وزير التجارة يؤكد: التخزين أداة استراتيجية لضبط السوق وسد فجوات الإنتاج

أضاف عبيد أن عمل الوزارة لا يقتصر على معالجة الاضطرابات والإشكاليات التي يشهدها السوق في بعض الفترات، بل يشمل أيضًا القدرة على توقعها وتفاديها قبل أن تتحول إلى أزمة تمس المواطن أو تؤثر في الثقة. وأشار في هذا السياق إلى أن أبرز مجالات تدخل الوزارة هي انتظامية التزويد، والمحافظة على المقدرة الشرائية للمواطن، وتكريس الدور الاجتماعي للدولة.
دعا الوزير إلى الرفع من مستوى التنسيق بين المصالح المركزية والجهوية من جهة، ومع السلط المحلية والجهوية والهياكل الإدارية الجهوية التابعة للوزارات المعنية من جهة أخرى، لضمان نجاعة التدخل وفاعلية القرارات حسب خصوصية كل جهة.
أكد الوزير من جهة أخرى على الاستعدادات الجيدة للمواسم الكبرى، وفي مقدمتها المولد النبوي والعودة المدرسية وفجوات الإنتاج. وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية التخزين كآلية هامة في تعديل السوق وضمان تزويدها بمختلف المنتوجات الفلاحية، خاصة خلال فجوات الإنتاج التي تشهدها بعض المنظومات الفلاحية، وتأمين حاجيات بعض القطاعات على غرار القطاع السياحي.
تطرق الاجتماع إلى وضعية التزويد بصفة عامة بمختلف ولايات الجمهورية، ومستويات التزويد بشكل خاص بالمياه المعدنية والدواجن والبطاطا والمواد الأساسية التابعة للديوان التونسي للتجارة، مع مواصلة المتابعة اليومية واتخاذ ما يلزم من إجراءات كلما اقتضت الضرورة.
كما استعرض الاجتماع متابعة مدى تقدم الاستعدادات الخاصة بالعودة المدرسية 2026-2027 الذي انطلق بصفة استباقية، وشمل التثبت من عدة جوانب على غرار الجودة والبيانات الوجوبية للتأشير ونزاهة المعاملات الاقتصادية.
أسفرت نتائج عمليات المراقبة المنجزة خلال السداسي الأول من سنة 2026 عن حجز 1926 قطعة مواد مدرسية، إضافة إلى إعادة تصدير أو إتلاف 30648 قطعة مواد مدرسية، وذلك في إطار الحرص على حماية المستهلك وضمان توفر مستلزمات مدرسية تستجيب لمعايير الجودة والسلامة.
في ختام الاجتماع، قدم وزير التجارة وتنمية الصادرات جملة توصيات إلى المديرين الجهويين، تتمثل في مواصلة المتابعة اليومية لوضعية الأسواق، ورفع نسق التنسيق مع مختلف المتدخلين، واعتماد مقاربة استباقية في رصد المؤشرات والتدخل عند الاقتضاء بما يضمن انتظامية التزويد واستقرار الأسواق خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب العودة المدرسية والمواعيد الاستهلاكية القادمة، وفق بلاغ صادر اليوم الأربعاء عن الوزارة.
يندرج هذا الاجتماع في إطار متابعة تأثيرات التداعيات الأخيرة التي شهدتها البلاد مؤخرًا من تقلبات مناخية ومتغيرات أخرى، وانعكاساتها على مستويات التزويد والأسعار بمختلف جهات البلاد من ناحية، والاستعداد للاستحقاقات القادمة من ناحية أخرى.


