معهد صالح عزيز: عيادات جلدية مجانية لمريضات السرطان كل سبت بأكتوبر الوردي

ينظّم معهد صالح عزّيز، كل يوم سبت من شهر أكتوبر الجاري، عيادات مجانية في الأمراض الجلدية موجّهة للنساء اللواتي يخضعن للعلاج الكيميائي والإشعاعي. الهدف مساعدتهن على التعامل مع التأثيرات الجلدية المحتملة وتوفير النصائح الطبية والعلاج المناسب، وفق ما أفادت به الأستاذة المبرزة في جراحة الأورام بالمعهد حنان بوعزيز.
أوضحت بوعزيز أن هذه العيادات تؤمنها الجمعية التونسية لأطباء الأمراض الجلدية والتناسلية، بالتنسيق مع الأستاذ في جراحة الأورام بالمعهد الدكتور حاتم بوزيان، وذلك بمناسبة شهر أكتوبر الوردي.
في آخر يوم سبت من أكتوبر، الموافق لـ31 أكتوبر الجاري، سيواصل المعهد تنظيم موعده السنوي للتقصي المبكر عن سرطان الثدي والتوعية به. يتضمن البرنامج ورشات لتعليم النساء كيفية إجراء الفحص الذاتي للثدي، إلى جانب فحوصات التصوير الشعاعي للثدي “الماموغرافي” المجانية، يتكفل بها جزئياً المعهد وجزء آخر أطباء الاختصاص.
أفادت بوعزيز أن هذه المبادرة مكّنت السنة الماضية من إجراء نحو 100 فحص “بالماموغرافي”، أسفرت عن اكتشاف حالات إصابة بالسرطان تتلقى صاحباتها العلاج حالياً بالمعهد.
الموعد لا يقتصر على التقصي والتوعية، بل يشمل الإحاطة النفسية بالمريضات، بالتعاون مع الجمعية التونسية للإحاطة النفسية بمرضى السرطان والجمعية التونسية لرعاية مرضى السرطان. يستقبل المعهد خلال هذه المناسبة مريضات متعافيات للمساهمة في مساندة النساء حديثات التشخيص وتقاسم تجاربهن، بما يعزز الأمل ويحد من شعورهن بالوحدة والخوف.
في ما يخص تحسين ظروف التكفل، يعمل المعهد على تطوير فضاءات الاستقبال والتوجيه والعيادات الخارجية بما يراعي الحالة النفسية للمريضات. واجهة المعهد جُددت بالتعاون مع المعهد الفرنسي والجمعية التونسية لرعاية مرضى السرطان، لتتحول إلى لوحة فنية متعددة الألوان تعكس التفاؤل والأمل.
شددت بوعزيز على أن هذه المبادرات تندرج ضمن مسعى متكامل لتحسين ظروف استقبال المريضات ومرافقتهن نفسياً ومعنوياً. وأكدت أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يرفع فرص العلاج والشفاء. لفتت، في المقابل، إلى أن عدداً من الحالات لا يزال يصل إلى المعهد في مراحل متقدمة، إذ يتراوح معدل حجم الكتل السرطانية عند اكتشافها بين 2.5 و3 سنتيمترات، ما يبرز أهمية تكثيف التوعية وتشجيع النساء على الإقبال على الفحوصات دون تأخير.



