خروقات إجرائية خطيرة تهز قضية التآمر: تفاصيل مثيرة وفقًا لهيئة المحامين

أدان مجلس الهيئة الوطنية للمحامين في بيان صدر يوم الثلاثاء 22 أبريل الخروقات الإجرائية الخطيرة التي اعترت قضية التآمر على أمن الدولة، واعتبرها انتهاكًا لمبادئ المحاكمة العادلة المنصوص عليها في القانون الوطني والمواثيق الدولية المعتمدة من الدولة التونسية.
وأشار المجلس إلى أن الأحكام الصادرة في القضية لم تتوافق مع مبادئ الشرعية الإجرائية ولم تضمن حقوق المتهمين في محاكمة عادلة، بما في ذلك الحق في الحضور ومواجهة التهم، وحق المحكمة والدفاع في طرح الأسئلة للوصول إلى الحقيقة وتطبيق القانون وتحقيق العدالة.
وحمّل المجلس وزارة العدل كامل المسؤولية عن تدهور وضع القضاء والمس باستقلاليته من خلال ترهيب القضاة عبر النقل والإعفاءات بأوامر عمل دون سد الشغورات الوظيفية، مما يمثل انتهاكًا للضمانات القانونية الأساسية.
كما استنكر المجلس استمرار الانتهاكات لشروط المحاكمة العادلة وعدم الالتزام باستقلالية القضاء، مما يؤدي إلى تقييد الحريات العامة والخاصة، بما في ذلك حرية التعبير والرأي والإعلام والحق في التنظيم والتظاهر السلمي التي تعد من ركائز المجتمع الديمقراطي.
وعبّر المجلس عن رفضه لما وصفه بالتساهل في المساس بحرمة الدفاع من خلال ملاحقة وإيقاف المحامين والتضييق عليهم أثناء أداء مهامهم، وهو ما يشكل تهديدًا لأسس المحاكمة العادلة ويضر برسالة المحاماة. كما دعا إلى الاستجابة لمطالب الإصلاحات التشريعية الملحة في مجال القضاء والمحاماة.
وأنهى المجلس بيانه بإدانة الخروقات الجسيمة في المحاكمات المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والإعلام والصحافة، وطالب بالإفراج عن المحامي أحمد صواب وزملائه الموقوفين من المحامين والصحافيين احترامًا لقرينة البراءة والحقوق الدستورية.
أكد المجلس استمراره في الدفاع عن رسالة المحاماة وحق الجميع في دولة ديمقراطية تحترم القانون وتحقيق السلم الاجتماعي، داعيًا إلى تغليب صوت العقل والمصلحة الوطنية العليا وتكريس ثقافة الحوار واحترام الحقوق والحريات وحسن تطبيق القانون.



