استراتيجية جديدة للسياسة العدلية: مراجعة الإجراءات لتخفيف العبء القضائي

توجهات اللجنة في مناقشة مخطط التنمية
في مستهل الجلسة، أكد رئيس اللجنة أن مخطط التنمية يمثل أداة لرسم التوجهات الكبرى للدولة خلال الفترة القادمة. وأوضح أن اللجنة ستتولى النظر في المحاور التي تندرج ضمن اختصاصها، ولا سيما المتعلقة بالنظم القضائية والقوانين المدنية والجزائية والتجارية، فضلاً عن نظام الملكية والحقوق العينية. وفي هذا الإطار، استعرض أعضاء اللجنة الأبواب المتعلقة بالمسائل العقارية والسياسة العدلية، من خلال الوقوف على حصيلة الفترة 2021-2025 والاطلاع على التوجهات الاستراتيجية للخماسية 2026-2030.
المسائل العقارية: إصلاحات ورقمنة
أبرز مشروع المخطط أن الفترة بين 2021 و2025 شهدت إدخال إصلاحات تشريعية وترتيبية هامة ساهمت في تثمين العقار الدولي واستغلاله كآلية لتحفيز الاستثمار. كما مكّنت رقمنة جزء هام من الرصيد العقاري للدولة من توفير فرص استثمارية واعدة.
ويهدف التوجه الاستراتيجي للفترة 2026-2030 إلى حوكمة التصرف في الرصيد العقاري عبر:
- استكمال مراجعة مشروع مجلة أملاك الدولة.
- تطوير منظومة السجل العقاري.
- مراجعة القانون المنظم للأراضي الاشتراكية.
- تطوير المنظومة الرقمية العقارية، خاصة من خلال تطوير القضاء العقاري، ورقمنة تنفيذ الأحكام، وإرساء الترابط البيني بين السجل العدلي والقباضات المالية والديوان الوطني للملكية العقارية.
السياسة العدلية: رقمنة وتطوير البنية التحتية
في ما يخص السياسة العدلية، بيّنت وثيقة المشروع أن الفترة من 2023 إلى 2025 شهدت تقدماً في مجال الرقمنة. فقد أسهم اعتماد منظومات معلوماتية حديثة لرقمنة الخدمات العدلية والأرشفة الإلكترونية للأحكام في تطوير خدمات متابعة القضايا عن بعد، إذ ارتفع عدد الاطلاعات من 6,582,599 سنة 2023 إلى 16,782,879 سنة 2025.
كما استعرض المشروع ما تحقق على مستوى تطوير البنية الأساسية للهياكل العدلية، من خلال إحداث وتهيئة وتوسعة عدد من المحاكم بمختلف ولايات الجمهورية، إلى جانب إحداث وتهيئة مؤسسات سجنية جديدة ساهمت في تحسين ظروف الإيواء والحد من الاكتظاظ.
وأشار المشروع إلى التحسن المسجل في نسب ونسق الفصل القضائي، مما انعكس إيجاباً على مردودية المحاكم، وساهم في تسريع البت في النزاعات والتقليص في آجال النظر في القضايا، بما يعزز جودة الخدمات القضائية.
التوجهات الاستراتيجية للسياسة العدلية 2026-2030
تتمحور التوجهات الاستراتيجية للسياسة العدلية خلال الفترة 2026-2030 حول تكريس عدالة أكثر فاعلية ويسراً في النفاذ، وجديرة بثقة المتقاضين. ويتم ذلك عبر:
- ترشيد الزمن القضائي.
- تخفيف العبء على المحاكم بمراجعة بعض الإجراءات في المادة الجزائية والمدنية والتجارية.
- إحداث سلك محرري الأحكام والقرارات القضائية لدعم عمل القضاة.
كما ترمي هذه التوجهات إلى تعزيز البعد الإنساني للسياسة الجزائية من خلال أنسنة العقاب والتنفيذ، وإرساء التوازن بين النجاعة القانونية والبعد الإنساني، مع دعم منظومة العقوبات البديلة.



