وزير الخارجية والأمم المتحدة: تعزيز التعاون لدعم أولويات التنمية الوطنية

أشرف وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، اليوم الأربعاء 22 جويلية 2026، بمقر الوزارة، على جلسة عمل جمعته بالمنسقة المقيمة وممثلي الوكالات والصناديق والبرامج التابعة لمنظومة الأمم المتحدة المعتمدة في تونس، في إطار مواصلة الحوار والتشاور حول آفاق تعزيز التعاون المشترك.

أكد الوزير أن الشراكة بين تونس ومنظومة الأمم المتحدة تقوم على علاقات تاريخية راسخة، تستند إلى الثقة والاحترام المتبادل والالتزام بمبادئ التعاون الدولي والتضامن في مواجهة التحديات العالمية. كما ثمّن الدعم الذي تقدمه منظومة الأمم المتحدة لتونس، معربًا عن تقديره لمواصلة هذا الالتزام رغم الضغوط التي تواجهها المنظمة الأممية.

وشدد وزير الخارجية على أهمية استكمال إعداد إطار التعاون الاستراتيجي بين الجانبين للفترة 2027-2031، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية. وأشار إلى أن اعتماد المخطط الوطني للتنمية للفترة 2026-2030 يمثل محطة مهمة في مسار الإصلاح والتنمية، باعتباره يضع العدالة الاجتماعية، والحد من التفاوت بين الجهات، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقي، إلى جانب تحديث الاقتصاد والإدارة العمومية، ضمن أبرز الأولويات الوطنية.

أكد الوزير أن هناك تقاطعًا كبيرًا بين الأولويات الوطنية والمحاور الاستراتيجية لإطار التعاون الجديد مع الأمم المتحدة، مشددًا على ضرورة أن يرتقي هذا الإطار إلى مستوى شراكة استراتيجية متكاملة تتجاوز منطق المشاريع الظرفية، وتقوم على دعم القدرات الوطنية ونقل الخبرات والتكنولوجيا وتحقيق نتائج ملموسة تسهم في تسريع تنفيذ أهداف التنمية الشاملة والعادلة. كما أبرز أن تنفيذ المخطط الوطني للتنمية يتطلب تعبئة موارد مالية هامة، في ظل الرهانات الاقتصادية والمالية الدولية الراهنة، داعيًا إلى تطوير آليات مبتكرة لتمويل التنمية وتعزيز التعاون مع الشركاء الماليين، ومن بينها إحداث قطب مشترك لتمويل التنمية والاستثمار.

من جهتها، ثمّنت المنسقة المقيمة باسم الوكالات والصناديق والبرامج الأممية، رنا طه، علاقات التعاون الوثيقة بين تونس ومنظمة الأمم المتحدة، مشيرة إلى المكانة التي تحظى بها تونس كشريك فاعل في الدفاع عن العمل متعدد الأطراف وتعزيزه. وأشادت بالمصادقة على المخطط الوطني للتنمية للفترة 2026-2030، وبقيام تونس مؤخرًا بتقديم تقريرها الطوعي حول تنفيذ أهداف التنمية ضمن أجندة 2030، بمقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك.

في إطار الإعداد لإطار التعاون الاستراتيجي للفترة 2027-2031، أكدت المنسقة المقيمة تقدم المسار المشترك وفق الأولويات الوطنية الواردة في مخطط التنمية، وفي إطار الملكية الوطنية، مجددة التزام منظومة الأمم المتحدة بمواصلة دعم تونس ومرافقتها في مسارها التنموي، لا سيما في مجال حشد التمويل الدولي. كما أعربت عن تطلع المنظمة الأممية إلى الارتقاء بمستوى التعاون، من خلال استكمال المشاورات المتعلقة بإرساء القطب المشترك لتمويل التنمية والاستثمار.

تضمن الاجتماع حوارًا تفاعليًا مع ممثلي الوكالات والصناديق والبرامج الأممية المعتمدة في تونس، تم خلاله بحث سبل تعزيز التعاون، وتحسين نجاعة البرامج، وتعبئة موارد مالية مبتكرة، بما يحقق أثرًا ملموسًا لفائدة الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا.

في ختام الاجتماع، جدد وزير الخارجية تمسك تونس بخيار العمل متعدد الأطراف، مؤكدًا أن مواجهة التحديات الدولية تتطلب تعاونًا دوليًا أكثر فاعلية ومؤسسات متعددة الأطراف أكثر نجاعة. كما شدد على أن منظومة الأمم المتحدة تظل شريكًا استراتيجيًا لتونس في دعم جهودها التنموية وحشد الخبرات والشراكات والتمويلات اللازمة لتحقيق أهدافها الوطنية، مؤكدًا مواصلة وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج الاضطلاع بدورها في دعم دبلوماسية التنمية وتعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل الوطنية ومنظومة الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى