“95.7% من ميزانية التجارة تُخصص لدعم الاعتمادات: ماذا يعني ذلك للاقتصاد؟”

مناقشة ميزانية التجارة وتنمية الصادرات لعام 2025: زيادة في الدعم وتوجه نحو التنمية المستدامة

في جلسة مشتركة لمجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، تم مناقشة ميزانية وزارة التجارة وتنمية الصادرات لعام 2025، والتي تُقدر بحوالي 3971 مليون دينار. وصرح وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، أن الاعتمادات المخصصة للدعم تشكل جزءاً كبيراً من الميزانية، حيث تصل إلى 95.7%، مع زيادة قدرها 211 مليون دينار مقارنة بالسنة الماضية، مما يعكس التزام الدولة بدعم المواد الأساسية وتعزيز دورها الاجتماعي.

بالإضافة إلى ذلك، أشار عبيد إلى أن ميزانية التجارة بدون اعتبار الاعتمادات المخصصة للدعم تبلغ حوالي 170 مليون دينار، أي بزيادة بسيطة نسبتها 1.1% مقارنة بسنة 2024. كما تم تخصيص 57 مليون دينار للتأجير، مما يدل على زيادة 13% عن العام السابق، نتيجة للانتدابات الجديدة التي تهدف لتعزيز جهاز المراقبة الاقتصادية، الذي يعاني من نقص حاد.

أوضح الوزير أيضاً أن هناك تخفيضاً في نفقات التسيير بنسبة 0.3%، وكذلك نفقات التدخلات بنسبة 3.3%، حيث تشمل هذه الاعتمادات مركز النهوض بالصادرات وصندوق الصادرات. أما بالنسبة لنفقات الاستثمار، فقد تم تقديرها بـ3.4 مليون دينار، بانخفاض عن العام السابق، ويرجع ذلك إلى تراجع الاعتمادات المخصصة للتجهيزات الإدارية.

منطقة التجارة والتنمية تتوزع بين عدة برامج، حيث يستحوذ برنامج التجارة الخارجية على 64% من ميزانيتها. وتُشرف الوزارة على عدة مؤسسات هامة، مثل شركة أسواق الجملة والمعهد الوطني للاستهلاك، مما يعكس دورها الحيوي في الاقتصاد الوطني.

أكد الوزير عبيد أن الوزارة ستعمل على تحقيق عدالة الفرص بين الفاعلين الاقتصاديين، وتحسين تنظيم الأسعار وضمان تزويد السوق بشكل مستمر، فضلاً عن تعزيز صادرات تونس وتنويع أسواقها.

من الجدير بالذكر أن رؤية الوزارة تتضمن ثلاثة برامج رئيسية تركز على تطوير التجارة الداخلية والخارجية وتعزيز حوكمة القطاع. كما تم التركيز على تحسين الأداء الرقابي وتعزيز المنافسة للمنتجات التونسية في الأسواق الدولية.

أخيراً، تشدد الوزارة على أهمية التعاون مع الشركاء الاقتصاديين وتعزيز مصالح تونس كأولوية قصوى، مما يعزز الاستقرار والنمو الاقتصادي في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى