قطاع الصيد البحري: الثروة الاقتصادية المنسية

قطاع الصيد البحري في تونس: أهمية استراتيجية ومشاكل تتطلب حلولاً عاجلة
صرح صالح هديدر، نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، بأن قطاع الصيد البحري في تونس يُعتبر محورياً واستراتيجياً. فهو يمثل مصدر دخل حيويًّا من العملة الصعبة بعد زيت الزيتون والتمور، ويوفر حوالي 120 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. وعلى الرغم من أهميته الاقتصادية والوطنية لتحقيق الأمن الغذائي، يعاني القطاع من تجاهل بعض مسؤولي السلطات المشرفة على المجال.
في إطار ندوة صحفية نظمت بمقر الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري بتاريخ 17 أبريل 2025، أشار هديدر إلى حزمة من المشاكل التي تعيق نمو قطاع الصيد البحري. تشمل هذه التحديات تدهور البنية التحتية للموانئ والرافعات، واهتراء المنشآت الأساسية مثل الأحواض والمرافق الصحية، بالإضافة إلى نقص الإنارة وانتشار الفوضى. تبرز أيضًا مشكلة ارتفاع معاليم الخدمات التي تجاوزت 6 أضعاف ما كانت عليه في السنوات الأخيرة، ووجود ازدواجية في الرسوم تصل إلى 2% من الإنتاج لوكالة الموانئ و1% للمستهلك. من جانبه، تعاني البيئة البحرية من التلوث والصيد العشوائي دون أي تدخل فعال من الجهات المعنية.
كما أوضح وليد بالخوجة، كاتب عام الجامعة الجهوية للصيد بالأعماق، أن الراحة البيولوجية تُعد عنصراً حيوياً لتنظيم القطاع والحفاظ على المخزون الوطني من الأسماك. ومع ذلك، لم تكن هناك استجابة إيجابية من السلطات لتطوير هذا النظام. وأشار إلى أنه تم الاتفاق على مبلغ 130 دينارًا كتكلفة لاستخدام الأجهزة الطرفية (VMS)، لكن عملياً يواجه كل صياد عبء دفع حوالي 600 دينار شهرياً، حيث يمكن أن يتم تعليق كل الخدمات مثل الوقود والخدمات المينائية.
من الضروري معالجة هذه التحديات بشكل فعال للحفاظ على استدامة قطاع الصيد البحري وتعزيز دوره كداعم اقتصادي رئيسي في تونس.



