أخبار الجريد

نقص فادح في أطباء التخذير والإنعاش في ولايات عديدة

تعاني مستشفيات جهوية كثيرة في عدّة ولايات من تونس، نقصاً فادحاً في عدد أطباء التبنيج والإنعاش داخلها، ما خلق إشكالية أخرى للقطاع الصحّي العامّ المنهك بطبعه، بتراكم العمل على عدد محدود من أطباء الإختصاص المذكور في هذه المستشفيات، وهو ما من شأنه أن يدخل تأجيلاً لعدد من العمليّات الجراحيّة، ولخبطة في العمل ككلّ، في أحيان كثيرة، خصوصا فترة العطلة الطبيعية للأطباء، بعد العمل والمناوبة لأيام كثيرة. وذلك ما يتسبب في تشكيات من قبل المواطن، ومن قبل القائمين على مرافق الصحة العمومية، في ذات الوقت، وفق ما تلقته موزاييك من شهادات. 

وعلمت موزاييك من مصادرها أن 8 مستشفيات جهوية، على الأقلّ، تعيش على وقع هذه الأزمة.

فقد أكد المدير الجهوي للصحة بالقصرين عبد الغني الشعباني، في تصريح لموزاييك، عدم احتواء المستشفى الجهوي بالقصرين، على أطباء تخدير وإنعاش، بعد عطلة نالها الطبيب الوحيد المنتدب صلب المؤسسة الاستسفائية، في الفترة الماضية، وإثر مراسلة الوزارة قبل 10 أيام، في الغرض.

بدوره أكد المدير الجهوي للصحة بقفصة سالم الناصري، في تصريح لموزاييك عدم وجود أطباء تبنيج وإنعاش في المستشفى الجهوي بقفصة الذي لجأ إلى تشغيل طبيب متربص في المجال، إضافة إلى نقص في أطباء الإختصاص في أقسام أخرى.

من ناحية أخرى، أوضح المدير الجهوي للصحة بسليانة عادل حدادي في تصريح لموزاييك، وجود طبيبة تخدير وإنعاش  واحدة، في مستشفى سليانة، وهي أجنبية، وفي كل مرّة تحتاج راحة قانونية في عملها، يتجلى النقص واضحاً في قسم التخدير والإنعاش، بالمستشفى الجهوي بسليانة.

وأشار المدير الجهوي للصحة بسيدي بوزيد زاهر أحمدي، في تصريح لموزاييك، إلى النقص الفادح المسجل في أطباء التخدير والإنعاش بالجهة، إذ يؤمّن طبيبان، أحدهما أجنبي، الاستمرار في القسم، وبطبيعة العمل التي تتطلب تواجداً دائماً في المستشفى، فإنه من الضروري توفير بين  4 و5 أطباء في ذات الاختصاص، لتأمين العمل داخل المستشفى بطريقة مثاليّة، وفق تعبيره.

فيما ألمح مدير المستشفى الجهوي بزغوان نجيب غرس الله، في تصريح لموزاييك، إلى وجود طبيب إنعاش وتخدير واحد بالمستشفى، وهو ما يمثّل نقصاً في هذا الاختصاص.

من جانبه أكّد المدير الجهويّ للصحة بالكاف طارق الرّاجحي، في تصريح لمراسلنا عبد الحميد حمدي، وجود طبيبين للتخدير والإنعاش بالمستشفى الجهوي بالكاف، وأشار إلى النقص المسجل في القسم، بهذا العدد الضئيل من المباشرين في المستشفى. 

ويبدو الوضع في قسمي التّخدير والإنعاش، بالمستشفى الجهوي بقبلي والمستشفى الجهوي بتوزر أقل حدّة، فالمستشفى الجهوي بقبلي بات يحتوي 3  أطباء تخدير وإنعاش فيما يحتوي المستشفى الجهوي بتوزر طبيبا تخدير وإنعاش واحد قادر على تسيير القسم بطبيعة الكثافة السكاّنة المنخفضة بولاية توزر، وفق مراسلة موزاييك بقبلي وتوزر هناء كرّوس.

ورجّحت مصادرنا أنّ أسباب النقص المسجل في أطباء التبنيج والإنعاش وأطباء الاختصاص عموماً في المستشفيات الجهوية يعود إلى  هجرة الأطباء نحو أروبا والخليج، وضعف استقطاب المستشفيات العمومية لهم، وهو ما يتطلب استراتيجية شاملة للنهوض بالمستشفيات العمومية خصوصا في دواخل البلاد.

وباتصال موزاييك بالهيكل المسؤول عن أطباء الاختصاص بوزارة الصحة، لم تتحصّل على إجابة تنير الرّاي العام.

برهان اليحياوي



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى