تزايد ملحوظ في وتيرة الاحتجاجات خلال الأشهر الأخيرة

تصاعد التحركات الاجتماعية في تونس خلال الربع الثالث من 2025

شهد الربع الثالث من عام 2025 (يوليو، أغسطس وسبتمبر) زيادة ملحوظة في التحركات الاجتماعية في تونس، حيث بلغت 1316 مقارنة بـ 752 في نفس الفترة من عام 2024 و680 في 2023.

في يوليو، سجلت 357 تحركًا، تبعها 323 في أغسطس. ومع بداية الخريف والسنة الدراسية، تصاعدت الاحتجاجات في سبتمبر لتصل إلى 635، وهو الشهر الأكثر حراكًا منذ بداية العام، ما يعكس تصاعد التوترات الاجتماعية مع العودة الدراسية والسياسية بعد العطلة الصيفية.

خريطة الاحتجاجات في تونس

تصدرت العاصمة تونس قائمة الاحتجاجات بـ 339 تحركًا، تلتها قفصة بـ 150 تحركًا، ثم قابس بـ 138 تحركًا، ونابل بـ 83 تحركًا. سجلت القيروان 64 تحركًا، بنزرت 56، القصرين 55، وسيدي بوزيد 53، وبن عروس 51. توزعت التحركات الأخرى بين ولايات الجمهورية، بحد أدنى 8 تحركات في أريانة، و12 في المنستير، و15 في الكاف.

أهداف التحركات واحتجاجات الانتحار

وجه الفاعلون الاجتماعيون 54% من مطالبهم نحو رئاسة الحكومة أو الجمهورية، بينما استهدفت 10% وزارة التربية، و7.75% أصحاب العمل، والباقي اتجه نحو الإدارات الجهوية ووزارات أخرى مثل العدل والفلاحة والصحة.

سجلت الثلاثة أشهر الثالثة من السنة 18 حالة ومحاولة انتحار، بواقع 6 حالات كل شهر. كان من بين الذين أقدموا على الانتحار 13 ذكرًا و5 إناث، منهم 3 أطفال دون الثامنة عشر، بالإضافة إلى حالتين لمن هم فوق الستين.

انتشار العنف وتصاعد التوتر الاجتماعي

شهدت القيروان 6 حالات انتحار، تلتها قفصة بـ 3 حالات، و2 في العاصمة تونس، فيما توزعت البقية على ولايات أخرى. أكثر حالات الانتحار وقعت في المنازل (10 حالات)، تلتها مؤسسات تعليمية (4) وأماكن عامة (3) وفضاءات عمل.

ازدادت ظاهرة العنف خلال الربع الثالث، ما يعكس تصاعد التوتر والغضب وعدم الرضا في المجتمع التونسي. تركزت حالات العنف في الأحياء الحزامية بتونس، حيث الفوارق الاجتماعية والاقتصادية تغذي مشاعر الغضب والانتقام، مما يدفع لانتشار العنف بمختلف أشكاله الجسدي والمعنوي واللفظي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى