المرأة والمنوعات

مغامرات فلة وريحان.. الحلقة التاسعة: أكره القواعد!


20220410120859859

 


“لااااا لا أريد أن أنام الآن.. لماذا يجب أن أنام الآن؟؟ أنا أكررره القواااعد” رفع فلة وريحان أيديهما على آذانهما في محاولة لمنع صوت الصراخ المزعج من الوصول إليها ولكنهما فشلا. قال ريحان وهو لا يزال محافظًا على وضع يديه “آاه يبدو أنه حان الوقت لزيارة أحلام صغيرنا أحمد”.

 

قبل أن يستسلم أحمد للنوم غمغم بامتعاض: “أنا أكره القواعد.. أكره المواعيد أتمنى أن تختفي كل القواعد من العالم «ابتسمت فلة وهمست بمكر.. كن حذرًا مما تتمنى يا صغيري”.

 

بعد دقائق غرق أحمد في النوم فقرر ريحان وفلة البدء في العمل فورًا، سيختبر الليلة شكل الحياة في عالم مجنون بالكامل. محت فلة كافة الأرقام والتواريخ والمواعيد من حول الصغير، الساعة أصبحت بلا أرقام، المنبه يدور في الفراغ، التلفاز بلا أرقام، الميكروويف، الثلاجة، حتى إشارات المرور في الشوارع أصبحت بلا أرقام.

 

بعدها بدأ ريحان العمل: رأى أحمد نفسه يستيقظ فجأة نظر في الساعة المجاورة لسريره لم يجد أي أرقام بها، شعر بالقلق هل تأخرت على المدرسة؟ ولماذا لم توقظني أمي؟ دار في المنزل ليبحث عن والديه فوجد أمه جالسة في استرخاء على الأريكة فاندهش: أمي ألن تذهبي للعمل اليوم؟ نظرت له باسمة وقالت “لا يا صغيري اليوم هو يوم بلا قواعد لن أفعل إلا ما يحلو لي”، “ولن أذهب إلى المدرسة؟”.. “أنت حر يا صغيري افعل ما تشاء”.. “وماذا عن الإفطار؟”.. “انت حر أيضًا.. ما أريد أن أفعله الآن هو الجلوس هكذا”.

 

اندهش أحمد لردودها، لو كانت غاضبة لكان هذا مبررًا على الأقل ولكنها ليست كذلك وهذا ما يجعله يشعر بالقلق. سرعان ما تناسى القلق «حسنًا سأفعل أخيرًا ما يحلو لي.. لن أذهب للمدرسة!» اتخذ قراره وقد وصل غرفته، لكنه هناك لم يعرف ماذا يمكن أن يفعل في هذا الوقت؟ بالتأكيد كل زملائه بالمدرسة ولن يجد من يلعب معه، هممم ولكن في النادي ربما يجد فرصة للمرح بحذاء «الباتيناج» ستكون فرصة رائعة بينما جميع الأطفال في المدارس، ولكن هل ستسمح أمه بذلك؟ ذهب ليسأل أمه فكان الرد نفسه بانتظاره «افعل ما تريد يا صغيري أنت حر». اندهش لكنه شعر بالفرحة، غير ملابسه سريعًا وتجاهل جوعه وقرر أن يذهب إلى النادي، كان قريبًا من بيته ويمكنه ببساطة أن يذهب وحده.

 

بمجرد أن خرج من البيت رأى أن كل شيء جنوني في الشارع السيارات تمضي في كل الاتجاهات دون هوادة، كاد يبكي لشعوره بالخوف من فكرة عبور الطريق. مر من أمامه رجل المرور، كان يمشي باسترخاء ويتناول الآيس كريم، استنجد به أحمد “هل يمكن أن تساعدني ياسيدي؟ أوقف جنون هذه السيارات” رد الشرطي بلا مبالاة “لا أريد أن أفعل ذلك الآن، أنا الآن أريد تناول هذا الآيس كريم اللذيذ” صدم “أحمد” من رده، قرر أن يصرف نظر عن فكرة عبور الشارع والذهاب للنادي، قصد السوبر ماركت المجاور للمنزل سيشتري كل ما يشتهي من حلويات. دخل المحل رأى الرجل جالسًا على كرسي خلف طاولة البيع ويمدد ساقيه على كرسي مقابل ويطالع هاتفه ويضحك بشدة، ألقى أحمد التحية بتهذيب لكنه لم يحصل على أي رد نادى الرجل مرارًا “عمو من فضلك.. هل تساعدني”.

 

رد البائع بلا مبالاة “لا أنا أريد أن أشاهد مسلسلي المفضل الآن يمكنك أن تأتي حين أكون راغبًا في البيع” بدهشة رد أحمد «ومتى يكون هذا؟”.. “لا أعرف.. حين يحلو لي أن أبيع” في طريق العودة وحين انفجر أحمد في البكاء تدخلت فلة لإنهاء الحلم وقالت لريحان “كفى يا صديقي أعتقد أنه الآن لن يرى القواعد بمثل هذا السوء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى