السالمي يصف قرار الزيادة في الأجور بأنه “أحادي ولا يواكب تدهور القدرة الشرائية”

انتقد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، بمناسبة عيد الشغل العالمي، الزيادة الأخيرة في الأجور. ووصف القرار بأنه “أحادي الجانب”، مؤكدًا أنه لم يحترم الأطر القانونية ولا آليات التفاوض المعتمدة في تونس.

آلية التفاوض الغائبة في زيادة الأجور

وأوضح السالمي أن أي تعديل للأجور، خاصة في القطاع الخاص، يفترض أن يتم في إطار شراكة فعلية بين الاتحاد والمنظمات الاجتماعية وممثلي أصحاب العمل. وأشار إلى أن القرار الحالي غيّب دور المفاوضات الجماعية التي تُعد الضامن الأساسي لحقوق العمال.

تشخيص الوضع الاجتماعي والزيادة غير الكافية

وفي تشخيصه للوضع الاجتماعي، أقرّ السالمي بأن الشغالين في حاجة ماسة إلى أي زيادة، مهما كانت قيمتها. غير أنه شدد على أن الزيادة المقررة لا تستجيب للحد الأدنى من احتياجات العمال، سواء كانوا من أصحاب المهن الفكرية أو اليدوية. كما أنها لا تواكب الارتفاع المتسارع للأسعار في السوق.

التضخم الرسمي مقابل الواقع المعيشي

ولفت إلى أن الأرقام الرسمية لنسب التضخم لا تعكس الواقع المعيشي اليومي للمواطن التونسي. واعتبر أن المؤشر الحقيقي هو التراجع الملحوظ في القدرة الشرائية، مستدلًا بالفارق الكبير في قيمة ما يمكن اقتناؤه بنفس المبلغ من المال مقارنة بالسنوات الماضية.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن غلاء المعيشة بات يمثل “معضلة كبرى”، كان من الضروري أخذها بعين الاعتبار بشكل جدي عند اتخاذ أي قرارات تتعلق بزيادات الأجور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى