المرأة والمنوعات

صدمات الحرب على الأطفال في غزة.. كيف يمكن التعامل معها؟


202310250139283928


تركت الحرب آثارا نفسية سلبية على الأطفال في فلسطين   الذين فقدوا أحباءهم وتعرضوا لأحداث مؤلمة من أشلاء الجثث، وصور الدمار حولهم وسماع أصوات الانفجارات والإبادة المتعمدة التى تقوم بها قوات الإحتلال الإسرائيلى فى حق الشعب الفلسطينى، ما يعرضهم للصدمات وتهديد الأمن النفسي لهم.

ونستعرض فى هذا التقرير، طرق التعافي للأطفال فيما بعد الصدمة، وفقًا لما أشارت إليها شيماء عراقي استشاري ارشاد أسرى وتعديل السلوك.

قالت استشاري تعديل السلوك في حديثها لـ “اليوم السابع”:” قد يصعب التعافي بشكل سريع ومحو ذاكرة الأحداث المؤلمة، وقد تؤدى إلى ظهور الاضطرابات النفسية والسلوكية لدى الأطفال الذين عاشوا تجربة الحرب، وتظهر على الأطفال لاحقا بعض الآثار منها التبول اللاإرادي،  والقلق المرضى والخوف الشديد، وفقدان الانتباه والتركيز الذى يؤثر على التحصيل في التعليم، وقد تظهر سلوكيات العنف والعدوان لديهم والرغبة في الانتقام مستقبلا” .

وتابعت:” قد  يعتقد البعض، أن معالجة الأطفال يكون سهلا عن الكبار لنسيان ذكريات الحرب ولكن فى الواقع أن الأطفال يعانون لوقت طويل من استحضار صور مؤلمة على أذهانهم ولذلك من المهم الوعى لمعالجة الآثار النفسية التي تخلفها الحرب على الأطفال، فيعد العلاج المعرفي السلوكي فعال في علاج بعض حالات الأطفال التي عاشوا الحرب وقد يستخدم المتخصصون بعض الاستراتيجيات لعلاج الكرب ما بعد الصدمة”.

وقالت:” ينصح الآباء في حالة صعوبة علاج الطفل بأن يتوجهوا إلى مراكز متخصصة لعلاج الآثار السلبية، أن يلجأوا إلى الاسترخاء والتخيل، بحيث يمكن أن يستبعد الطفل عن ذاكرته أحداثا مؤلمة، وقد يستخدم العلاج بالتعافي بالتفريغ بالرسم والتلوين وأيضاً العلاج باللعب وسيلة لعلاج الصدمات، تعليم الطفل واكسابه مهارات البقاء للحياة في أماكن الصراع والحرب، يمكن عرض بعض صور مؤلمة ومن ثم وضع نهايات سعيدة للأحداث والطفل”.

طفلة تبكي

ويمكن اتباع بعض الخطوات التي تساعد الطفل على التعافى ما بعد الصدمات بالحرب والفقد
 

– من المهم معرفة نوع الصدمة التي تعرض لها الطفل والوعى بأهمية التعافي والبحث عن طرق فعالة للعلاج.

 

– أسباب الحرب والمناقشة مع الأطفال حول ما يحدث ولماذا تدور الحرب .

 

– على الأسرة التشجيع وترك مساحة للعب وإعطاء فرصة للتعافي فوق ركام المنازل المهدمة وعدم منعهم من اللعب خوفا عليهم وملاحظتهم بشكل دوري.

 

-التحكم في ردود أفعال الآباء عند انزعاج الأطفال واستحضار صور الحرب على اذهانهم وعدم الخوف المبالغ.

 

– عدم عقاب الطفل وتعنيفه عند ظهور سلوكيات غير مرضية للأباء والوعى بما يمر به الأطفال من اضطرابات في السلوك.

 

– الاستماع للطفل وعدم غلق مناقشته واسئلته في الأحداث المؤلمة،  بل تبادل الإجابات والحقيقة فيما يحدث وتنمية الجانب الإيماني لديهم والصبر على الابتلاء وسرد قصص للأبطال والمجاهدين وقادة الحروب للتضحية للوطن.

 

طفلة تشعر بالصدمة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى