نواب: “وضع المهن الصحية على لائحة المهن الشاقة” قرار يراه البعض مبالغاً فيه

عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، يوم الثلاثاء 05 ماي 2026، جلسة عمل للاستماع إلى أصحاب المبادرة وذلك بخصوص مقترح قانون للنظام الأساسي العام لقطاع الصحة. جاءت الجلسة لدراسة الملاحظات ومقترحات التعديل الواردة من مختلف الأطراف التي تم التشاور معها.
مطالب أصحاب المبادرة بإصلاح النظام الأساسي
وأكد ممثلو جهة المبادرة خلال الجلسة على ضرورة إرساء نظام أساسي مستقل للأعوان المنتمين للأسلاك الصحية، وذلك نظراً لخصوصيات قطاع الصحة التي لا يغطيها النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الحالي. وأشاروا إلى أن هذا النظام يعود لعام 1983 ولم يعد مواكباً للتطورات القانونية والتكنولوجية الحالية.
أبرز مستجدات مقترح قانون الصحة
وضح أصحاب المبادرة أن أهم بنود المقترح القانوني لقطاع الصحة تشمل:
- النص على اعتبار مهن الصحة “مهنًا شاقة”، مما يستوجب حوافز مادية وظروف عمل خاصة.
- منح إعانات إضافية للعاملين في المناطق ذات الأولوية والأقسام الثقيلة.
- تمتيع أعوان الصحة وعائلاتهم بمجانية العلاج.
- ضبط أحكام خاصة بساعات العمل والإجازات.
- تضمن أحكام لتجريم الاعتداءات على أعوان الصحة أثناء أداء واجبهم.
تحفظات النواب حول النظام الأساسي الخاص
من جانب آخر، عبر عدد من النواب عن تحفظاتهم، محذرين من أن إفراد قطاع الصحة بنظام أساسي خاص يحتاج إلى تدقيق كبير. وأعربوا عن مخاوفهم من تكريس منطق الفئوية أو إضعاف سلطة الإدارة، وإمكانية دفعه لقطاعات أخرى للمطالبة بامتيازات مشابهة.
جدلية وصف المهن الصحية بالمهن الشاقة
واعتبر بعض المتدخلين أن تعميم صفة “المهن الشاقة” على جميع المهن الصحية فيه مبالغة، ويتعارض مع النصوص القانونية القائمة مثل الأمر عدد 1178 لسنة 1985 الذي يضبط هذه الصفة ضمن قائمة محددة. كما حذروا من الانعكاسات المالية المحتملة لهذا التوجه على أنظمة الضمان الاجتماعي والمالية العمومية.
وفي الختام، قررت لجنة الصحة مواصلة النظر في مقترح القانون من خلال مواصلة الاستماع للأطراف المعنية، تمهيداً لمناقشته فصلاً فصلاً في جلسات قادمة.



