تكنولوجيا

رئيس سدايا: التزييف العميق والمعلومات المضللة تحديات عالمية تتطلب استجابة موحدة

أكد الدكتور عبدالله الغامدي، رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، أن التهديدات الرقمية ليس لها حدود، وأن التزييف العميق والمعلومات المُضللة تُعدّ تحديات عالمية تتطلب استجابة موحدة للتخفيف من أضرارها، مشيرًا إلى أهمية تنسيق الأطر التنظيمية من خلال الاتفاقيات الدولية والإنفاذ عبر الحدود مما يدعم معالجة هذه التهديدات.

وقد جاء ذلك في كلمة ألقاها في الاجتماع الوزاري بشأن السلامة عبر الإنترنت (G2G) ، الذي عُقد خلال قمة (ATxSummit)، التي تنظمها هيئة تطوير المعلومات والاتصالات والإعلام في سنغافورة تحت شعار: (إعادة صياغة التقنية لمستقبل أفضل)، بحضور عدد من وزراء الاتصالات والتقنية والذكاء الاصطناعي والخبراء في البيانات والذكاء الاصطناعي من مختلف دول العالم.

وأكد الدكتور الغامدي في كلمته أيضًا ريادة المملكة العربية السعودية عالميًا في تعزيز الابتكار المسؤول في مجالات التقنيات المتقدمة، الذي يكفل تحقيق التوازن ما بين مناقشة مستقبل التقنية وتأثيرها العميق في مجتمعاتنا، وضمان استفادة الجميع من التقدم التقني مع الحفاظ على قيمنا وأمننا، في ظل ما يعيشه عالمنا المعاصر من ثورة تقنية متقدمة في مختلف المجالات التقنية، وفي مقدمتها تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي.

جهود سدايا لضمان الابتكار المسؤول:

استشهد الدكتور الغامدي في كلمته بالجهود التي أجرتها سدايا في جانب تحقيق التوازن ما بين متابعة تأثير التقنيات وتحقيق الفائدة منها، وأبرزها: مبادرة البيئة التشريعية التجريبية للبيانات والخصوصية، التي قُدّمت للشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة ورواد الأعمال كمنصة للتجريب والنمو، مع الحرص البالغ على ضمان خصوصية البيانات.

وقال: “تقدّم هذه المبادرة توجيهًا ومرونة تنظيمية وبيئة اختبارية تعاونية؛ مما يجعلها نموذجًا يُحتذى به في التطوير التقني المسؤول، وهذا ينطوي على إيجاد بيئات تُمكِّن أصحاب المصلحة في المجال من تطوير تقنيات رائدة مع إعطاء الأولوية للاعتبارات الأخلاقية وسلامة المستخدم”.

وأضاف: “إلى جانب الأطر التقنية والحلول المبتكرة؛ يجب أن يكون جوهر تركيزنا في الأفراد الذين نخدمهم، كما يجب إعطاء  سلامة مستخدمي الإنترنت وخاصة الأطفال الأولوية القصوى، وتُعدّ حملات التوعية العامة ومبادرات إشراك المجتمع المحلي مهمةً في هذا المسعى، لذلك أطلقت المملكة سياسة حماية البيانات الشخصية للأطفال ومن في حكمهم، موضحًا أن هذه الجهود المجتمعية تضمنت أن يكون مستقبلنا الرقمي آمنًا، ويتّسم بالابتكار كذلك، مما يوفر بيئة أكثر أمانًا عبر الإنترنت لأطفالنا وللأجيال القادمة”.

وأكد الدكتور الغامدي أن هذه الجهود تتسق مع مُستهدفات رؤية المملكة 2030، بقيادة صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي في ظل دعمه غير المحدود لجعل المملكة مركزًا تقنيًا عالميًا لأحدث التقنيات المتقدمة خاصة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

التعاون العالمي لمواجهة التهديدات الرقمية:

تطرق الدكتور الغامدي في كلمته أيضًا إلى تعزيز التعاون العالمي، وأهمية تنسيق الأطر التنظيمية من خلال الاتفاقيات الدولية والإنفاذ عبر الحدود مما يدعم معالجة التهديدات الرقمية.

وبين أن التعاون التقني عبر مشاركة قواعد البيانات وإجراء البحوث المشتركة سيعزز من دفاعاتنا، وتُعدّ الشراكات بين أصحاب المصلحة المتعددين – بما يشمل التعاون بين القطاعين العام والخاص والمنتديات العالمية – عاملًا رئيسيًا في تعزيز الحلول الشاملة.

دعوة للمشاركة في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في الرياض:

دعا الدكتور الغامدي في ختام كلمته الجميع إلى المشاركة في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في نسختها الثالثة التي ستعقد في سبتمبر 2024 في مدينة الرياض، مبينًا أن هذه القمة فرصة عظيمة لمشاركة أفضل الممارسات وتشكيل جبهة موحدة إزاء هذه التهديدات الرقمية، فمن خلال مزيج من الابتكار التنظيمي والمشاركة المجتمعية والتعاون الدولي، يمكن إيجاد مشهد تقني متصف بالتقدُّم والأمان في الوقت نفسه لكي نبني مستقبلًا تخدم فيه التقنية المصالح العامة وتعزز مجتمعاتنا.





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى