تكنولوجيا

كيف تستخدم جوجل الذكاء الاصطناعي لحل تحديات المجتمع؟

خرج الذكاء الاصطناعي من مختبرات البحوث ومن صفحات روايات الخيال العلمي وأصبح الآن جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ابتداءً من مساعدتنا في التنقل في المدن وتجنب زحمة المرور، ووصولاً إلى استخدام المساعدات الصوتية في أداء المهام المختلفة، واليوم زادت قدرته على حل المشكلات الكبيرة، ففي السنوات القليلة الماضية؛ أصبح الذكاء الاصطناعي والابتكارات التحويلية أكثر أهمية في مواجهة بعض تحديات المجتمع.

يساعد الذكاء الاصطناعي اليوم البلدان والمجتمعات التي تواجه الأمراض والكوارث الطبيعية، ويوفر فرصًا جديدة للمجموعات التي تعاني من نقص الخدمات تاريخيًا، وهذه ما تقوم به بعض الشركات التقنية الكبرى ومنها: جوجل.

فيما يلي سنستعرض 7 طرق تستخدم بها جوجل الذكاء الاصطناعي لحل تحديات المجتمع:

1- التنبؤ بالفيضانات:

موضوعات ذات صلة بما تقرأ الآن:

أصدرت الأمم المتحدة العام الماضي تقريرًا يفيد بأن نصف العالم يفتقر إلى أنظمة إنذار مبكر مناسبة للكوراث، مثل: الفيضانات والحرائق. كما تظهر الأبحاث أن عدد الأشخاص المتأثرين بالأزمات المتعلقة بالمناخ والأضرار التي تسببها آخذ في الازدياد، واستجابة لذلك؛ نحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة لمساعدة الناس على البقاء آمنين، وكذلك تتيح للحكومات الاستعداد بشكل كافٍ.

لذلك قدمت شركة جوجل برنامجًا للتنبؤ بالفيضانات يُسمى (FloodHub) يستند في عمله إلى الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بموعد ومكان حدوث الفيضانات، مما يساعد الناس على معرفة أماكن الخطر وتركها باكرًا، ويمنح الحكومات ومنظمات الإغاثة الوقت الكافي للتصرف.

دربت جوجل هذا النموذج للتنبؤ بالفيضانات باستخدام بيانات أحواض الأنهار في العديد من الدول عبر إفريقيا وأمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا لتقديم تنبؤات دقيقة حول عمق مياه الفيضانات وتوقيتها في المواقع الجديدة حيث لا توجد نقاط بيانات كافية.

يعرض البرنامج معلومات التنبؤ في نتائج محرك البحث، والخرائط، ويرسل تنبيهات إلى الهواتف لإعلام الأشخاص المعرضين للأذى، كما يتميز (FloodHub) بخرائط الغمر التفصيلية حتى يتمكن الأشخاص من رؤية ما يمكن توقعه بالضبط في مواقعهم.

2- الكشف عن حدود حرائق الغابات لحظيًا:

تستخدم جوجل صور الأقمار الصناعية لإنشاء نماذج ذكاء اصطناعي يمكنها اكتشاف حدود حرائق الغابات لحظيًا، وتعرض موقعها في نتائج البحث والخرائط.

في العام الماضي؛ طبقت جوجل نماذجها على أكثر من 30 حريقًا في الولايات المتحدة وكندا، مما ساعد على إبلاغ السكان المحليين ورجال الإطفاء. كما طورت نماذجها الآن لتشمل المكسيك وأجزاء من أستراليا أيضًا.

3- مراقبة صحة الجنين قبل الولادة:

لا تزال معدلات وفيات الأمومة مرتفعة بشكل غير مقبول، حيث أشارت التقديرات إلى وفاة نحو 295000 امرأة أثناء الحمل والولادة وبعدهما في عام 2017. حدثت الغالبية العظمى من هذه الوفيات – نسبة 94% – في الأماكن المنخفضة الموارد، ومعظمها لأسباب كان من الممكن علاجها أو منعها من خلال رعاية صحية كافية.

أصبح التصوير بالموجات فوق الصوتية للجنين مكونًا مهمًا في رعاية ما قبل الولادة، حيث يُستخدم لتقدير عمر الحمل (GA)، ويعد هذا التقدير الدقيق مهمًا لتوفير الرعاية المناسبة قبل الولادة وطوال فترة الحمل وتحديد المضاعفات مثل اضطرابات نمو الجنين، ولكن لا يزال من الصعب الوصول إلى الأجهزة التي توفر ذلك في الأماكن المنخفضة الموارد، ويرجع ذلك جزئيًا إلى نقص العاملين في مجال الرعاية الصحية المدربين تدريبًا كافيًا لاستخدامها بدقة.

