وزير النفطي يعرض في برلين آفاق الشراكة الاقتصادية الواعدة بين تونس وألمانيا

مائدة مستديرة في برلين لتعزيز العلاقات الاقتصادية التونسية الألمانية
ترأس وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، يوم الثلاثاء ببرلين، مائدة مستديرة تم تنظيمها بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية. وقد ضمت المائدة مجموعة من كبار المسؤولين والمديرين التنفيذيين لعدد من كبرى المؤسسات الاقتصادية الألمانية، مثل الفيدرالية الألمانية للصناعة والجامعة الفيدرالية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة والجمعية الألمانية للتعاون الاقتصادي مع إفريقيا إضافة إلى شركات خاصة مهتمة بالاستثمار في تونس.
وجاء تنظيم هذه المائدة المستديرة في إطار الزيارة الرسمية للوزير إلى ألمانيا بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
320 شركة ألمانية تنشط في تونس
قدّم الوزير عرضاً حول واقع وآفاق الشراكة الاقتصادية التونسية الألمانية، مسلطاً الضوء على أهمية الاستثمارات الألمانية في تونس. وأشار إلى أن ألمانيا تحتل المرتبة الثانية من حيث حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس، بفضل وجود أكثر من 320 شركة ألمانية تنشط في مجالات ذات قيمة مضافة عالية مثل:
- صناعة مكونات السيارات
- الصناعات الإلكترونية
- النسيج
- الخدمات التكنولوجية
ولفت إلى أن هذه المؤسسات توفر أكثر من 93 ألف موطن شغل في تونس.
وأشاد النفطي بالنقلة النوعية لأنشطة هذه المؤسسات التي أقدمت على استثمارات جديدة، بما يعكس حجم الثقة التي تتمتع بها تونس كوجهة استثمارية. كما أعرب عن ارتياحه للمستوى القياسي الذي بلغه حجم المبادلات التجارية بين البلدين، والذي تجاوز 5.3 مليارات يورو خلال سنة 2025، مسجلاً فائضاً ناهز 1.1 مليار يورو لصالح تونس. حيث تجاوزت صادرات تونس نحو السوق الألمانية 3.2 مليارات يورو في نفس السنة، بزيادة قدرها 13% مقارنة بسنة 2024.
اهتمام ألماني بربط علاقات جديدة مع تونس
مثّلت المائدة المستديرة، بمشاركة ممثلة مكتب وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي بألمانيا، فرصة للحديث عن المزايا التفاضلية التي تقدمها تونس كوجهة استثمارية، أهمها:
- موقعها الجغرافي الاستراتيجي وقربها من السوق الأوروبية.
- وفرة الكفاءات في القطاعات الواعدة.
- توفر بنية تحتية مادية ورقمية متطورة.
- انتماؤها لمختلف الفضاءات الاقتصادية الإقليمية، خاصة اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية والكوميسا.
من جانبهم، عبّر ممثلو القطاعات الاقتصادية الألمانية عن اهتمامهم بربط علاقات جديدة مع تونس عبر التجارة أو الاستثمار. وأكدوا على هدف تأمين سلاسل القيمة وتزويد الاقتصاد الألماني بالمنتجات عالية القيمة المضافة والتكنولوجيا التي توفرها تونس، باعتبارها أصبحت أحد الأقطاب لهذه المنتجات في حوض المتوسط. كما أشاروا إلى أن مناخ الاستقرار والأمن في تونس يشكل حافزاً للشركات الأجنبية للانتصاب فيها وضمان النفاذ إلى الأسواق الإقليمية.
واتفق الجانبان، بالنظر للاهتمام المتزايد من الأوساط الاقتصادية الألمانية خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية، على:
- تكثيف الاتصالات والاجتماعات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
- تنظيم زيارة وفد اقتصادي ألماني إلى تونس خلال النصف الثاني من هذا العام.
- تأمين مشاركة ألمانية هامة في المنتديات والفعاليات الاقتصادية القادمة في تونس، مثل منتدى قرطاج للاستثمار.



