جمعية المؤسسات تكشف: تجاوزات خطيرة في وزارة الصناعة تستدعي تحقيقاً عاجلاً

الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة تنتقد تجاوزات وزارة الصناعة في ملف الطاقات المتجددة بتونس
نددت الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس ببيان أصدرته يوم الخميس، 17 أفريل، بجملة من التجاوزات الخطيرة التي تتهم وزارة الصناعة والمناجم والطاقة بارتكابها في إدارة ملف الطاقات المتجددة. وأكدت الجمعية أن هذه التجاوزات لا تصب في مصلحة العامة، بل تضع مصالح شركات خاصة أجنبية فوق الاعتبار، مما يؤثر سلباً على دافعي الضرائب والشركات الوطنية الناشئة.
انتهاكات قانونية تضر بالاقتصاد الوطني
وكشفت الجمعية في بيانها عن خرق صارخ لقانون اللزمات من خلال منح شركات أجنبية امتيازات غير قانونية. وتتمثل هذه التجاوزات في زيادة مدة استغلال الموارد دون أي أساس قانوني، مما نتج عنه خسائر ضخمة للدولة تتجاوز 1000 مليار دينار. وأضاف البيان أن هناك تفريطاً في رصيد الكربون، الذي يعتبر ملكاً عمومياً وسيادياً، دون ضمان تقاسم الأرباح مع الدولة، مما حرم الشركة التونسية للكهرباء والغاز من مداخيل تقدّر بــ240 مليار دينار.
غياب التخطيط الوطني للطاقة المتجددة
وفي سياق متصل، أشارت الجمعية إلى غياب المخطط الوطني للطاقات المتجددة على الرغم من مرور 10 سنوات على صدور القانون عدد 12 لسنة 2015. وأوضحت أن هذا الوضع يشكل تجاوزًا قانونيًا يمس بشرعية سياسات الطاقة ويضر بمصالح الشركات الوطنية، بالإضافة إلى فرض شروط مجحفة في طلبات العروض، مما يقصي الفاعلين المحليين ويفتح المجال لتحالفات أجنبية غير شفافة.
انتقادات لتهميش البرلمان وغياب الرقابة
ونبّهت الجمعية إلى تجاوز صلاحيات البرلمان عبر تمرير اتفاقيات دون عرضها على اللجان المختصة في مجلس نواب الشعب، مما يُعتبر مخالفة دستورية صريحة وتجاوزاً لدور السلطة التشريعية.
دعوات لتحقيق شامل وإصلاحات شاملة
وعبّرت الجمعية عن رفضها القاطع لهذه السياسات التي تهمّش المؤسسات الصغرى والمتوسطة وتقصي النسيج الصناعي المحلي، داعية إلى فتح تحقيق عاجل حول التجاوزات المعنية. كما أكدت على ضرورة عرض جميع الاتفاقيات والعقود على البرلمان وفق القانون، وإعداد مخطط وطني تشاركي للطاقة يراعي السيادة الاقتصادية وعدالة الانتفاع، فضلاً عن حماية المصلحة العامة وضمان الشفافية في إدارة الثروات الطاقية.