لذلك تعمل شركة جوجل مع (Northwestern Medicine) لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي التي تُمكن مشغلي الموجات فوق الصوتية المدربين تدريبًا خفيفًا من تحديد المشكلات والمخاطر المحتملة بدقة؛ مثل وضع الجنين وتحديد مشكلات الحمل باكرًا مما يساعد في تحسين صحة الأم.

4- مكافحة تفشي آفات المحاصيل:

يؤثر تفشي آفات القطن والمحاصيل الغذائية في سبل عيش المزارعين وكذلك الملايين من الناس الذين يعتمدون على محصولهم. لذلك تتعاون جوجل مع شركة (InstaDeep) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي يمكنها الكشف بشكل أفضل عن تفشي الجراد في إفريقياحتى يكون من الممكن تنفيذ تدابير المكافحة.

وقد عملت جوجل مع معهد وادهواني للذكاء الاصطناعي (Wadhwani AI) في الهند لإنشاء تطبيق يستند في عمله إلى الذكاء الاصطناعي يساعد في تحديد تفشي الآفات ومعالجتها، مما أدى إلى انخفاض رش المبيدات بنسبة 20%، وزيادة هوامش الربح للمزارعين بنسبة 26%.

كما تعمل جوجل مع شركات التكنولوجيا الزراعية، مثل: شركة (Agrology) على تطوير نظامًا للزراعة التنبؤية يستخدم الذكاء الاصطناعي ونماذج التعلم الآلي، وأجهزة إنترنت الأشياء لتقديم تنبؤات ورؤى للمزارعين في الوقت المناسب حول كل شيء من درجات الحرارة والأمطار وظروف التربة إلى تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من تطبيقات المغذيات والأسمدة، مما يساعد في تحسين غلة المحاصيل.

5- المساعدة في معالجة التغيرات السكانية:

5- المساعدة في معالجة التغيرات السكانية:

تقدم جوجل مشروع (Open Buildings) هو مشروع مجموعة البيانات المفتوحة الكبيرة الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتفسير صور الأقمار الصناعية للمباني، وهو مصمم لتحديد مواقع المباني وهندستها. هذه المعلومات مفيدة لعدد من التطبيقات الهامة، مثل: تقدير أعداد السكان، والتخطيط الحضري، والاستجابة الإنسانية إلى علوم البيئة والمناخ.

يتوفر المشروع في إفريقيا وبنجلاديش وإندونيسيا ولاوس ونيبال والفلبين وسنغافورة وسريلانكا وتايلاند وفيتنام، ويمكّن المشروع الحكومات ومنظمات الإغاثة من فهم احتياجات السكان بشكل أفضل، سواء في الحياة اليومية أو في حالات الأزمات.

6- الكشف عن التغيرات الجينية المسببة للأمراض:

يوفر تسلسل الجينوم وصفًا أكثر اكتمالاً للخلايا والكائنات الحية، مما يسمح للعلماء بالكشف عن حالات وراثية خطيرة، مثل: ارتفاع مخاطر الإصابة بسرطان الثدي أو ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي. في حين أن البحث في علم الجينوم لديه القدرة على إنقاذ الأرواح والحفاظ على نوعية حياة الناس؛ فإنه عمل صعب للغاية.

لذلك تتعاون جوجل مع  شركة التكنولوجيا الحيوية (PacBio) لتطوير التقنيات الجينية، حيث يستخدم الباحثون في شركة (PacBio) تقنية التعلم العميق (DeepConsensus) التابعة لجوجل، لتحديد المتغيرات الجينية التي تسبب الأمراض بسرعة وبدقة.

7- مساعدة الأشخاص الذين يعانون من صعوبات في التواصل:

كيف تستخدم جوجل الذكاء الاصطناعي لحل تحديات المجتمع؟

تقدم جوجل تطبيق يُسمى (Project Relate) قائم على أبحاث الذكاء الاصطناعي ليساعد الأشخاص الذين لديهم صعوبات في الكلام على التواصل بسهولة أكبر مع الآخرين. حيث يمكنه تحويل الكلام إلى نص، أو استخدام صوت مركَّب لتكرار ما قيل، أو التواصل مباشرة مع مساعد جوجل الخاص من خلال مكبرات الصوت لإكمال أي عدد من المهام، من تشغيل جهاز إلى إطفاء الأضواء.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى