رئيس الجمهورية يؤكّد لماكرون: تونس تصرّ على استعادة الأموال المنهوبة

تلقى رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد، مساء يوم الجمعة، مكالمة هاتفية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، هنأه فيها بمناسبة احتفال تونس بالذكرى السبعين لعيد الاستقلال.

مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

وتناول رئيس الدولة خلال المكالمة جملة من المواضيع، حيث تمت مناقشة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وأكد على ضرورة مراجعة اتفاق الشراكة ليكون أكثر توازناً وعدالة وإنصافاً.

استرجاع الأموال المهربة وحقوق الشعب التونسي

وأكد رئيس الجمهورية على تمسك تونس باسترجاع الأموال التي نُهبت منها، معتبراً إياها حقاً من حقوق الشعب التونسي الذي لا يسقط بالتقادم أو بالإجراءات القضائية المعطلة، وفقاً للبلاغ الصادر عن رئاسة الجمهورية.

موقف تونس من الهجرة غير الشرعية

فيما يتعلق بملف الهجرة غير الشرعية، شدد الرئيس على ضرورة مضاعفة الجهود لتأمين العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين. وأشار إلى أن تونس قدمت الكثير وهي ضحية لنظام اقتصادي عالمي غير عادل، وشبكات إجرامية تعمل في جنوب الصحراء وشمال المتوسط. وطالب المنظمات الدولية ودول الشمال بتحمل مسؤولياتها كاملة، مؤكداً رفض تونس لأن تكون معبراً أو مستقراً.

الدعوة لإرساء شرعية دولية جديدة

كما تطرق الرئيسان إلى ضرورة العمل المشترك لإرساء شرعية دولية جديدة تكون عادلة ومشروعة، حيث أن النظام القائم منذ الحرب العالمية الثانية يشهد تآكلاً مستمراً. وأكدَا على أهمية بلورة أفكار ومفاهيم جديدة تحل محل القديمة التي لم تعد صالحة.

نحو نظام إنساني جديد قائم على العدل والحرية

وتبادل الرئيسان جملة من الأفكار حول الحاجة إلى نظام إنساني جديد تقوم ركائزه على العدل والحرية. وأكد الرئيس سعيّد أن غياب العدل يؤدي إلى انتشار الظلم، وتقييد الحريات—سواء على المستوى الفردي أو الجماعي—يؤدي إلى الاستبداد. وذكر بأن الإنسانية عانت كثيراً في ظل الشرعية الدولية الحالية، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني، داعياً إلى وضع حدٍ لهذه المعاناة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى