تونس تواجه خطر التهرم السكاني: ماذا تكشف إحصائيات المعهد الوطني؟

تراجع نسبة الأطفال وارتفاع معدل الشيوخ في تونس: أرقام وإحصائيات
كشفت عربية الفرشيشي، كاهية مدير بالمديرية المركزية للإحصائيات الديمغرافية والاجتماعية في المعهد الوطني للإحصاء، أن نسبة الأطفال بأعمار لا تتجاوز 4 سنوات تشهد انخفاضاً ملحوظاً في تونس، وفق الإحصائيات المحصلة من 1956 حتى 2014. يعود هذا التراجع في نسبة الولادات إلى زيادة عدد السكان الذين تتجاوز أعمارهم 60 سنة فأكثر.
وأوضحت الفرشيشي خلال تصريح للديوان اف ام في ندوة إعلان انطلاق خطة وطنية حول التماسك الأسري بالتزامن مع اليوم الوطني للأسرة، أن نسبة الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 4 سنوات كانت تمثل حوالي 5% في عام 1956 وارتفعت لتصل إلى نحو 15% في عام 2014.
وأضافت المسؤولة أن تونس تشهد اتجاهاً نحو التهرم السكاني، حيث يزداد عدد المسنين بينما يتناقص عدد الأطفال. وأكدت الفرشيشي أن عدد الولادات شهد انخفاضاً ملحوظاً في العقد الأخير، حيث تم تسجيل 135 ألف حالة ولادة في عام 2023 مقارنة بـ 220 ألف حالة ولادة في عام 2015.
كما أشارت إلى أن معدلات الخصوبة في سنوات الإنجاب بلغت 1.7 طفل لكل امرأة في عام 2022، بالمقارنة مع المعدل الطبيعي الذي يتمثل في 2.1. ولفتت الانتباه إلى أن أمل الحياة عند الولادة لدى النساء يعد أعلى بحوالي خمس سنوات مقارنة بالرجال، مع تطور ملموس في نسبة الذكورة في عام 2024. وأيضاً، ارتفع معدّل الهيكلة العمرية في تونس ليبلغ 15.2 سنة 2024.
هذه الإحصائيات تعكس التحولات السكانية في تونس، وتدل على ضرورة العمل على سياسات فعالة لمواجهة التهرم السكاني وتعزيز التماسك الأسري.



