غرائب وطرائف

عالم أزهري: استقبلوا رمضان بالتوبة

عالم أزهري: استقبلوا رمضان بالتوبة

دكتور صفوت عمارة

أحمد الشرقاوى

من حكمة اللَّه عزّ وجلّ أنه فضَّل بعض الشهور على بعضٍ، ففضَّل شهر رمضان، وخصه بمزيد الفضل وزيادة الأجر، وحول استقبال شهر رمضان، قال الدكتور صفوت محمد عمارة، من علماء الأزهر الشريف، خلال حديثه لـ«الأسبوع»، أن سلفنا الصالح من صحابة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم والتابعين، أدركوا الفضل العظيم لشهر رمضان عند اللَّه تعالى، الذي تُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلَّق فيه أبوب النيران، فعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: «إذا كانت أول ليلةٍ من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها بابٌ وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها بابٌ ونادى منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر وللَّه عتقاء من النار وذلك في كل ليلةٍ» [رواه الترمذي].

وأضاف «صفوت عمارة» أنَّ أمر التوبة يتأكد في مثل هذه الأزمنة الفاضلة لشرفها وعظم أجر الأعمال الصالحة فيها، وينبغي على كل مسلم أن يجدد العهد مع اللَّه تعالى بتوبة صادقة، فيشرع بإستقبال هذا الشهر الكريم بالتوبة إلى اللَّه من الذنوب والخطايا، ورد المظالم إلى أهلها، يقول الله تعالي: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة النور:31] ويقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [سورة التحريم: 8]، ويحتاجُ المسلم إلى تجديد العهد مع اللَّه بالتوبة، لأن الذنوب والمعاصي من أعظم أسباب حرمان العبد من الخير والإقبال على الله تعالي، فقد جاء رجل الى الحسن البصري رحمه الله فقال يا أبا سعيد إني أحضر طهوري وأستعد لقيام الليل فلا أستطيع فما السبب؟ قال “قيدتك ذنوبك”.

وأشار «عمارة» إلى أن شهر رمضان يرغِّب في أعمال الخير وخاصَّةً عند أصحابها، لما فيه من الأسباب الَّتي تعينه على ذلك، فأقبلوا على الله وعلى طاعته، فعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: «رغِم أنف رجلٍ ذكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ، ورغِم أنف رجلٍ دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يُغفر له، ورغِم أنف رجلٍ أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة» [رواه مسلم]، أي: خاب وخسر وذلَّ وعجز ولصق أنفه بالتراب كل من أدرك شهر رمضان فكسل عن العبادة ولم يجتهد ويشمر حتى انتهى الشهر فلم يظفر ببركة الشهر الكريم ولم يُغفر له، تقبل اللَّه منا الصيام والقيام وصالح الأعمال، وكل عامٍ وأنتم بخيرٍ.

nabd



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى