المرأة والمنوعات

خدمة وشوشة: “حبه مرض مزمن.. أعاني من 11 عامًا بلا أمل”


202207310227512751

“أنا فتاة في السابعة والثلاثين من العمر، فقدت والدي مبكرًا، في عمر الـ 14 عامًا، وعلاقتي بأمي كانت سيئة جدًا حتى توفيت منذ أقل من عام، في الوقت الحالي أعيش وحدي لأن اخوتي أكبر مني بعشرين وثلاثين سنة فعندهم أسرهم وحياتهم، ولكن علاقتي بهم جيدة جدًا، منذ 11 عامًا تعرفت على شاب وأحببته جدًا، لكن للأسف حب من طرف واحد، هو يعرف جيدًا بحقيقة مشاعري ولكنه لم يبادلني الحب، إلا إننا كنا نتواصل باستمرار، وحتى في الفترات التي كنا نبتعد فيها عن بعضنا كان بيننا تواصل روحي وتوارد أفكار يجعلني كثيرًا ما أشعر به لو كان في مشكلة أو يشعر بالضيق.

 

مشاعري تجاهه لم تتغير أبدًا رغم أنه متعدد العلاقات وعصبي جدًا والغلط سهل على لسانه، وعلاقاته كان معظمها فيها تجاوزات وأحيانًا تصل لعلاقة محرمة كاملة، وأنا أعرف كل هذا ولكنني فشلت في إبعاده عن تفكيري، آخر مرة بعدنا فيها عاد ليكلمني بعد وفاة أمي وعرفت حينها أنه تزوج، واندهشت لأنني كنت أظنه أبعد إنسان عن خطوة كهذه. 

 

في الوقت الحالي الكلام بيننا مستمر رغم تأنيب ضميري المستمر تجاه زوجته، ورغم معرفتي أنه حب وتعلق بلا أمل لكن للأسف عاجزة عن تجاوزه، حبي له وتعلقي به أشبه بالمرض المزمن وأرفض تمامًا الارتباط بغيره ولا يمكنني تخيل مجرد التفكير في الأمر وحياتي واقفة تمامًا عليه، ورغم إحساسي بالوحدة الشديد لكن يظل إحساس أنه لن يكون معي أصعب إحساس سبب لي ألم وشعور بالانكسار”.

 

*****

 

القارئة العزيزة، شعورك بالتأنيب تجاه زوجته يدل على أن ضميرك لا يزال يقظًا وأن أخلاقك وقيمك لا تسمح لكِ بالتورط في الخيانة وأن تكوني سببًا في جرح إنسانة أخرى، وربما هو ما دفعك إلى إرسال هذه الاستشارة، ولكن ينبغي لضميرك أن يؤنبك أيضًا تجاه نفسك.

 

هذا التعاطف الذي تشعرين به تجاه زوجته، عليكِ أن تشعري به أيضًا تجاه نفسك لأنك أهدرتِ 11 عامًا من عمرك، ليست المشكلة في أنك لم تتزوجي خلالها وأن حياتك متوقفة، ولكن المشكلة أنك تستنزفين مشاعرك في علاقة محكومة بالفشل ولن تسمح لكِ حتى بالتطور والتعلم. 

 

حين ندخل علاقة عاطفية طبيعية من طرفين ولا يكتب لها النجاح يكون حتى في فشلها درس لنا ونتعلم خلالها الكثير عن نفسنا ونتطور عاطفيًا، ولكنك تجرين طيلة هذه السنوات في المحل دون أن تتطوري ولا تكتسبي أي فائدة إضافية ودون حتى أن تشعري بالإشباع العاطفي لأنه لا يبادلك الحب. 

 

تقولين إن حبه يشبه المرض المزمن وهو تعبير موفق جدًا، هذا التعلق به مرضي ويجب عليكِ اللجوء لمتخصص نفسي ليساعدك على تجاوز هذه العلاقة ويأخذ بيديكِ للخروج من هذه الهوة المظلمة التي لن تؤدي بكِ إلا للمزيد من الظلام والألم، يجب أن تتعاطفي مع نفسك وتدركي أنك تستحقين الحب، وأنك تستحقين الابتعاد عن هذه العلاقة السامة وتستمتعي بحياة عاطفية حقيقية بعيدة عن الذنب والإهانة واستنزاف المشاعر.

 

وإلى أن تلجأي للمتخصص النفسي عليكِ الابتعاد عنه تدريجيًا وتقليل التواصل معه وأن تضعي حدودًا حتى لا تجدي نفسك متورطة في خيانة امرأة لم ترتكب أي خطأ سوى أنها لم تجيد اختيار زوجها. 

 

وشوشة

فى إطار حرص “اليوم السابع” على التواصل المباشر مع القراء، وتقديم الخدمات المختلفة والمتنوعة، أطلقت “اليوم السابع” خدمة “وشوشة” لتلقى أى استفسارات أو مشاكل نفسية أو اجتماعية أو تربوية، على أن يتم عرض المشكلات على الخبراء والمختصين الموثوقين ونشر الردود عبر الموقع الإلكتروني والجريدة.

يمكنكم التواصل معنا من خلال رقم واتس آب 01284142493 أو البريد الإلكترونى [email protected] أو الرابط المباشر.


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى