لجنة الصحة تسمح للتونسيين فقط بإحداث مؤسسات الطفولة مع استثناءات

عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب جلسة اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، خصصتها لمواصلة النظر في فصول مقترح القانون المتعلق بتنظيم محاضن ورياض الأطفال.
واستأثر الفصل الخامس من المقترح بجانب هام من النقاش، وتحديداً الفقرة الأخيرة منه التي تتيح للأجانب إحداث محاضن أو رياض أطفال وفق التراتيب الجاري بها العمل.
أبدى عدد من النواب اعتراضهم على مضمون هذه الفقرة، معتبرين أنها قد تفتح المجال لتلقين الناشئة مبادئ وأفكاراً تتعارض مع “خصوصيتنا الحضارية”.
في المقابل، اعتبر نواب آخرون أن هذا التخوف مبالغ فيه، باعتبار أن أحكام الفصل المذكور لا يمكن فهمها بمعزل عن مقتضيات الفصل الثالث الذي يفرض تأصيل الطفل في هويته العربية الإسلامية مع الانفتاح على الثقافات الأخرى، وفق بلاغ صادر عن مجلس نواب الشعب.
أشار النواب المؤيدون إلى أن الأحكام المعنية تتعلق بشروط إحداث المؤسسة ولا تشمل التسيير الإداري والبيداغوجي، الذي خصصت له فصول أخرى أهمها الفصل الثالث عشر الذي يفرض اعتماد المنهج البيداغوجي التونسي الرسمي.
بعد نقاش مستفيض، أقرت اللجنة السماح للتونسيين دون سواهم بإحداث مؤسسات الطفولة، مع منع استعمال أي محامل أو معينات بيداغوجية أجنبية مهما كانت لغتها. كما أقرت استثناء يتعلق بالمحاضن ورياض الأطفال التي تحدثها المؤسسات الأجنبية المنتصبة بصفة قانونية في تونس لفائدة أبناء أعوانها العاملين لديها.
اتفقت اللجنة على حذف الفقرة الأخيرة من الفصل العاشر، التي تلزم كل محضنة وكل روضة أطفال بإبرام عقد سنوي مع أخصائي نفساني وآخر في العلاج الوظيفي، وذلك لعدم توفر هذه الاختصاصات بالقدر الكافي في الجهات الداخلية وارتفاع كلفتها المالية.
كما تم الاتفاق على حذف شرط تهيئة الفضاء وتوفير إطار بشري كفء ومؤهل للعناية بذوي الإعاقة للأسباب نفسها، مع الإبقاء على واجب المؤسسة في احتضان الأطفال ذوي الإعاقة ومصابي طيف التوحد وتوفير الظروف الملائمة لهم متى ثبتت إمكانية اندماجهم مع بقية الأطفال.
اتفقت اللجنة على التنصيص ضمن الفصل 26 على ضرورة استظهار مختلف أعوان الرقابة والتفقد بما يثبت صفتهم وتكليفهم قبل دخول فضاءات المؤسسة، نظراً لتكرر التجاوزات في هذا المجال، مع تشديد العقوبة في صورة منعهم من أداء مهامهم طبقاً للقانون.
قررت اللجنة في ختام الجلسة تضمين مختلف النقاط التي تم الاتفاق عليها ضمن نسخة معدلة من مقترح القانون، وعرضها على مكتب المجلس قصد برمجة يوم دراسي يخصص للتعمق في دراستها.



