إطلاق منح وامتيازات استثنائية للفلاحين للحفاظ على الثروة الحيوانية

كشف عضو لجنة الفلاحة بالبرلمان، حسان الجربوعي، عن تفاصيل الإجراءات والمنح الموجهة لصغار مربي الأبقار ضمن قانون المالية لسنة 2025. تهدف هذه الإجراءات إلى إعادة هيكلة القطيع الوطني وتجاوز النقص الحاد في مادتي الحليب واللحوم الحمراء.

الاعتمادات المالية وآلية الدعم

تم رصد اعتمادات مالية تقدر بـ 5 مليون دينار لدعم منظومة الألبان. تتضمن الخطة تكفل الدولة بنسبة 20% من كلفة شراء “الأراخي” (الإناث العشار)، أي ما يعادل منحة تقارب 2400 دينار عن كل رأس. يهدف هذا الدعم إلى تمكين الفلاح من تغطية الفارق بين التمويل البنكي والقدرة الشرائية.

آليات تشجيع الاحتفاظ بالإناث

أوضح الجربوعي أن الآلية المعتمدة تشمل صرف منحة مالية إجمالية قدرها 1000 دينار لتشجيع الفلاحين على الاحتفاظ بالإناث المولودة محليًا وعدم بيعها للذبح. تُوزع هذه المنحة على مراحل:

  • 200 دينار عند عملية الترقيم.
  • 300 دينار عند بلوغ العجل سن ثلاثة أشهر.
  • 300 دينار عند أول عملية تلقيح اصطناعي.
  • 200 دينار عند الولادة، مع إضافة منحة الولادة الاعتيادية التي تصرفها الدولة.

صُممت هذه الآلية لتحفيز المربي على تربية العجول الإناث وضمان نمو الحيوان ودخوله طور الإنتاج.

انتقادات وعقبات بيروقراطية

انتقد عضو لجنة الفلاحة البطء في إصدار النصوص الترتيبة، مشيرًا إلى أن صدور الأمر الحكومي المنظم للعملية استغرق عامًا وثلاثة أشهر. كما أعرب عن تحفظه على التعقيدات الإدارية المتعلقة بتشكيل لجان جهوية ومركزية تضم ممثلين عن ديوان تربية الماشية وهياكل مهنية أخرى للنظر في الملفات. واعتبر أن هذه “البيروقراطية” قد تُثني الفلاحين عن الانخراط في المنظومة وتؤخر النتائج المرجوة.

الهدف الاستراتيجي والتحديات

شدد الجربوعي على أن الهدف الاستراتيجي هو إعادة بناء القطيع الوطني خلال عامين لتحقيق الاكتفاء الذاتي. وحذّر من خطورة استمرار تراجع الإنتاج بسبب غلاء الأعلاف وعدم مراجعة أسعار الحليب عند الإنتاج، مما تسبب في فجوة إنتاجية يومية تتراوح بين 500 و700 ألف لتر. وأكد أن تونس تمتلك جميع المقومات للتعويل على الذات وتجاوز الأزمة إذا ما توفرت الإرادة لتسهيل الإجراءات ووضع رؤية استراتيجية واضحة للقطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى