ناجي الغندري يؤكد جاهزية القطاع البنكي لتمويل تصدير زيت الزيتون والتمور

أكّد رئيس المجلس البنكي والمالي، ناجي الغندري، جاهزية القطاع المصرفي والمالي لمواكبة الموسم الجديد لزيت الزيتون والتمور، وتوفير التمويلات اللازمة لمختلف المتدخلين في سلاسل القيمة. وقال الغندري، في تصريح لإذاعة «ديوان أف أم»، إن المجلس نظّم، بالشراكة مع وزارة التجارة، يومًا إعلاميًا وتحسيسيًا بمقره حول تمويل صادرات زيت الزيتون والتمور.

تمويلات قياسية في الموسم الماضي

وأشار الغندري إلى أنّ القطاع البنكي سجّل خلال الموسم الماضي رقمًا قياسيًا في حجم التمويلات المخصّصة لقطاع زيت الزيتون، بلغ نحو 3.2 مليارات دينار. وأضاف أنّه رغم عدم اكتمال المعطيات النهائية المتعلقة بحجم الصابة واحتياجات الموسم الحالي، فإنّ البنوك التونسية مستعدة لتوفير قدرات تمويلية إضافية.

وتشمل هذه القدرات التمويلات قصيرة المدى لمرافقة عمليات التصدير، والتمويلات متوسطة المدى المخصّصة للاستثمار في المعاصر ومراكز تجميع التمور.

زيارات ميدانية لضبط الاحتياجات

ولتحديد الاحتياجات الفعلية للموسم وضبط المستلزمات التمويلية اللازمة، نظّم مستشارون فنيون تابعون للقطاع المصرفي زيارات ميدانية، بالتعاون مع الغرف المهنية والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والمهنيين.

ما الحلول المالية المقترحة؟

وبيّن رئيس المجلس البنكي والمالي أنّ اليوم الإعلامي مثّل فرصة للتعريف بالمنتجات المالية المتاحة والحلول المقترحة لفائدة مصدّري زيت الزيتون والتمور، بما في ذلك آليات تغطية مخاطر الصرف، والضمانات، وتأمين الصادرات، إلى جانب القروض متوسطة المدى الموجّهة لتعزيز القدرات التشغيلية وتحسين الجودة.

وتشمل هذه الحلول مختلف مراحل سلسلة القيمة، من التجميع والتخزين إلى التصدير، عبر توفير تمويلات التخزين والتسبقات على البضائع، فضلًا عن الآليات التأمينية التي من شأنها الحد من المخاطر وحماية المصدرين.

زيت الزيتون المعلّب وتنويع الأسواق

وفي ما يتعلق بآفاق التصدير، شدّد الغندري على أهمية التحوّل نحو تصدير زيت الزيتون المعلّب وتعزيز حضور العلامات التجارية التونسية ذات القيمة المضافة العالية. وأوضح أنّ تطوير هذا التوجّه من شأنه دعم عائدات الصادرات من العملة الصعبة وضمان استمرارية تدفّقها على مدار السنة، بدل الاقتصار على فترة موسم الصابة.

كما دعا إلى تنويع الأسواق الخارجية والتوجّه بفاعلية أكبر نحو الأسواق الآسيوية والأفريقية وغيرها، معتبرًا أنّ توسيع قاعدة الأسواق المستهدفة من شأنه تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات التونسية، وتحسين شروط بيعها في الأسواق الدولية، والحد من الارتهان لسوق استهلاكية واحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى