قيس سعيّد يؤكد: الفلاحة ركيزة أساسية للأمن القومي والسيادة الوطنية

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في مستهل اجتماعه بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، أن القطاع الفلاحي يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي والسيادة الوطنية. واعتبر أن تونس تزخر بالخيرات والثروات والتقاليد العريقة والخبرات المتراكمة التي تمكنها من تحقيق اكتفائها الذاتي وتجاوز التحديات.

ودعا رئيس الدولة إلى توظيف نتائج البحوث العلمية والأطروحات الجامعية في المجال الفلاحي، والاستفادة من خبرات المعاهد الفلاحية المختصة التي تأسست منذ أكثر من قرن وربع، والتي كانت رائدة في مجالها بتونس وفي القارة الإفريقية.

موسم الزيتون.. دعم صغار الفلاحين

في ما يتعلق بموسم جني الزيتون، شدد قيس سعيّد على ضرورة اتخاذ التدابير الكفيلة بإنجاح عملية الجني والعصر والتخزين والتسويق. وتشمل هذه التدابير دعم صغار الفلاحين عبر تمكينهم من قروض بشروط ميسرة وإقرار خطوط تمويل جديدة، مع ضبط سعر مرجعي يضمن حقوق المنتجين. كما أكد رئيس الجمهورية على أهمية تعزيز طاقة تخزين الديوان الوطني للزيت، والترويج لزيت الزيتون التونسي في الأسواق العالمية عبر توسيع أسواق التصدير والتشجيع على التعليب المحلي لرفع قيمته التنافسية.

التمور وقطاعات أخرى.. التصدي للوسطاء

تطرق رئيس الدولة إلى الصعوبات التي يواجهها منتجو التمور، لاسيما الممارسات التي يعتمدها بعض الوسطاء للتخفيض المتعمد في أسعار قبول المحاصيل. وأكد ضرورة التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات، سواء في قطاع التمور أو في بقية المنتجات الفلاحية.

النباتات والأسمدة وقطيع الماشية

أكد رئيس الجمهورية أهمية اضطلاع المندوبيات الجهوية للفلاحة بدورها الوقائي لحماية الثروة النباتية، عبر تكثيف اليقظة لمكافحة أمراض الزيتون والتصدي لخطر انتشار سوسة النخيل الحمراء في بعض الجهات والعمل على تطويقها.

وشدد على ضرورة ضمان التوزيع العادل والشفاف للأسمدة في الآجال المناسبة، وتوفير البذور ومستلزمات الإنتاج بعيدا عن التعقيدات الإدارية. وفي ملف قطيع الماشية، بيّن أهمية العمل على إعادة تكوينه الذي تقلص، مذكرا بتراجع أدوار بعض الدواوين مثل ديوان تربية الماشية إلى حد كادت معه أن تندثر.

السيادة الغذائية وديوان رجيم معتوق

اعتبر قيس سعيّد أن تونس تمتلك كل مقومات النجاح لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، مؤكدا أنه لا يمكن الحديث عن سيادة وطنية كاملة إذا كان الشعب يأكل من وراء البحار. وأوضح أن تضافر الجهود وحسن استغلال الثروات، خاصة بعد إنشاء ديوان رجيم معتوق لتنمية الجنوب والصحراء، يمكن أن يجعل تونس خضراء من شمالها إلى جنوبها، وقادرة على تأمين حاجياتها والتحول إلى بلد منتج ومصدر للثروة، مما يساهم في مضاعفة فرص العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى