مدير مركز النهوض بزرع الأعضاء: نعمل للاكتفاء الذاتي في زراعة الكبد

في إطار سعي تونس إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في زراعة الكبد، كشف المدير العام للمركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء جلال الزيدي أن البلاد بحاجة إلى رفع نسق التدخلات الجراحية لتغطية الحاجيات المتزايدة، التي تتراوح بين 50 و60 عملية سنويا.

وأوضح الزيدي، في تصريح لمراسل ديوان أف أم على هامش الدورة السادسة والعشرين ليوم أمراض الكبد والجهاز الهضمي بمدينة سوسة، أن عدد العمليات المنجزة خلال سنة 2025 بلغ 11 عملية زرع للكهول والأطفال، بمعدل عام يقارب 11 إلى 12 تدخلا سنويا، رغم توفر الكفاءات الطبية المتمرسة والبنية التحتية والتقنية الملائمة.

وأضاف أن هذا المعدل يظل بعيدا عن حجم الحاجة الفعلية، مشيرا إلى أن قائمة الانتظار الحالية تضم ما بين 50 و60 مريضا يتم تحيين وضعياتهم دوريا، ويواجهون خطر الوفاة في غضون عامين كأقصى حد في حال عدم خضوعهم لعمليات الزرع.

ولفت المتحدث إلى أن زراعة الكبد من الجراحات الدقيقة التي انطلقت في تونس منذ سنة 1998 عبر فريق طبي بمدينة سوسة، قبل أن تتوسع لاحقا إلى مستشفى المنجي سليم، مؤكدا أن تجاوز النقص الحالي يتطلب تعزيز وعي المواطنين وتوسيع الإقبال التطوعي على التبرع بالأعضاء.

وبيّن وجود مسارين للتبرع: الأول عبر المتوفين دماغيا، وهو الخيار الأشمل الذي يسمح بإنقاذ ستة أشخاص في الوقت نفسه بالتبرع بالكبد والقلب والرئتين والكليتين، والثاني عبر التبرع من شخص حي، ويستهدف أساسا الأطفال، على غرار البرنامج الطبي المعتمد في ولاية المنستير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى