الأخبار الوطنيّة

قطاع الألبان:أزمة مرتقبة في ذروة الإنتاج وهذا ما يقترحه اتحاد الفلاحين


حذّر مدير دائرة الانتاج الحيواني باتحاد الفلاحين منور الصغايري من امكانية ان تشهد منظومة الالبان ازمة حادة خلال العام الجاري، خصوصا وان كمية الانتاج ستسجل تراجعا كبيرا خلال فترة ذروة الانتاج المنتظرة ما بين مارس وموفى اوت المقبلين، بما ينذر بامكانية خروج عدد من مربي الابقار من القطاع، وتوجههم الى المدن الكبرى، ما يجعلهم عبئا اقتصاديا واجتماعيا جديدا على الدولة وفق تقديره. وقال الصغايري ان التراجع الذي تم تسجيله الان في انتاج الحليب، يعد تراجعا غير مسبوق ولم يتم تسجيله سابقا في مثل  هذه الفترة التي تعد  فترة نقص الانتاج. ورجح مدير دائرة الانتاج الحيواني باتحاد الفلاحين امكانية عدم تسجيل ازمة وفرة انتاج في مادة الحليب خلال العام الجاري، وعدم اللجوء الى الية التجفيف، معتبرا ان وضعية منظومة الالبان اليوم حرجة.  وعبر الصغايري عن اسفه لعدم عقد جلسات عمل بين الدولة والأطراف المتداخلة في قطاع الالبان لتدارس اليات التوقي من الاضرار التي قد تحصل مستقبلا نتيجة ازمة متوقعة في الانتاج للعام الجاري. ودعا الصغايري الى دعم مكونات الاعلاف والتوجه الى اقرار ديناميكية الاسعار في منظومة الحليب بما يمكن الفلاح من الحصول على تكلفة الانتاج الحقيقية مع اضافة هامش ربح يمكنه من المقاومة والبقاء، وعدم انهيار المنظومة وتواصل انتاجها. واعتبر الصغايري ان خيار توريد الحليب سيكلف الدولة ما لا يقل عن 2500 مليم للتر الواحد بما يمثل خسارة كبرى للبلاد وتوجيه الدعم للفلاح الأجنبي. وقال مدير دائرة الانتاج الحيواني باتحاد الفلاحين ان الدعم الموجه الى حلقة الانتاج يحمي والفلاح والمستهلك والقرار السيادي للدولة.  وأكد الصغايري ان واقع انتاج الحليب في تونس اليوم،  واقع سيء، مضيفا ان المنظومة تمر الان باسوأ مراحلها لعدة اسباب ابرزها الجفاف الذي استمر لثلاث سنوات، وتزامنه مع ازمة الاعلاف وارتفاع كلفتها عالميا في ظل انهيار قيمة الدينار التونسي مقابل العملات الاجنبية. وقال الصغايري ان اسعار الاعلاف المركبة في تونس شهدت ارتفاعا غير مسبوق حيث شهد سعر الطن من الاعلاف خلال كامل سنة 2021، ارتفاعا يقدر ب 200 دينار اي 22% مقارنة بمستويات الاسعار السابقة، مقابل استقرار سعر الحليب عند البيع من قبل الفلاح في حدود 1140 مليما للتر الواحد، في وقت يبلغ فيه معدل الكلفة 1520 مليما للتر الواحد، بما يعني ان الفلاح يسجل خسارة في انتاج لتر الحليب تقدر ب 380 مليم للتر الواحد وفق تقديره. واضاف الصغايري ان هذه الوضعية اسفرت عن تعمد الفلاح عدم اتباع الطرق الفنية المنصوح بها لتعليف الابقار بالكميات والمواد اللازمة، فيما عمد عدد اخر من الفلاحين الى التفريط في القطيع بالبيع، فضلا عن تهريب رؤوس الابقار الى الدول المجاورة، ما اسفر حتى الان عن تسجيل نقص ملموس في انتاج الحليب، تزامن مع فترة نقص الانتاح التي تظهر عادة ما بين شهري سبتمبر و نهاية فيفري من كل سنة.   واعتبر الصغايري ان تونس لا تمتلك منظومة حقيقية للالبان، مذكرا بتعمد مصنعي الحبيب ومشتقاته العام الماضي عدم قبول كميات هامة من الحليب، مما اضطر المنتجين الى سكبها في الطرقات والاودية.   الحبيب وذان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى