خبير يحذّر: توجيه الذكاء الاصطناعي التوليدي لتفاعلات المستخدمين يهدّد خصوصيتهم وسلامتهم النفسية

حذّر الخبير في التربية السيبرانية ومؤسس الجمعية التونسية لوقاية الطفولة والشباب من مخاطر المعلوماتية، محمد بن نعمان، اليوم الأربعاء، مستخدمي الذكاء الاصطناعي التوليدي من الوقوع في فخ توجيه تفاعلاتهم وأفكارهم عبر خوارزميات إعلانية تستهدف حالتهم المزاجية.
خطر توجيه الحالة المزاجية عبر الذكاء الاصطناعي
أوضح بن نعمان، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن خطر المحادثات مع الذكاء الاصطناعي التوليدي تجاوز مجرد استخدام المعلومات الشخصية. فالأخطر هو توجيه الحالة المزاجية للمستخدمين من خلال خوارزميات إعلانية ترتبط بحالتهم النفسية، مما قد يؤجج المشاعر مثل الغضب والحزن.
الوقوع ضحية التوجيه الممنهج للأفكار والسلوك
أشار الخبير إلى أن بعض المستخدمين قد يصبحون ضحية لعملية توجيه ممنهجة لأفكارهم وسلوكهم الاستهلاكي. واعتبر أن هذه الاستخدامات تمثل سوقًا للمعلومات، يجب توظيفها بحكمة في الأوقات المناسبة وبتحفظ شديد.
ضرورة ترشيد استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي
أضاف بن نعمان أنه من الضروري ترشيد استخدام هذه التقنيات بما ينفع المتلقي، وفي الحالات الاستعجالية والاضطرارية فقط، لتفادي خطر “الفضفضة الفارغة”. فهذه التفاعلات تسمح للذكاء الاصطناعي بالتعرف على مزاج المستخدمين وحالتهم النفسية، ليتم لاحقًا بيع هذه التفاعلات للشركات الإعلانية واستغلالها.
التعامل بوعي مع الذكاء الاصطناعي لجميع الفئات العمرية
أكد الخبير ضرورة التعامل بوعي مع الذكاء الاصطناعي، وخاصة التوليدي منه، بالنسبة لجميع الفئات العمرية. واعتبر أن جميع الفئات تصبح هشة عندما تكون في حالة انفعالية، مما يستوجب على المستخدمين الابتعاد عن المحادثات مع الذكاء الاصطناعي عند وجود هذه المشاعر، وفقًا لتقديرهم الشخصي.
وات
