الأخبار الوطنيّة

قضية أحداث القصبة 2: التأخير لجلسة 25 افريل وتهيئة القضية اثرها للفصل


قررت الدائرة الجنائية المختصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس اليوم الاثنين 14 فيفري 2022 تأخير قضية أحداث القصبة 2 التي جدت أيام 25 و26 و27 فيفري 2011 إلى جلسة يوم 25 أفريل المقبل ليتم اثر الجلسة تهيئة القضية للفصل. وادلى وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي بشهادته على الاحداث مؤكدا تمسكه بكل تصريحاته المحررة عليه بهيئة الحقيقة والكرامة، مشيرا الى انه حين توليه مقاليد الوزارة بعد اقالة احمد فريعة وجد توفيق الدبابي يشغل خطة مدير عام الامن الوطني ويدير الجانب الامني بالوزارة فيما ينشغل الراجحي بالاعمال الادارية الخاصة بمختلف مصالح الوزارة. واضاف الراجحي انه كلما بلغ الى علمه سقوط ضحايا فانه يعهد بالبحث فيها للاجهزة المختصة. واكد الراجحي انه ومنذ توليه منصب وزير الداخلية كان الجنرال رشيد عمار يلازمه يوميا بمكتبه بالوزارة ودائم الحضور بالوزارة ويتردد باستمرار على غرفة العمليات، ونفى الراجحي علمه ومعرفته بغرفة العمليات بوزارة الداخلية موضحا ان هذه الغرفة يتم فيها تلقي كل المعطيات حول الأحداث التي تقع خارج مقر الوزارة. وأكد الراجحي عدم علمه بوجود مظاهرات شعبية ايام 25 و26 و27 فيفري 2011 مفسرا ذلك بعدم اعلامه من قبل المحمول عليهم اعلام الوزير بذلك وان الآمنين تكتموا وتعمدوا اخفاء الاحداث عنه. وبسؤاله عما اذا كان للجنرال رشيد عمار دور في ادارة الجانب الامني بوزارة الداخلية، لاحظ الراجحي  انه لا يملك الاجابة عن هذا السؤال ويمكن لأحمد شابير أن يجيب عنه بوصفه مديرا عاما للأمن الوطني حينها. وقال الراجحي انه كان على علم بانتساب شابير للجيش الوطني وتم تعيينه باقتراح من رشيد عمار واستنتج بعد ذلك ان هذا الاقتراح غير بريء خاصة وان الجانب الامني كان رافضا انذاك التعامل مع الجيش بل كان الامن يرغب في ان يرأسهم ابن احد اسلاك الوزارة، وهو ما جعله، وبعد استشارة رشيد عمار، يقيل شابير من منصبه اثر ما لاحظه من قطيعة وصعوبة في التعامل بينه وبين المشرفين على أجهزة الامن. عدم وجود تنسيق بين الجيش والحرس ساهم في سقوط ضحايا وبين الراجحي انه لا يوجد تنسيق بين الجيش والحرس وهو ما دفع الى سقوط ضحايا خلال يوم 27 فيفري 2011، وقال الراجحي انه على ضوء هذه الحادثة اقترح عليه الجنرال رشيد عمار الحاق سلك الحرس بالجيش الوطني وقدم له مشروعا في الغرض ووافق عليه في البداية ضنا منه أن من شأن هذا الإلحاق ان يحسن مردود سلك الحرس الوطني ويساهم في استقرار الاوضاع الا انه وبعرض هذا المقترح على أمر الحرس الوطني حينها منتصر السكوحي، حذره من مغبة الاستجابة للطلب ليتراجع عن قراره الأولي بالموافقة، لتشوب علاقته بعمار البرودة والحذر في التعامل. وبمزيد التحرير عليه لاحظ الراجحي ان ما يقصده بأن الجنرال عمار هو المشرف الفعلي على الجانب الامني ميدانيا وقاعة العمليات والتنسيق مع شابير هو ان عمار وشابير كانا ينسقان بينهما كل في حدود اختصاصه. الراجحي: ارجح ان يكون الجيش استغل الأزياء الأمنية أثناء صد المتظاهرين كما رجح الراجحي ان تكون الوحدات العسكرية قد استعملت الازياء والعتاد الامني مشيرا الى انه لا يمكن نسبة ما حصل من احداث بصفة جازمة للامنيين باعتبار انهم تولوا اثناء احداث الثورة ايداع التجهيزات الامنية من اسلحة وذخيرة وازياء لدى الثكنات العسكرية خلال الهجمة على مراكز الأمن واحراقها. واشار الراجحي الى أنّ الابحاث تعهد بها الجانب العسكري وبالتالي لا يمكن الجزم بان التجاوزات صدرت كلها عن الامنين وفق تعبيرة، مشيرا الى انه بعد الثورة تم تنقيح مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية لتوسيع مجال اختصاص القضاء العسكري على حساب القضاء العدلي حتى يكون هو المتعهد الوحيد في مثل قضايا الثورة والأحداث اللاحقة لها. وبين الراجحي ان اعوان الامن هم المسؤولون المباشرون عن كيفية استعمال اسلحتهم مشيرا الى ان ذلك يتم وفق ضوابط محددة بالقانون عدد 4 لسنة 1969. وقال الراجحي انه لم يصدر عنه اي امر باستعمال السلاح ضد المتظاهرين طيلة فترة اشرافه على وزارة الداخلية. وبسؤاله عما اذا كان لاحظ اطرافا ساهمت في رفع الاسلاك الشائكة عند الهجوم على مقر وزارة الداخلية وهو بداخلها، فانه اكد انه لم يشاهد بأم عينه انه وقع فعلا رفع الاسلاك الشائكة لتسهيل عملية اقتحامها من طرف المتظاهرين وانما تم تبليغه بذلك على لسان الملحق الاعلامي الذي كان يتواجد معه حينها بمكتبه ناجي الزعيري،  مبينا انه لا يوجه شكوكه لأي طرف بالمساهمة في تسهيل عملية اقتحام الوزارة. وأضاف الراجحي في نهاية شهادته انه يفسر سقوط قتلى وجرحى في احداث القصبة أيام 25 و 26 و27 فيفري 2011 بأن يكون الامنيون قد استعملوا السلاح في اطار التصدي والدفاع المشروع وفق مقتضيات القانون. عمار: الجيش تسلم عتاد الأمن بإذن من بن علي بعد حرق المراكز في منزل بورقيبة وجرجيس وقفصة من جانبه، بين المنسوب له الانتهاك في قضية احداث القصبة الجنرال رشيد عمار، تعقيبا على شهادة وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي، ان جميع ما جاء على لسان الراجحي لدى هيئة الحقيقة والكرامة لا يصادق عليه وان ما حرر عليه بتاريخ اليوم امام المحكمة هو حقيقة ما وقع مع بعض الاحترازات، مؤكدا انه فعلا تواجد بمقر وزارة الداخلية زمن تولي الراجحي للمنصب. واضاف عمار ان ذلك كان لمواصلة عملية التنسيق والاشراف على  الجيش الوطني المنتشر لحماية المقرات والمؤسسات الحساسة على غرار وزارة الداخلية. واوضع عمار بخصوص ايداع التجهيزات الامنية من اسحلة وذخيرة وازياء نظامية امنية بثكنات الجيش خلال المدة الفاصلة بين 12 و14 جانفي 2011، ان هذه العمليات تمت بمنزل بورقيبة وقفصة وجرجيس فقط بسبب حرق المقرات الامنية بهذه الجهات فيما لم يقع تأمين اي عتاد امني ببقية جهات البلاد لدى الجيش الوطني مؤكدا ان ذلك تم باستشارة وزير الدفاع لرئيس الدولة حينها زين العابدين بن علي تفاديا لوصول السلاح الى أيادي المتظاهرين. واشار عمار إلى انه تم ارجاع الذخيرة والاسلحة والازياء الامنية الى وزارة الداخلية في وقت لاحق لايام الثورة، منزها ان يكون الجيش قد استعمل تلك الازياء للتصدي للمتظاهرين ونسبة ذلك للامن. وعبر عمار عن معارضته لهذه الفرضية التي جاءت على لسان الشاهد فرحات الراجحي مؤكدا انه لم يأذن لعناصر الجيش التابعة له خارج الثكنات ايام 25 و26 و27 فيفري 2011 باستعمال السلاح. وجدد عمار التاكيد على ان الجيش لم يستعمل الذخيرة الحية الا يوم 25 فيفري 2011 في الهواء عند اقتحام المتظاهرين مرآب السيارات بمقر وزارة الداخلية  ولم يصب اي طرف باللطلق الناري. وشدد عمار على ان مقترح الحاق سلك الحرس الوطني بالجيش الوطني تم تدارسه صلب مجلس وزاري كان قد حضره، باقتراح من وزير التخطيط والتعاون الدولي النوري الجويني وتأييد من الوزير الطيب البكوش.   ولم يحضر الجلسة المنسوب لهما الانتهاك حسام مرزوقي واحمد شابير جلسة اليوم.   الحبيب وذان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى