المرأة والمنوعات

حكايات على لسان شهرزاد.. الحكاية الأولى “سندق وبندق والقطة الصغيرة”


202303230956265626

جلست الملكة شهرزاد بجوار زوجها الملك شهريار، لتحكى له حكاية جديدة حتى تدهشه وتجذبه معها إلى عالمها الخيالى، لكن فكرت قليلاً ولاحظت أنها انتهت من السلسلة التى ظلت ترويها له الليالى الماضية وخلال ثوانٍ قليلة، ألفت قصة جديدة لطفلين توأمين عمرهما 7 سنوات واسمهما سندق وبندق لكنهما غير متشابهين فى الملامح أو الطباع، وبدأت تحكى قائلة: “بلغنى أيها الملك السعيد ذو الرأى الرشيد، أن فى بلدة جميلة يعيش فيها طفلان وهما سندق وبندق، ورغم أنهما توأمان إلا أن كل واحد منهما له صفات مختلفة عن الآخر، فسندق ولد شقى عكس بندق الطفل الهادئ والرزين”.

شهرذاد تحكى لزوجها الملك شهريار

وأكملت شهرزاد حديثها قائلة: “وذات مرة يا مولاى كان بندق يسير مع شقيقه سندق فى أحد الشوارع وهما عائدان من مدرستهما، وجد سندق قطة صغيرة ضعيفة تجلس على أحد الأرصفة تبحث بعينيها عن فتات طعام أو زجاجة مليئة ببعض الماء حتى تشرب لكنها فشلت وجلست حزينة تنتظر من يعطف عليها من المارة”.

سندق وبندق والقطة الصغيرة

واعتدلت شهريار على الأريكة، وأشار إلى شهرزاد بأن تكمل قصتها وأشار لخادمه مسرور بالانصراف، قائلاً: “وماذا بعد يا شهرزاد”.

وفرحت شهرزاد بانجذاب شهريار لقصتها، وشعرت بالارتياح، وأكملت قائلة: “شعر سندق بالسعادة عندما رأى القطة الصغيرة، وفكر فى مضايقتها لبعض الوقت، وقال لشقيقه، “إيه رأيك نلعب شوية بالقطة دى”، فأجابه بندق: “إزاى يعنى؟!”.

عثر سندق وبندق على القطة الصغيرة

وأكمل سندق وهو يشعر بسعادة غامرة وعيناه مليئة بالشر “نلعب بيها زى الكرة كده أحدفها عليك وتردها ليا مرة تانية أو أقولك نربط رأسها بحبل ونجرها معانا للبيت أو حتى نضربها”.

ورد عليه بندق وهو يشعر بالغضب منه، وقال: “حرام عليك يا سندق، دى روح بتحس زيها زيك، وشكلها جعانة وتعبانة، وبدور على أكل وشرب، وكمان دينا وأخلاقنا اللى اتربينا عليها يمنعونا نأذيها ويأمرونا إننا نساعدها ونحميها”.

وقالت شهرزاد “وجلس بندق على الرصيف وفتح حقيبته المدرسية وأخرج منها قطعة من الخبز تبقت من طعامه الذى أعدته له والدته فى الصباح ليتناوله فى المدرسة، ووجد بجواره غطاء زجاجة وأغمره بالماء ووضع بجوار القطة قطعة الخبز وغطاء الماء، وأقبلت القطة على الطعام لتتناوله وشربت الماء”.

فسأل شهريار زوجته الملكة قائلاً: “وماذا عن رد فعل سندق؟”.

أكملت شهرذاد: “شعر سندق بالخزى والندم من فكرته وقال لشقيقه: “أنا أسف يا بندق.. أنت عندك حق.. أنا مش هعمل كده تانى أبداً وأوعدك إنى هعامل أى حيوان كويس ومش هضايقهم تانى وهأكلهم وأشربهم كمان”.

ورد عليه بندق قائلاً: “أنا مش زعلان منك يا سندق خلاص، وبرافو عليك إنك اتعلمت النهارده إننا لازم نحسن معاملة الحيوانات لأنها أرواح زينا زيهم”.

وأنهت شهرذاد قصتها قائلة: “وشعرت القطة بالسعادة، وأكمل الطفلان طريقهما للمنزل، وغداً سوف أكمل لك يا مولاى قصة جديدة لسندق وبندق”.

وسكتت شهرذاد عن الكلام المباح وصاح الديك.

سندق وبندق والقطة

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى