت في دار للأيتام، تربط حسها الفني بالأم التي ربتها في ذلك المكان. فعندما سألتها «الشرق الأوسط» عن الفنانة التي تركت أثرها عليها، ردت بعفوية: «لا شك أنني أحب فنانات كثيرات من لبنان وخارجه. وكل واحدة منهن لها هويتها وشخصيتها، ولذلك لا يمكنني القول إني تأثرت بهذه أكثر من تلك. ولكن الحس الفني الموجود عندي أخذته عن أمي صباح التي ربتني، التي خسرتها قبل نحو شهر واحد. فهي كانت صاحبة شخصية جميلة ومرحة، وصاحبة مزاج هادئ، وتحب الموسيقى. ولكن ما أحزنني هو أنها رحلت عن هذه الدنيا قبل أن تراني أحقق حلمي، كما كانت تشتهي. فلم تستطع أن تشاهد ولو الحلقة الأولى من البرنامج، وهو ما يشعرني بالأسى».
تتحدث ميرا طفيلي عن حماستها لدخول عالم التلفزيون، فتقول: «غبت نحو ثلاث سنوات عن الأضواء بفعل الظروف التي مررنا بها جميعاً من جائحة (كوفيد – 19) وأزمة اقتصادية. ولكن عندما عرضوا علي الفكرة سعدت بها؛ لأنها تشبهني وتمثل واحداً من أحلامي، فوافقت على الفور».
لا صعوبات تذكر واجهتها في أولى تجاربها التلفزيونية كما تقول. وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «قد يكون الفريق الذي يحيط بي من المخرج ميشال صليبا، وتقنيين ومعدين سهّلوا علي هذه المهمة. فهم أشخاص محترفون يعرفون أسرار هذا العمل ويتقنونه بشكل لافت. معهم أشعر بالأمان عبر محطة تلفزيونية رائدة اشتهرت بنجاحاتها في لبنان والعالم العربي».
ولكن ماذا عن الجمال، فهل هو ما سهَّل عليها هذه المهمة؟ ترد: «لا شك أن الجمال يلعب دوره في جذب المشاهد، ولكنه لا يكفي وحده كي نحقق النجاح. هناك عناصر أخرى علينا إتقانها كي نبرع في هذا المجال، منها خفة الظل وسرعة البديهة وأن أكون طبيعية في التعامل مع ضيوفي من أهل الفن. ومن ناحية أخرى علينا الاجتهاد والسعي بجدية للوصول إلى أهدافنا».
لا تفكر ميرا طفيلي في الغناء أو التمثيل، لكنها تعتبر الأخير من هواياتها، وهي تمارسها على تطبيق «تيك توك».
وتضيف: «لكن لا يمكن أن أعتبره تمثيلاً، بل مجرد إطلالات في اسكتشات معينة. حالياً أكتشف قدراتي ولا أعرف ماذا ينتظرني في المستقبل. أما الغناء فأستبعده لأن صوتي يلزمه تمرين. البعض يحبونه وأنا أتحدث، ولكنه لا يصلح للغناء إلا بعد تدريبات. وفي النهاية لا أحب أن أدخل في مجالات عدة مرة واحدة. فالشهرة جميلة، لكن الأفضل التروي وتحديد أهدافنا كي ننجز ما نريد».
ينتهي عرض «الليلة سوا» مع حلول شهر رمضان الكريم، وتتنقل طفيلي بين بيروت ودبي لتصويره.
ومن الضيوف الذين سيطلون معها قريباً كارلوس وليال عبود التي لفتها صوتها وقوته.
مهمة الترفيه عن الناس في ظل ظروف صعبة يمرون بها ليست بالأمر السهل… فما رأيها بذلك؟. تقول: «أعتقد بأن الناس بحاجة إلى متنفس يفرغون فيه همومهم ويبتعدون من خلاله عن إيقاع يومياتهم الثقيل. البعض انتقدني لقدرتي على تقديم جرعة من الترفيه في هذا الزمن المؤلم، ولكنني أنا أيضاً من عداد الناس الموجوعين. خسرت مثلهم مدخراتي في المصرف وهجرت بلدي. لكننا نقاوم بالابتسامة وقوة الإرادة على أمل الانفراج القريب».



لبنان


منوعات



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى