المرأة والمنوعات

خدمة وشوشة: “راضية بحياتى ولكنى تعبت من كراهية وحقد المحيطين بى”


202209090132553255


أنا أبلغ من العمر 40 عامًا حياتي كانت ليست سهلة، ولكنى دائمًا كنت راضية بما قسمه الله لى، وكانت على مسئولية كبيرة، فلم أمر بفترة مراهقة مثل الأخريات ولكنى ألاحظ دائمًا أنه كلما أتعامل مع شخصيات كثيرة وخصوصًا البنات تجدهن لا يحبونني يتهمنني بأنى غير صادقة وأجد أنهن يتصرفن بالغيرة والحقد والحسد وعندما اتركهن وأذهب أجدهن يرجعن بعد فترة يعتذرن عن تصرفاتهن والجملة الأوحد التي تقال إن الجميع يشكر فيكِ وفي حسن أخلاقك وفيما تفعلين والجميع يحبك فلذلك نغير لكن لم نجد أحدًا يعاملنا كما عاملتينا وأنهن كن يتخيلن أنى أمثل وأنى أدعى أني أتعامل معهن بمثالية ولكنهم يعدن وأكون أنا انجرحت منهن فلا أعود مثلما كنت فانتهى من معرفتي بهن.

دائمًا في حياتي أجد أني محل كراهية من الأشخاص المحيطين بي فقط لأن الجميع يشكرون في ويشكرون في تحملي وصبري ورضاي وعدم مطالبتي أو أني شخصيتي مخالفة لأكثر شخصيات البنات في سنى وأنا تعبت من كل هذا ومن حسدهن وحقدهن بأقوال وأفعال ظاهرة لدرجة أني أحيانًا أجد من تتدخل في حياتي وتسأل عن أسراري وتسمعني كلمات “بايخة” كلها حسد وحقد مثل أيوة ياستى هتلاقيكى وهتلاقيكى مع العلم أني لا أزيد عنهم بشيء بل هم أفضل منى في أشياء كثير ويملكون أكثر من ما أملك ولكنى لا أتحدث عن ذلك ودائما أحمد لله فكيف اتعامل مع إحساسي بكراهية وحقد المحيطين؟


 

****

 

القارئة العزيزة، رزقتِ نعمة كبيرة جدًا يفتقدها الكثيرون وتعادل كنوز الدنيا، وهي الرضا بحالك وبظروفك أيًا كانت، وهو ما يجعلك تبدين سعيدة وقوية وهو ما يفتقده الكثيرون ويكون بالطبع مثار حسدهم حتى لو امتلكوا مال الدنيا وتمتعوا بأفضل المناصب. لتكتمل سعادتك تلك ويكتمل رضاكِ من المهم أن تتجاهلي تماما رأي الآخرين فيكِ خاصة أنك متفهمة تمامًا أن شخصيتك مختلفة عنهم وكذلك أولولياتك، وأنك تثقين في أخلاقك وذاتك.
 

وتقول الدكتورة إيمان عبد الله، استشارى علم النفس والعلاج الأسرى إن أهم خطوة لحل مشكلتك هي أن تكتشفي السبب الأساسي لحقد الآخرين، سواء كان مادي أو اجتماعي أو غيره، وحاولي قدر الإمكان ألا تفشي أسرار حياتك فلا تكوني كالكتاب المفتوح للآخرين ولا تطلعي المحيطين بك على كل أسرارك وكل تفاصيل حياتك فبالتالي يحسدونك ويحقدون عليكِ. 

 

الخطوة التالية هي أن تتعاملي بمرونة لأنه من الصعب أن نجد أشخاص يطابقون بالضبط الصفات التي نريدها ويعاملوننا بالطريقة التي نريدها، ولا تنفصلي اجتماعيًا بسبب هذه المعاملة والتجارب السلبية من الآخرين، بل عليكِ أن تواجهي الحياة وفي الوقت نفسه تعتادي على التعامل بإيجابية ولا تخسري أحد ولا تقاطعيهم طيلة العمر فإذا عادوا واعتذروا تقبلي اعتذارهم ولكن مع الوعي الكامل بأنك لن تضعيهم في نفس المكانة السابقة أبدًا وستعاملينهم بحدود، وبشكل عام عليكِ من البداية أن تضعي حدود وخطوط حمراء لا يجب عليهم أبدًا تجاوزها.

 

من المهم أيضًا أن تنتبهي للتوكيدات التي تكررينها على نفسك، فلا تأخذي الأمور بمحمل شخصي، فرأيهم فيكِ أو غيرتهم وحقدهم ليسوا لهم علاقة بشخصيتك، ليسوا ذنبك ولا عيب فيكِ أن يشعر الآخرين منك بالغيرة. يجب أن يكون عندك ثقة في نفسك وتواصلي في طريقك وفي نجاحك يجب أن تستمري على نفس منوالك ولكن مع وضع حدود من البداية مع الأصدقاء والزملاء كي لا تقعي في تروما أو صدمة نفسية إذا لم يتقبلوا اختلافك عنهم. 

 

لا تؤكدي لنفسك أن الخطأ في نفسك، أو أن هذا حظك وأنك طيلة الوقت ستقابلين فقط من يحقدون عليكِ ويكرهونك ويغارون منكِ لأنك بهذه الطريقة ستجذبين لنفسك هذا النوع من الناس طيلة الوقت. 

 

 وقللي من الحيز الذي تمنحينه للمحيطين بك في حياتك، بأن تشغلي نفسك بهواية أو موهبة ونمي مهاراتك الاجتماعية واقرأي في الذكاء الاجتماعي. 

 

صفحة وشـوشة


 

فى إطار حرص “اليوم السابع” على التواصل المباشر مع القراء، وتقديم الخدمات المختلفة والمتنوعة، أطلقت “اليوم السابع” خدمة “وشوشة” لتلقى أى استفسارات أو مشاكل نفسية أو اجتماعية أو تربوية، على أن يتم عرض المشكلات على الخبراء والمختصين الموثوقين ونشر الردود عبر الموقع الإلكتروني والجريدة.

يمكنكم التواصل معنا من خلال رقم واتس آب 01284142493 أو البريد الإلكترونى [email protected] أو الرابط المباشر.


 


 

 


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى