مستشار دولي بالتنمية الفلاحية: سل الزيتون مرض بكتيري قديم وسبل الوقاية

أكد المستشار الدولي في التنمية الفلاحية الدكتور نور الدين نصر، أن مرض «سلّ الزيتون» ليس مرضاً جديداً، خلافاً لما يجري تداوله على منصات التواصل الاجتماعي.

نفى نصر في تصريح لإذاعة ديوان أف أم وجود أي علاقة بين هذا المرض والحشرة القرمزية، موضحاً أنه مرض بكتيري معروف منذ زمن طويل في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.

أوضح المستشار أن البكتيريا المسببة للمرض ترتبط بأشجار الزيتون، وتوجد في عدد من البلدان المتوسطية من بينها تونس واليونان وإيطاليا وفرنسا، لافتاً إلى أن الإصابة يمكن أن تؤثر في إنتاجية الأشجار.

### إجراءات وقائية للحد من انتشار المرض

دعا نصر الفلاحين إلى الالتزام بإجراءات وقائية لحماية غابات الزيتون والحد من انتقال العدوى بين الأشجار، مؤكداً أهمية التدخل المبكر واعتماد ممارسات فلاحية سليمة.

شدد على ضرورة تجنب اقتناء وغراسة أشجار الزيتون القديمة المقتلعة من جذورها والمعروفة محلياً باسم «زيتون الكوب»، مشيراً إلى أن نقل الأشجار المصابة قد يساهم في انتشار البكتيريا إلى مناطق وأشجار أخرى.

أوصى باقتناء الشتلات حصرياً من المشاتل المعتمدة والخاضعة لرقابة وزارة الفلاحة، مع ضرورة التثبت من الوثائق الرسمية وتجنب التعامل مع المشاتل العشوائية وغير المرخصة.

### أدوات التقليم قد تنقل العدوى بين الأشجار

حذّر المستشار الدولي من مخاطر انتقال البكتيريا عبر أدوات التقليم، داعياً إلى تخصيص أدوات لكل عامل وتعقيمها وفق التوصيات الفنية المعتمدة، مع البدء بتقليم الأشجار السليمة قبل الانتقال إلى الأشجار المشتبه في إصابتها أو المصابة.

أوصى بإزالة الأغصان والعقد المصابة والتعامل معها وفق الإرشادات الصحية النباتية الرسمية، وحرقها فوراً في موقعها تحت الشجرة مع تجنب نقلها عشوائياً بين الحقول، بما يحد من مخاطر انتشار العدوى.

أشار إلى ضرورة الانتباه إلى دور بعض الحشرات في نقل البكتيريا، مؤكداً أن سرعة انتشار المرض تستوجب اليقظة والمتابعة الدورية لحالة الأشجار، والتدخل عند ظهور الأعراض.

تندرج هذه التوصيات في إطار الدعوة إلى تعزيز الوقاية وحماية صابة الزيتون في تونس، من خلال توعية الفلاحين بطرق انتقال المرض واعتماد أساليب مكافحة تستند إلى الإرشادات الفنية المختصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى