الأخبار الوطنيّة

مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب” تطرح اهدافها وبرنامجها

تم اليوم الاثنين الاعلان رسميا في ندوة صحفية، عن مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب”، وتقديم أهدافها ومضامينها وبرنامج عملها والتحركات المنتظر تنظيمها خلال الفترة القادمة في اطار هذه المبادرة.

وقد انعقدت الندوة الصحفية أمام مدخل الفضاء الخاص بباب سعدون بالعاصمة، الذي كان من المزمع أن يحتضنها، بعد أن رفض صاحبه فتح الباب لمنظميها بدعوى عدم مده بترخيص في هذا النشاط، وفق ما ذكره عضو مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب” الحبيب بوعجيلة في مستهل الندوة الصحفية.

وحمّل بوعجيلة مسؤولية منعهم من عقد الندوة الصحفية بهذا الفضاء، مباشرة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، معتبرا أن هذا التصرف هو اعتداء على حرية التعبير عن رفض انقلاب 25 جويلية، وتقديم وجهة نظر المنخرطين في مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب” حول الازمة السياسية التي تمر بها البلاد بعد الانقلاب.

وأفاد عضو المبادرة جوهر بن مبارك، بأن المبادرة هي بمثابة “خارطة طريق تمثل أرضية جامعة لكل من يرى فيها نفسه من قوى حزبية أو مدنية منهاضة للانقلاب”، مبينا أنها تهدف إلى “الغاء حالة الاستتناء التي اعلن عنها رئيس الجمهورية يوم 25 جويلية، وكل ما ترتب عنها من اجراءات وصفها ب “الاعتباطية”.

وأضاف أن هذه المبادرة التي وصفها ب “الديمقراطية” ترمي كذلك الى “فرض العودة الى المسار الدستوري، استعدادا لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية سابقة لأوانها خلال النصف الثاني من سنة 2022 ، طبقا لمقتضيات المجلة الانتخابية، كما تم تعديلها بمقتضى القانون المودع في ادراج قصر قرطاج منذ عهد الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي”.

وتضمنت خارطة الطريق عدة نقاط من اهمها، عودة مجلس النواب الشعب المنتخب وتعديل نظامه الداخلي فورا بما يضمن حسن سيره وحوكمته، واستكمال انتخاب اعضاء المحكمة الدستورية، وارساء هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد وتجديد عضوية أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والعمل على ارساء بقية الهيئات الدستورية ولا سيما هيئة الاتصال السمعي والبصري.

كما نصت الخارطة، على تشكيل حكومة انقاذ وطني تحظى بشرعية تمكنها من بناء الثقة مع كل الفاعلين الاقتصاديين وطنيا ودوليا، وفق برنامج اقتصادي يوقف نزيف المالية العمومية ويجنب البلاد مخاطر الانهيار والانفجار الاجتماعي.

وعبر أعضاء المبادرة، عن استعدادهم للتشاور والشراكة مع كل الفاعلين في الشأن العام من احزاب ومنظمات وطنية دون اقصاء، وفي مقدمتهم الاتحاد العام التونسي للشغل، من اجل اطلاق حوار وطني شامل.

وحذروا مما اسموه ب “النزوع التسلطي لانقلاب بلا أفق يضع البلاد في قلب مأزق سياسي، من اهم مخاطره تعريض مصالح التونسيين الاقتصادية والاجتماعية للخطر بعد تشكيل حكومة غير شرعية، وتعميق العزلة الدولية لتونس خاصة بعد اختيار الاصطفاف مع محاور معروفة بنزعتها الاستعمارية أو المضادة للثورات والتحولات الديمقراطية، وارتفاع منسوب الاستهداف الممنهج للحريات العامة والفردية وحقوق الانسان ومحاولة وضع اليد على الاعلام والقضاء واحتكار السلطات..”

كما أعلن بوعجيلة، عن الانطلاق في سلسلة من التحركات الميدانية للتعريف بهذه الخارطة، وذلك بداية من يوم الاحد القادم 14 نوفمبر، في ساحة باردو امام مقر مجلس نواب الشعب.

ويرمي هذا التحرك حسب بوعجيلة، إلى “انهاء حالة الإستثناء الإعتباطية، والدفاع عن الشرعيّة الدستورية والبرلمانية والتضامن مع السلطة القضائية في صمودها في وجه محاولات التركيع والهيمنة، والتنديد بقمع الحرّيات والتنكيل بالمعارضين وإحالة المدنيين على المحاكم العسكرية…”.

وقد انضم للهيئة التنفيذية لمبادرة “مواطنون ضد الانقلاب” لقيادة التحركات السلمية والاحتجاجات في مواجهة انقلاب 25 جويلية حسب ما ذكره بوعجيلة، كل من سميرة الشواشي (نائبة رئيس مجلس نواب الشعب المعلقة اشغاله)، وعبد الرؤوف بالطبيب (المستشار السابق بديوان رئيس الجمهورية قيس سعيد)، ورضا بلحاج (قيادي في حزب “الامل”)، وعبد الرحمان الادغم (وزير سابق)، وأحمد الغيلوفي (محلل سياسي) وعياض اللومي (عضو البرلمان المعلقة أشغاله) .

واعتبرت سميرة الشواشي، ان رئيس الجمهورية استغل الازمة السياسية التي كانت تمر بها البلاد للقيام بانقلاب 25 جويلية، مؤكدة مساهمته في هذه الازمة خاصة من خلال تعطيل تركيز المحكمة الدستورية برفضه ختم مشروع تنقيح القانون المتعلق بها، فضلا عن ضربه للحكومة من خلال رفضه أداء اليمين لأعضائها رغم منحهم الثقة من قبل البرلمان”.

من جهته، تحدث عبد الرزاق بالطبيب، عما أسماه ب “العزلة الدولية لتونس”، بعد أن اجمع شركاؤها في الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية ومجموعة السبع في بياناتهم على ضرورة العودة إلى الشرعية الدستورية كشرط لاستئناف التعاون الثنائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى